تستعد محافظة الإسكندرية لطرح 2500 فدان فى منطقة بحيرة المطار بجوار الحديقة الدولية لاقامة مشروع استثمارى متكامل يضم انشطة ترفيهية وسياحية وسكنية وتعليمية وبالفعل انتهت المحافظة من تخطيط مساحة المشروع استعداداً لطرحها على المستثمرين خلال الفترة المقبلة.
قال الدكتور محمد القط، مدير مديرية الاسكان بمحافظة الإسكندرية، فى حوار لـ «البورصة»، ان مشروع بحيرة المطار أكبر مشروعات المحافظة الاستثمارية فى الفترة المقبلة وأنه من المنتظر أن يوفر هذا المشروع موارد مالية كبيرة للمحافظة.
أضاف أن ادارة التخطيط العمرانى بالمحافظة تقوم بتحديد المناطق القابلة للاستثمار، تمهيداً لقيام لجنة من أساتذة الهندسة بجامعة الإسكندرية وادارة أملاك الدولة بالتعاون مع مديرية الاسكان للتباحث حول تحديد سعر الأرض التى سيتم طرحها.
أشار القط إلى أن اجمالى مساحة الأرض يصل 5 آلاف فدان ولكن تم تحديد 2500 فدان للمشروع فى الوقت الحالى كبداية لاستثمار كامل المساحة فى المستقبل خاصة أن المنطقة تتيح اقامة انشطة متنوعة بين السكن والترفيه والتعليم والعلاج.
وأوضح أن مخزون الأراضى الاستثمارية فى الاسكندرية كبير خاصة مناطق برج العرب وكنج مريوط وحالياً يتم تخطيط عدد من قطع الأراضى فى هذه المناطق تمهيداً لطرحها، متوقعاً أن تكتفى المحافظة بمشروع بحيرة المطار خلال الفترة الحالية لحين الانتهاء من تقييم باقى المخزون واستقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية.
ولفت مدير إسكان الإسكندرية إلى أنه تم فسخ عقد كان قد تم ابرامه، يستأجر بموجبه أحد المستثمرين مساحة ألف متر مربع لاقامة كافيتريا على لسان شاطئ جليم بسبب مخالفته لشروط التعاقد واشتراطات المحافظة وسيتم اعادة طرح المشروع مرة أخرى فى الفترة المقبلة.
قال القط، إن مديرية الاسكان انتهت من تنفيذ مشروع اسكان الشباب بمنطقة طوسون، ويضم 2500 وحدة موزعة على 18 عمارة بمساحة 63 متراً مربعاً ووصلت تكلفة المشروع إلى 262.5 مليون جنيه ويبلغ سعر الوحدة 105 آلاف جنيه تدفع المحافظة 10 آلاف ووزارة الاسكان 25 ألف جنيه ويقوم الشاب بتقسيط الـ 70 ألفاً المتبقية.
وأضاف أنه تم الانتهاء من مرافق مشروع اسكان طوسون شاملة المياه والصرف الصحى وتوصيلات الكهرباء الداخلية ولكن شركة الكهرباء طلبت 20 مليون جنيه قيمة توصيل الكهرباء لعمارات المشروع وهو ما رفضته المحافظة لارتفاع التكلفة وامكانية تحميلها على سعر الوحدة وبالتالى سيرتفع بقيمة 15 ألف جنيه ليصل إلى 120 ألف جنيه للوحدة ويؤدى إلى فشل المشروع بالكامل.
وأوضح أن هناك اقتراحاً بأن تقوم مديرية الاسكان بطرح مناقصة محدودة على الشركات لتوصيل الكهرباء للمشروع على أن تكون الشركة القابضة للكهرباء هى المشرفة على التنفيذ وفقاً لمواصفاتها الفنية مقابل 4.5 % نسبة اشراف وذلك بعد رفض الشركة تخفيض تكلفة التوصيل وسيتم حسم هذه المشكلة فى أقرب وقت.
ولفت مدير إسكان الإسكندرية إلى أن خطة مديرية الاسكان بالمحافظة تتضمن انشاء مساكن للشباب فى مناطق الهانوفيل بالكيلو 26 والكيلو 38 بجانب مشروعات الاسكان المتوسط فى منطقة زاوية عبدالقادر.
تابع: أن وزارة الاسكان طلبت من المحافظة تحديد قطع الأراضى المملوكة للدولة تمهيداً لضمها فى المراحل المقبلة من مشروع المليون وحدة لأن الاسكندرية لم تحصل على وحدات ضمن خطة الوزارة لانشاء 76 ألف وحدة فى 25 محافظة ينفذها الجهاز المركزى للتعمير.
وكشف القط عن أن مديرية الاسكان تبحث تسكين أهالى المناطق العشوائية غير الآمنة والمهددة للحياة فى منطقة النهضة والتى تقع على كتلة صخرية متحركة ومناطق مخرات السيول فى برج العرب والمناطق المجاورة لشريط السكك الحديدية داخل المحافظة.
وذكر أنه يجرى حالياً حصر اعداد المتضررين لتسكينهم وستحصل المحافظة على قروض من الصندوق الاجتماعى للتنمية لتوفير مساكن لأهالى العشوائيات سواء المهددة للحياة أو التى تقع على اراضى أملاك الدولة والمخالفة لخطوط التنظيم.
