وصف سياحيون قرار رئيس الجمهورية الأخير زيادة الرسوم الجمركية علي بعض السلع بأنه يضيف المزيد من الأعباء علي قطاع الفنادق، وتوقعوا أن يكبد القطاع 20% خسارة.
قال هاني الشاعر ، نائب رئيس غرفة المنشآت الفندقية إن أسعار المقاصد السياحية سترتفع اعتباراً من نوفمبر المقبل، بسبب زيادة أسعار المواد الغذائية التي شملتها تعديلات التعريفة الجمركية ، وتوقع أن ترتفع 30% بسبب زيادة أسعار المفروشات المستوردة التي تُستخدم في فرش الفنادق أيضا.
وأوضح أن زيادة أسعار المنتجات الغذائية كاللحوم والمأكولات البحرية التي تستهلكها الفنادق من شأنها أن تؤثر سلبا علي إقبال السائحين، وهو ما سيتم تحميله في أسعار الوجبات علي النزلاء.
وبحسب الشاعر، فإن ارتفاع سعر صرف الدولار مؤخرا كاد أن ينعش الأسواق نوعا ما إذا ظلت أسعار المنتجات الغذائية ثابتة، ولكن بعد أن قفزت الأسعار بشكل مفاجئ فلا نأمل التحسن في الفترة القادمة.
وأكد ضرورة دعوة الجمعية العمومية غير العادية لغرفة الفنادق للانعقاد، وذلك للإعلان فيها عن عدم قدرة القطاع علي تحمل تبعات تلك القرارات، خاصة أن الفنادق والشركات السياحية قد توشكان علي التصفية في ظل الأزمة الراهنة.
من جانبه، قال حاتم منير، أمين غرفة المنشآت السياحية بالبحر الأحمر، إنه من المفترض أن أي زيادة في أسعار المواد الغذائية يتحملها العميل، لكن أن الزيادات الأخيرة ستقع علي عاتق الفنادق، وستتسبب في زيادة الأعباء علي الفنادق والمطاعم السياحية، خاصة أن كل فندق يقوم بالتعاقد مع الشركة المنظمة للرحلات السياحية بالخارج بأسعار محددة من جانب الطرفين مسبقا، ولا يمكن زيادة السعر المتفق عليه بأي حال من الأحوال قبل انتهاء التعاقدات، ما سيحمل الفنادق جانبا من الزيادة في الأسعار التي ستقلل من الإيرادات وترفع من التكلفة.
وأشار منير إلي أن زيادة اسعار الوقود ستسهم كذلك في رفع تكلفة نقل البضائع والمواد الغذائية من المحافظات، بالإضافة إلي اضطرار البعض لشرائه من السوق السوداء لطول فترة الانتظار امام محطات البنزين لتموين المركبات.
من جهته، قال وجدي الكرداني، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، إن تأثير تلك القرارات علي القطاع السياحي سلبية خاصة أنها صدرت في وقت غير مناسب بالمرة، وانتقد وصف الحكومة السلع الغذائية التي تستهلكها الفنادق والمطاعم السياحية خاصة المأكولات البحرية كالكافيار والجمبري بـ« السلع الاستفزازية ».
وأوضح أنه من المفترض أن يتم إبلاغ القطاع مسبقاً بأي قرارات ستتخذها الدولة بشأن زيادة الأسعار حتي يتسني للقطاع إخطار شركات السياحة الخارجية التي يتعاقد معها بتعديل الأسعار، مشيراً إلي أن العقود الجديدة لن يتم تغيرها إلا في نوفمبر المقبل.
وأشار إلي أن الفنادق ستحقق خسائر بنسبة 20% جراء قرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية، موضحاً أن حجم الخسارة التي ستتحقق سيكون بنفس قيمة الزيادة المشروطة والتي لا تقل عن 20%.








