حذرت منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية الولايات المتحدة من استئناف المساعدات العسكرية لمصر قبل أن توقف حكومتها المدعومة من الجيش الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان وتحاسب مرتكبيها.
ونشرت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها يوم الجمعة خطابا سلمته إلى وزير الخارجية الأمريكية جون كيري منذ أيام بعد تعليقات أشارت إلى أن الوزير الأمريكي سيصدر قرارا بشأن استئناف المساعدات في غضون الأسابيع المقبلة.
وأوقفت الولايات المتحدة مساعدات عسكرية لمصر في أكتوبر تشرين الأول شملت تسليم دبابات وطائرات مقاتلة ومعدات عسكرية أخرى كما أوقفت تسليم مصر 260 مليون دولار مساعدات نقدية بعد أن استخدمت السلطات المصرية القوة لفض احتجاجات مؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي.
ومثلت الإجراءات ضد مؤيدي مرسي ومنتقدين آخرين للحكومة- التي تقول إن إجراءاتها تتفق مع القانون- تحديا لعلاقات مصر القائمة منذ وقت طويل مع الولايات المتحدة التي قدمت لمصر نحو 1.3 مليار دولار مساعدات سنوية منذ توقيع القاهرة معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979.
وبحسب القانون الأمريكي يتعين على الإدارة وقف المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة لدولة ترى أن انقلابا وقع فيها. ولكي يكون من الممكن استئناف المساعدات يتعين أن يشهد كيري بأن مصر تتقدم على طريق تحول ديمقراطي وأنها تحمي الحريات الأساسية.
وجاء في الخطاب “في رأي هيومان رايتس ووتش مازالت السلطات المصرية تنتهك الحقوق الأساسية الضرورية للعملية الديمقراطية.”
وأضاف الخطاب أن الحكومة المدعومة من الجيش قتلت أكثر من ألف محتج وألقت القبض على 16 ألفا آخرين على الأقل منذ عزل مرسي في يوليو تموز بعد احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.
وفي الأسبوع الماضي أحالت محكمة جنايات مصرية أوراق أكثر من 500 من مؤيدي مرسي إلى المفتي تمهيدا للحكم بإعدامهم بعد محاكمة جماعية قوبلت بانتقادات شديدة من منظمات حقوقية وحكومات غربية








