أظهر حصر أولى أجرته وزارة الصناعة عن احتياج نحو 420 مصنعًا متعثرًا- بسبب نقص التمويل- إلى تمويلات تُقدر بـ4 مليارات جنيه، فى خطوة تستهدف إحياء الطاقات الإنتاجية المعطلة ودمجها فى الاقتصاد القومي، حسبما قالت مصادر مطلعة لـ«البورصة».
وأوضحت المصادر أن المصانع المتعثرة الخاضعة للحصر تتوزع على عدد من القطاعات الحيوية، أبرزها الغزل والنسيج ومواد البناء، بمتوسط احتياجات تمويلية يقدر بنحو 9.5 مليون جنيه للمصنع الواحد.
ذكرت أن التحديد النهائى لحجم التمويل المطلوب يتوقف على استكمال أعمال الحصر وتقييم الأوضاع المالية والتشغيلية لكل مصنع على حدة بشكل دقيق.
فى سياق متصل، أعلنت وزارة الصناعة عن استراتيجية متكاملة تتضمن ثلاثة مسارات رئيسية لمعالجة أزمات التعثر وإعادة تشغيل المصانع، يستند الأول إلى إقامة شراكات مع مستثمرين لإعادة استغلال الأصول والطاقات الإنتاجية القائمة.
أما الثانى فيعتمد على صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة، الذى تتولى شركة «سى آى كابيتال» من خلاله توفير التمويل ورأس المال العامل، وإعادة هيكلة المديونيات، مع إمكانية الدخول شريكًا فى المصنع لفترة تتراوح بين 5 و7 سنوات.
ويتمثل المسار الثالث فى تقديم الدعم الفنى والتشغيلى عبر مركز تحديث الصناعة، من خلال تقييم أوجه القصور، وإعداد خطط التطوير، ومتابعة تنفيذها، بما يساعد على رفع كفاءة المصانع وتحسين قدراتها الإنتاجية.
عارف: التمويلات المطلوبة تتجاوز أضعاف التقديرات.. و«العاشر» تحتاج مليارات
وقال سمير عارف، رئيس جمعية مستثمرى العاشر من رمضان، إن الاحتياجات الفعلية للمصانع المتعثرة تتجاوز أضعاف القيمة المرصودة.
وشدد على أهمية تسريع وتيرة مساندة المصانع لسرعة إعادتها إلى الإنتاج، لا سيما أن مصانع «العاشر من رمضان» وحدها تحتاج إلى تمويلات بالمليارات لتلبية الطلبات المتزايدة فى السوق.
سرج: إسناد التقييم لـ«سى آى كابيتال» يضمن القيمة العادلة للأصول وتحديد حصص الشركاء
من جانبه، أشاد محمود سرج، وكيل اتحاد الصناعات، بالمبادرات الحكومية، مؤكداً أن إسناد عملية التقييم إلى جهة متخصصة مثل «سى آى كابيتال» يتيح تحديد القيمة العادلة للأصول وحصة كل طرف فى الشراكة بشفافية، لضمان وضوح حقوق الشركاء ونسب مساهماتهم.
وأوضح أن المليار جنيه المخصصة للصندوق تُعد تخصيصًا مبدئيًا لا يمكن الحكم على كفايته قبل الانتهاء من الحصر الكامل.
وقال مصطفى عبدالحليم، مدير المنطقة الصناعية بالبغدادى فى محافظة الأقصر- التى تضم نحو 3 إلى 4 حالات تعثر-، إن تنوع آليات الدعم يتيح التعامل بمرونة مع مشكلات المستثمرين وفقًا لطبيعة كل حالة، سواء كانت مرتبطة بنقص التمويل أو بإجراءات سحب الأراضي.
وأكد أن نجاح الشراكات الاستثمارية يشترط التزام أصحاب المصانع الأصليين بمسئولياتهم والتعاون مع المستثمرين الجدد لضمان استئناف الإنتاج واستدامته.








