بادرت القوات المسلحة إلي دعوة القوي السياسية والرئاسة إلي إيجاد صيغة تفاهم وتوافق ومصالحة حقيقية قبل 30 يونيو الجاري.
قال الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع، القائد العام للقوات المسلحة إن القوات المسلحة ومن خلال مسئوليتها الوطنية والأخلاقية تحتم عليها التدخل لمنع انزلاق مصر إلي نفق مظلم من الصراع أو الاقتتال الداخلي أو انهيار مؤسسات الدولة.
وقال السيسي أثناء حضوره الندوة التثقيفية التي نظمتها القوات المسلحة أمس بمسرح الجلاء «إن القوات المسلحة تدعو الجميع دون أي مزايدات لإيجاد صيغة تفاهم وتوافق ومصالحة حقيقية لحماية مصر وشعبها ولدينا من الوقت أسبوعاً يمكن أن يتحقق خلاله الكثير».
من جانبها، أكدت القوي السياسية أهمية دعوة الحوار التي أطلقها الفريق عبدالفتاح السيسي – أمس – فيما اعترضت بعض أطراف المعارضة علي عدم تحديد نقاط محددة يدور حولها الحوار، مطالبين بتحديد ضمانات جدية لقبول حوار تديره القوات المسلحة.
قال القيادي الإخواني، صابر أبوالفتوح، إن الدعوة التي أطلقتها القوات المسلحة تأتي من منطلق التعامل بحيادية ولم شمل البلاد وتنفيذ ما دعا إليه الرئيس سابقاً، مضيفاً أن تحديد المدة بأسبوع واحد يأتي كرسالة لمن يريد تدمير الوطن وإحداث الفوضي – علي حد قوله – يوم 30 يونيو.
أضاف أبوالفتوح أن القوات المسلحة ستكون بمثابة ضمانة لتحقيق ما سيتم الاتفاق عليه في الحوار، مبدياً استعداد الحزب لتنفيذ ما سيتم الاتفاق عليه في الحوار، مطالباً باستخدام القوة في حالة محاولة تخريب المنشآت العامة بأي شكل.
اتفق الدكتور عبدالحليم الجمال، عضو الهيئة العليا لحزب النور، عضو مجلس الشوري في ضرورة قبول الدعوة للحوار، وذلك للوصول لخارطة طريق يتقبلها جميع الأطراف.
أضاف الجمال ان حزب النور يري ضرورة أن يتساوي أطراف الحوار في هذه الدعوة بمن فيهم رئيس الجمهورية وأن يتقبل جميع الأطراف ما سينتج عن هذا الحوار أياً كان.
اعترضت جبهة الإنقاذ المعارضة علي قبول الدعوة للحوار دون إبداء ضمانات جدية من القوات المسلحة بتنفيذ ما اتفقت عليه المعارضة من ضرورة تعديل الدستور الحالي بالإضافة إلي تغيير وزاري وعزل النائب العام الحالي.
قال الدكتور محمد سامي، رئيس حزب الكرامة إن الجبهة ستحدد منتصف الأسبوع الحالي خطة التحرك يوم 30 يونيو في المحافظات، مؤكداً أن الأمر برمته في يد القوات المسلحة التي يجب أن تضغط علي الرئيس لتحقيق ضمانات الحوار التي ستتم دعوة المعارضة إليه.
وقال الدكتور جمال سلامة، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة قناة السويس أن عدم تحديد القوات المسلحة للنقاط التي سيدور حولها الحوار يفرغه من مضمونه.
فيما دعا جلال الزوربا، رئيس اتحاد الصناعات جميع القوي السياسية للاستجابة لدعوة القوات المسلحة للحوار والتوافق حول حلول سريعة لتفادي الاحتجاجات المتوقعة في 30 يونيو الجاري.
وقال السيسي «ليس من المرءوة أن نصمت أمام تخويف وترويع أهالينا المصريين» رحب محمد السويدي، وكيل اتحاد الصناعات بدعوة الجيش للقوي السياسية للحوار في الوقت الحالي، مؤكداً ضرورة استجابة القوي السياسية لأي دعوة حقيقية للوصول إلي حل قبل اندلاع تظاهرات 30 يونيو.








