قال صندوق النقد الدولي عبر تقرير حديث صدر عنه أول أمس بعنوان « نحو آفاق جديدة … التحول الاقتصادي العربي في غمار التحول السياسي»، أن اﻟﺗﺣوﻝ اﻟﺳﻳﺎﺳﻲ ﻓﻲ ﺑﻠدان اﻟﻌﺎﻟم اﻟﻌرﺑﻲ ومنها الأردن أدى إﻟﻰ إﺗﺎﺣﺔ اﻟﻔرﺻﺔ ﻟﻠﺗﺣوﻝ اﻻﻗﺗﺻﺎدي أﻳﺿﺎ.
فيما قال مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في صندوق النقد الدولي مسعود احمد قال ان الاردن وضعت تدابير للعودة الى مستويات النمو السابقة وتحقيق نمو بواقع 3% وهذا المتوقع من فبل الصندوق للاقتصاد الاردني الذي بدا بالتعافي والتحسن.
وبين خلال مؤتمر صحفي عقد أول أمس في مقر الصندوق في واشنطن ان تمويل الصندوق للاردن يقوم بشكل اساسي على دعم برنامج على مستوى الاقتصاد الكلي للحد من زيادة التكلفة على الاقتصاد والحكومة .
واضاف ان الصراع القائم بسوريا تاتي اثاره بمثابة الكارثة على الاقتصاد الاردني الذي يعاني بالاصل من صعوبات وتحديات جمة وتتجلى اثار الارزمة السورية بارتفاع تكاليف استضافة اللاجئين وتراجع مستويات التجارة العابرة وعلى مستوى السياحة واعداد السائحين واثار السياحة .
وأضاف «النقد الدولي» في تقريره أن ﺛﻣﺔ ﺗﻐﻳرا ﻓﻲ اﻟﻣﺷﻬد اﻟﺳﻳﺎﺳﻲ ﺣﺎﻟﻳﺎ، ﻛﻣﺎ أن أطراﻓﺎ ﻣﻌﻧﻳﺔ ﺟدﻳدة ﺑدأت ﺗﻧﺷط ﻓﻲ اﻟوﻗت اﻟذي ﺗراﺟﻌت ﻓﻳﻪ ﻗوة أﺻﺣﺎب اﻟﻣﺻﺎﻟﺢ اﻟﻣﻛﺗﺳﺑﺔ اﻟﻘدﻳﻣﺔ اﻟذﻳن أﻋﺎﻗوا اﻹﺻﻼح. وﻳﻣﺛﻝ ﻫذا اﻟﺳﻳﺎق ﻓرﺻﺔ ﺗﺎرﻳﺧﻳﺔ ﻹﻋﺎدة اﻟﻧظر ﻓﻲ ﺟدوﻝ أﻋﻣﺎﻝ اﻹﺻﻼح اﻻﻗﺗﺻﺎدي وﻣﻌﺎﻟﺟﺔ اﻟﻣﺷﻛﻼت اﻻﻗﺗﺻﺎدﻳﺔ اﻟﻣزﻣﻧﺔ اﻟﺗﻲ ﻛﺎن اﻟﺗﻌﺎﻣﻝ ﻣﻌﻬﺎ ﺻﻌﺑﺎ ﻓﻲ اﻟﺳﺎﺑق.
وﻣﻊ ذﻟك، ﻓﺑﻌد ﺛﻼث ﺳﻧوات ﻣن ﺑداﻳﺔ اﻟﺗﺣوﻝ اﻟﺳﻳﺎﺳﻲ ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟم اﻟﻌرﺑﻲ، ﺗﺑﻳﻧت اﻟﺗﺣدﻳﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﻧطوي ﻋﻠﻳﻬﺎ إدارة ﻫذﻩ اﻟﻣراﺣﻝ اﻻﻧﺗﻘﺎﻟﻳﺔ وﺗﻧﻔﻳذ اﻟﺳﻳﺎﺳﺎت اﻻﻗﺗﺻﺎدﻳﺔ اﻟﻣطﻠوﺑﺔ . وﻗد ﺗﺣﻘق ﺗﻘدم ﻓﻲ اﻟﻣﺳﺎرات اﻻﻧﺗﻘﺎﻟﻳﺔ اﻟﺗﻲ اﺗﺧذﺗﻬﺎ ﺑﻠدان اﻟﺗﺣوﻝ اﻟﻌرﺑﻲ، ﺑﻣﺎ ﻓﻳﻬﺎ اﻟﺑﻠدان اﻟﺗﻲ ﺗﻐﻳر ﻓﻳﻬﺎ ﻧظﺎم اﻟﺣﻛم ( ﻣﺻر وﻟﻳﺑﻳﺎ وﺗوﻧس واﻟﻳﻣن) واﻟﺑﻠدان اﻟﻣﺎﺿﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺳﺎر اﻟﺗﺣوﻝ دون ﺗﻐﻳﻳر ﻓﻲ أﻧظﻣﺗﻬﺎ اﻟﺣﺎﻟﻳﺔ ( اﻷردن واﻟﻣﻐرب).
