قال تقرير اقتصادي متخصص ان اصدار أدوات الدين من سندات وصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي شهد ارتفاعا قويا خلال الربع الأول من العام الحالي وذلك على خلفية نشاط جيد للقطاع غير المالي في السعودية وقطاع المصارف في الامارات.
وأضاف تقرير بنك الكويت الوطني (الموجز الاقتصادي) الصادر اليوم ان اصدارات القطاع العام في دول التعاون استمرت في الوقت ذاته أيضا بالتراجع موضحا أن أدوات الدين الجديدة في الربع الاول صدرت باستحقاقات أطول أجل خصوصا من قبل الشركات ما أطال متوسط فترة استحقاق الادوات القائمة.
وذكر أن مجموع أدوات الدين القائمة في دول التعاون الخليجي بلغ 8ر231 مليار دولار أمريكي بنهاية الربع الأول من هذا العام مبينا ان هذا الرقم ارتفع بمقدار 12.8 مليار دولار منذ شهر ديسمبر 2012.
وأشار الى أن الامارات وقطر والسعودية مستمرة في تشكيل معظم اصدارات الدين في المنطقة حيث يبلغ مجموع أدوات الدين القائمة لهذه الدول الثلاث بواقع 99 و 69 و 38 مليار دولار على التوالي منذ الربع الأول من هذا العام.
وأفاد بأن حجم الاصدارات في الربع الأول من 2013 ارتفع بنسبة 2 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من 2012 حيث بلغت اصدارات أدوات الدين 16.7 مليار دولار وتصدرتها الامارات باصدارها ما قيمته 7.8 مليار دولار من أدوات الدين تلتها السعودية (5.4 مليار دولار) ثم قطر (1.3 مليار دولار).
ولفت تقرير (الوطني) الى أن قطاع الشركات غير المالية قاد الاصدارات في الربع الأول من 2013 مع استحواذ السعودية على معظمها حيث بلغت اصدارات الشركات السعودية 5.4 مليار دولار أو 32 في المئة من كل أدوات الدين الجديدة الصادرة في الربع الأول من هذا العام في دول التعاون.
وقال ان الشركة (السعودية للكهرباء) وشركة (صدارة) كانتا وراء معظم اصدارات القطاع الخاص السعودي في وقت قادت طيران الامارات واتصالات قطر (أوريدو) نمو أدوات الدين في الامارات وقطر على التوالي.
وذكر ان اصدارات القطاع العام لادوات الدين كانت في تراجع خلال السنة الماضية وسجلت خلال الربع الأول من العام 2013 أدنى مستوى لها منذ الربع الثالث للعام 2011 بمجموع إصدارات بلغ اربعة مليارات دولار خلال هذا الربع.
وبين ان اصدارات القطاع العام التي تشمل أدوات الدين السيادية اضافة إلى الهيئات ذات الصلة بالحكومة شكلت أقل من ربع مجموع الاصدارات خلال الربع الأول من العام 2013 بعد أن كانت قد بلغت ما يربو على 60 في المئة خلال السنتين الماضيتين.
ولفت تقرير (الوطني) الى تراجع حصة القطاع العام دون 50 في المئة في الربع الأخير من العام 2012 وذلك للمرة الأولى منذ أوائل العام 2009 وبقيت كذلك في الربع الأول من العام 2013 ما يعكس تعافيا في القطاع الخاص.
وذكر ان اصدار سندات وصكوك مجلس التعاون الخليجي يتم وبشكل متزايد بفترات استحقاق أطول ما يعكس ازدياد ثقة المستثمر والسعي وراء العائد فقد امتد معدل فترة استحقاق ادوات الدين القائمة في دول التعاون بمقدار 0.2 سنة ما بين الربع الأخير من 2012 والربع الأول من 2013.
وأشار الى أن ذلك المعدل بلغ 5.9 سنة وذلك بسبب اصدارات طويلة المدى من قبل الشركات ما رفع المتوسط الموزون لفترة استحقاق دين الشركات 0.6 سنة ليصل الى 8.5 سنوات.








