تدرس وزارة التنمية المحلية والبيئة التوسع في تركيب أنظمة الطاقة الشمسية بعدد من مباني المحميات الطبيعية والمركز الثقافي البيئي التعليمي «بيت القاهرة»، في إطار خطتها لرفع كفاءة استخدام الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية، ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وقالت منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إن الوزارة تعمل على إعداد خطة تنفيذية مقترحة لمشروعات الطاقة الشمسية بالمنشآت التابعة لها، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ ورؤية مصر للتنمية المستدامة.
وعقدت الوزارة اجتماعًا تنسيقيًا بالعاصمة الجديدة، برئاسة شيرين فكري، رئيس الإدارة المركزية لحماية وتحسين البيئة الصناعية والطاقة، وبحضور سمر سمير، رئيس الإدارة المركزية للشئون الهندسية، والكيميائي نادر علي جاد، مدير عام الطاقة المستدامة، وعدد من قيادات الوزارة، لبحث آليات تنفيذ الخطة المقترحة.
وقالت فكري إن الوزارة تستهدف تقييم فرص التوسع في استخدام الطاقة المتجددة بالمباني المستهدفة، من خلال دراسة إمكانية تركيب الخلايا والسخانات الشمسية، وتحديد المنشآت الأكثر ملاءمة وفقًا للإمكانات الفنية والإنشائية المتاحة.
وأضافت أن الدراسة ستشمل تقدير تكاليف التنفيذ، وحجم الوفر المتوقع في استهلاك الكهرباء، وفترات استرداد الاستثمارات، بما يساعد على تحديد القدرات الإنتاجية المناسبة للأنظمة المقترحة وفقًا للاحتياجات الفعلية لكل منشأة.
وأوضحت أن الخطة تتضمن حصر أنظمة الطاقة المتجددة القائمة وتقييم كفاءتها التشغيلية واحتياجاتها للصيانة أو إعادة التأهيل، إلى جانب بحث فرص الاستفادة من تطبيقات الطاقة النظيفة، بهدف تحقيق عوائد بيئية واقتصادية قابلة للقياس.
وناقش الاجتماع إجراء معاينات ميدانية للمباني الواقعة داخل عدد من المحميات الطبيعية، إلى جانب «بيت القاهرة»، لتحديد المساحات المتاحة لتركيب الخلايا الشمسية أعلى الأسطح، والتحقق من السلامة الإنشائية للمباني ومدى ملاءمتها لاستضافة الأنظمة المقترحة.
كما بحث المشاركون ربط أولويات تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية بخطط التطوير والاستثمار المقررة للمنشآت المستهدفة، لضمان توافق الأعمال المقترحة مع خطط التطوير المستقبلية، فضلًا عن تحديد الاحتياجات الإضافية التي يمكن إدراجها ضمن المشروعات وفقًا للأولويات والإمكانات المتاحة.
وتطرق الاجتماع إلى أهمية دمج تطبيقات الطاقة الشمسية واشتراطات كفاءة الطاقة في تصميم المباني منذ المراحل الأولى للتنفيذ، بما يسهم في خفض استهلاك الكهرباء وتكاليف التشغيل، ويدعم التوجه نحو إنشاء مبانٍ صديقة للبيئة، بالتنسيق مع الاستشاريين والجهات المختصة ووفقًا للمعايير الفنية المعتمدة.
تأتي هذه التحركات في إطار توجه الوزارة للتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة بالمنشآت التابعة لها، بما يدعم جهود خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.








