حذرت رابطة موظفي المصارف السويسرية من أن ما يصل إلى 12 ألف وظيفة في بنك “يو بي اس” قد تكون معرضة للخطر إذا دفعت متطلبات رأس المال الأكثر صرامة البنك إلى نقل مقره أو إعادة هيكلة أعماله خارج سويسرا.
وقالت الرابطة، في خطاب موجه إلى أعضاء البرلمان ونشرت صحيفة “إن زد زد أم زونتاج” تفاصيله خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن انتقال البنك أو بيعه أو اندماجه مع مؤسسة مالية أخرى قد يؤدي إلى فقدان ما بين 10 آلاف و12 ألف وظيفة من إجمالي نحو 34 ألف وظيفة يشغلها البنك داخل سويسرا.
ووصف الخطاب هذا السيناريو بأنه “الأسوأ” مشيرا إلى أنه يضاف إلى تخفيضات الوظائف التي نفذها البنك بالفعل في إطار استكمال دمج أعمال منافسه السابق “كريدي سويس”، الذي استحوذ عليه عام 2023.
من جانبه، امتنع بنك “يو بي اس” عن التعليق على تقديرات الرابطة، لكنه أكد مجددا رغبته في البقاء داخل سويسرا، وأوضح متحدث باسم البنك أن الإدارة ستسعى إلى الحد من خفض الوظائف المرتبط بعملية دمج “كريدي سويس” إلى أدنى مستوى ممكن.
وأضاف البنك أنه لا يزال يتوقع الاستغناء عن نحو 3 آلاف وظيفة في سويسرا في إطار عملية الدمج، على أن يتم ذلك على مدى عدة سنوات، وبالاعتماد إلى حد كبير على التقاعد المبكر، والتقاعد الطبيعي للموظفين، وإعادة بعض الوظائف التي كانت تنفذ عبر جهات خارجية إلى داخل المؤسسة.
ويأتي تحذير الرابطة في وقت تستعد فيه لجنة في مجلس النواب السويسري لمناقشة حجم رأس المال الذي يجب أن يحتفظ به “يو بي اس” لدعم فروعه ووحداته الأجنبية.
وكان مجلس الشيوخ السويسري قد اقترح الشهر الماضي إلزام البنك بتغطية تلك الوحدات بنسبة 90% من رأس المال الأساسي من الفئة الأولى.
ويرى “يو بي اس” أن هذه المتطلبات مرتفعة للغاية، فيما سبق لرئيس مجلس إدارته أن حذر من أن البنك سيضطر إلى إعادة تقييم مستقبله في سويسرا إذا جرى إقرار قواعد تنظيمية شديدة الصرامة.
كما أفادت تقارير بأن بعض المساهمين دعوا البنك إلى مغادرة سويسرا، بينما يدرس البنك خططا بديلة تشمل نقل مقره الرئيسي أو الاندماج مع مصرف آخر.
ودعت رابطة موظفي المصارف السويسرية المشرعين إلى التوصل إلى “حل وسط عملي” يضمن الاستقرار المالي من دون فرض أعباء مفرطة على البنك، مؤكدة أن لدى “يو بي اس” مسؤولية تجاه الحفاظ على قاعدته التشغيلية داخل سويسرا.