وأشار مدير مديرية الاسكان إلى أن المحافظة تتولى الآن إقامة اسواق للباعة الجائلين فى مناطق العامرية والهانوفيل والمندرة وشارع المعهد الدينى مع تعلية ارتفاعات عدد من الجراجات التابعة للمحافظة واقامة محلات بها لنقل الباعة الجائلين فى شوارع الإسكندرية اليها.
وأوضح أن الاشغالات الكثيرة بشوارع الإسكندرية تشوه الوجه الجمالى للمدينة خاصة بعد ان قام الباعة الجائلون ببناء باكيات وشوادر فى محطة مصر، والقبارى وشارع الساعة وجميلة بوحريد وسوق المندرة وتعدوا على الطريق العام بدون احترام القانون، والغريب انه عندما تفاوضت معهم المحافظة لنقلهم إلى اسواق بديلة رفضوا بحجة عدم جاهزية هذه الأسواق ووجودها فى أماكن بعيدة عن مناطق تواجدهم الأصلى وما قد يترتب على نقلهم من انقطاع دخلهم اليومى لحين اتمام عملية النقل.
وأكد القط أن هذه المشكلة يجب أن يكون لها حل دائم وأنه سيتم نقل الباعة الجائلين إلى الأسواق الجديدة والتى ستتضمن وصلات للمياه والكهرباء يدفع الباعة تكاليف استخدامها بجانب ايجار شهرى يجرى حالياً تحديد قيمته.
وصرح بأن المديرية تتفاوض مع بعض شركات المقاولات الكبرى مثل المقاولون العرب وحسن علام لتنفيذ قرارات ازالة 130 عقاراً مخالفاً بالإسكندرية وسيتم تحديد اسلوب طرح مناقصات التنفيذ والترسية بعد توفير الحماية الأمنية للشركات التى تقوم بالتنفيذ، مشيراً إلى أن مديرية الاسكان حريصة على اختيار شركات لديها قدرة فنية وتكنولوجية على تنفيذ عملية الازالة دون معوقات.
وقال القط، إن الـ 130 عقاراً هى المرحلة الأولى من العقارات المخالفة التى ستتم ازالتها على أن تتضمن المرحلة الثانية العقارات التى تضم ادواراً مخالفة وستحددها لجنة فنية مكونة من مهندسين استشاريين وأساتذة المكتب الفنى بكلية هندسة الإسكندرية لمعاينة العقارات وتقييم المخالفات وتحديد هل تتم ازالتها بالكامل ام ازالة عدد معين من الطوابق المخالفة.
وأضاف أن عدد العقارات المخالفة فى الإسكندرية 8342 عقاراً منها 5436 عقاراً بدون ترخيص و1624 عقاراً تجاوزت خطوط الارتفاعات و1152 عقاراً مخالفاً لاشتراطات البناء و130 عقاراً متعدياً على خطوط التنظيم وهى التى ستتم ازالتها فى المرحلة الأولى.
وأعلن أن المحافظة اصدرت 716 قرار هدم للعقارات الآيلة للسقوط منها 416 قرار هدم كلى و300 قرار هدم جزئى ولكن تم تأجيل التنفيذ لحين اقناع الأهالى بترك مساكنهم وتوفير مأوى بديل لهم وتمنى أن يتم ذلك فى أسرع وقت.
وأرجع مدير إسكان الإسكندرية ان مشكلة انهيار العقارات الحديثة لأن معظمها يتم انشاؤها دون أساسات سليمة فتنهار وقد تؤدى إلى انهيار منازل مجاورة لها، مؤكداً أنه ستتم ازالة جميع العقارات المخالفة بعد التنسيق مع قوات الأمن حتى لو تم بيع وحداتها للمواطنين لأن من يشترى وحدة فى عقار مخالف يعتبر مشاركاً فى الجريمة.
وأشار إلى أن المحافظة قامت بحملات إعلامية مكثفة للتحذير من شراء وحدات بالعقارات المخالفة ولكن لم يستجب الكثيرون ومن يدفع من 3 إلى 5 آلاف جنيه فى متر المبانى يجب أن يتحمل ثمن مشاركته فى الجريمة بالاضافة إلى صاحب العقار والمقاول المنفذ والمهندس الاستشارى للمشروع.
وشدد على أن المحافظة ملزمة خلال الفترة المقبلة توفير مساكن بديلة لسكان العقارات الآيلة للسقوط لأنهم يرفضون ترك منازلهم المتصدعة بحجة عدم وجود مأوى بديل لهم.
وكشف القط أن عملية ازالة العقارات المخالفة تشهد صعوبة فى التنفيذ بسبب التلاعب فى الاجراءات والفساد المستشرى منذ النظام السابق فعندما تتوجه لجان الازالة تكتشف أن عنوان العقار والرسم الكروكى للموقع مخالف للحقيقة لتضليل المسئولين لذلك يتم حالياً مراجعة مواقع جميع العقارات المخالفة على الطبيعة لتحديد جدول زمنى لازالتها فى كل مناطق الإسكندرية.
وأكد أن المحافظة لو اكتفت بتوقيع الغرامات دون ازالة المخالفات ” اسكندرية كلها هتتهد”، وأن مديرية الاسكان بالإسكندرية تنتظر اقرار وزارة الاسكان للآلية الموحدة لتحصيل مخالفات البناء لبدء تطبيقها وتحصيل المخالفات الموقعة والتى بلغت 5.1 مليار جنيه فى 7 أحياء بالمحافظة وفقاً لاحصائيات جهاز التفتيش الفنى على البناء بوزارة الاسكان.
كتب – محمد درويش ومحمد الأطروش وفاطمة الصاوى