وﻗد أﻋﺎق اﻟﺗرﻛﻳز ﻋﻠﻰ ﺟدوﻝ أﻋﻣﺎﻝ اﻟﺗﺣوﻝ اﻻﻗﺗﺻﺎدي، ﺑدرﺟﺎت ﻣﺗﻔﺎوﺗﺔ ﺑﻳن اﻟﺑﻠدان، وﺟود ﺣﻛوﻣﺎت ﺑﺗﻔوﻳﺿﺎت ﻣﺣدودة وآﻓﺎق زﻣﻧﻳﺔ ﻗﺻﻳرة، وﻋدم اﻟﻳﻘﻳن ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﺗوى اﻟﻣؤﺳﺳﻲ، واﻟﺗوﺗرات اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻳﺔ واﻻﻗﺗﺻﺎدﻳﺔ.
وﻓﻲ ﻧﻔس اﻟوﻗت، ﺗﻛﺛﻔت ﺗﺣدﻳﺎت إدارة اﻻﻗﺗﺻﺎد ﺑﻌدﻣﺎ ﺗﻌﻘدت اﻟظروف اﻻﻗﺗﺻﺎدﻳﺔ اﻟﺧﺎرﺟﻳﺔ واﻟﻣﺣﻠﻳﺔ، وأﺻﺑﺣت اﻟﻬواﻣش اﻟوﻗﺎﺋﻳﺔ اﻟﻣﺗﺎﺣﺔ ﻟﻠﺳﻳﺎﺳﺎت ﻣﺣدودة، ﻛﻣﺎ أﺻﺑﺢ اﻟﻧﻣو اﻻﻗﺗﺻﺎدي ﻏﻳر ﻛﺎفٍ ﻟﺗﺧﻔﻳض اﻟﺑطﺎﻟﺔ اﻟﻣرﺗﻔﻌﺔ ﻓﻲ ﺑﻠدان اﻟﺗﺣوﻝ اﻟﻌرﺑﻲ.
وﻓﻲ ﻫذا اﻟﺳﻳﺎق، ﺗﻣر اﻟﺑﻠدان ﺑﻣﻧﻌطف ﺣرج؛ ذﻟك أن ﺣﻣﺎﻳﺔ اﻟﻣﺳﺗﻘﺑﻝ اﻟواﻋد اﻟذي اﺣﺗواء ﻟﻣﺧﺗﻠف ﺷراﺋﺢ اﻟﻣواطﻧﻳن وﺗوﻓﻳر ﻓرص ً ﻳﺣﻣﻠﻪ اﻟﺗﺣوﻝ ﻣن ﺣﻳث ﺗﺣﺳﻳن اﻟظروف اﻟﻣﻌﻳﺷﻳﺔ وﺗﺣﻘﻳق ﻧﻣو أﻋﻠﻰ وأﻛﺛر ﻋﻣﻝ ﺟدﻳدة ﻋﻠﻰ ﻧطﺎق ﻣؤﺛر، ﻛﻠﻬﺎ ﻳﺗطﻠب إدارة اﻗﺗﺻﺎدﻳﺔ رﺷﻳدة ﻣﺻﺣوﺑﺔ ﺑﺟﻬود إﺻﻼﺣﻳﺔ ﺟرﻳﺋﺔ ﺗﻬﻳﺊ ﻣﻧﺎﺧﺎ ﻣواﺗﻳﺎ ﻟﻠﻧﻣو ﺑﻘﻳﺎدة اﻟﻘطﺎع اﻟﺧﺎص.
وﻻ ﺗزاﻝ ﺑﻠدان اﻟﺗﺣوﻝ اﻟﻌرﺑﻲ ﺗواﺟﻪ ﻋددا ﻣن اﻟﺗﺣدﻳﺎت اﻻﻗﺗﺻﺎدﻳﺔ اﻟﻣزﻣﻧﺔ. ﻓﻘﺑﻝ ﺑدء اﻟﺗﺣوﻝ ﻓﻲ ﻋﺎم ٢٠١١، ﻛﺎن نصيب اﻟﻔرد ﻣن اﻟﻧﻣو اﻻﻗﺗﺻﺎدي ودرﺟﺔ اﻻﻧدﻣﺎج ﻓﻲ اﻻﻗﺗﺻﺎد اﻟﻌﺎﻟﻣﻲ ﻣﺗﺄﺧرﻳن ﻋن ﺑﻠدان اﻷﺳواق اﻟﺻﺎﻋدة واﻟﺑﻠدان اﻟﻧﺎﻣﻳﺔ اﻷﺧرى، ﻛﻣﺎ ﻛﺎن اﻻﻓﺗﻘﺎر إﻟﻰ اﻟﻣﻧﺎﻓﺳﺔ ﻣﻠﻣوﺳﺎ ﻓﻲ اﻷﺳواق اﻟﻣﺣﻠﻳﺔ. وﻛﺎﻧت اﻟﺑطﺎﻟﺔ ﻣرﺗﻔﻌﺔ ﻓﻲ ﺑﻠدان اﻟﺗﺣوﻝ اﻟﻌرﺑﻲ، ﺣﻳث ﻛﺎن ﻣﻌدﻟﻬﺎ اﻟﻣﺗوﺳط أﻛﺛر ﻣن اﻟﻣﻌدﻝ اﻟﺳﺎﺋد ﻓﻲ ﺑﻠدان اﻷﺳواق اﻟﺻﺎﻋدة واﻟﺑﻠدان اﻟﻧﺎﻣﻳﺔ، ﻛﻣﺎ ﻛﺎﻧت ﺑطﺎﻟﺔ ِﺿﻌف اﻟﺷﺑﺎب ﻣن أﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌدﻻت ﻋﻠﻰ ﻣﺳﺗوى اﻟﻌﺎﻟم.
وﻛﺎن اﻟﺗﺻور اﻟﺷﺎﺋﻊ ﻫو أن ذوي اﻟﺻﻠﺔ ﻫم اﻟذﻳن ﻳﺳﺗﺄﺛرون ﺑﺛﻣﺎر اﻟﻧﻣو ﻓﻲ اﻷﺳﺎس، ﺑﻳﻧﻣﺎ ﻳﺷﻌر اﻵﺧرون ﺑﺎﻟﺗﻬﻣﻳش. ﱠ وﺗﺣﻣ ﻝ ﻛﺛﻳر ﻣن اﻟﺑﻠدان دﻳوﻧﺎ ﻋﺎﻣﺔ ﺛﻘﻳﻠﺔ، وﺑﻌﺿﻬﺎ ﻛﺎن ﻟدﻳﻪ ﻋﺟز ﻛﺑﻳر ﻓﻲ ﻣﺎﻟﻳﺗﻪ اﻟﻌﺎﻣﺔ .
وﺳﺎﻋد ﻣﻳﻝ ﺑﻠدان اﻟﺗﺣوﻝ اﻟﻌرﺑﻲ إﻟﻰ اﻟﺣد ﻣن ﺗﺣرﻛﺎت أﺳﻌﺎر اﻟﺻرف ﻋﻠﻰ ﺗوﻓﻳر رﻛﻳزة ﻛﺎﺑﺣﺔ ﻟﻠﺗﺿﺧم، ﻟﻛن ﻫذﻩ اﻟرﻛﻳزة ﺷﻛﻠت ﻓﻲ ﻧﻔس اﻟوﻗت ﻣﺻدرا رﺋﻳﺳﻳﺎ ﻟﻠﺧطر.








