ردود أفعال دولية تدين الحكم والزند يقدم تفسيراً اليوم
شهدت مصر أمس صدور 3 أحكام قضائية مثيرة للجدل، فمن المنيا صدر حكمان، الأول حطم خلاله المستشار سعيد يوسف أرقامه القياسية فى عدد الأشخاص المحالين للمفتى للنظر فى إعدامهم، وقرر إحالة أوراق 683 شخصاً آخرين بينهم محمد بديع مرشد جماعة الإخوان المسلمين إلى مفتى الجمهورية للنظر فى إعدامهم، فى أحداث عنف عقب فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة، والثانى من نفس المحكمة بتأييد إعدام 37 من المنتمين لجماعة الإخوان، والثالث صدر فى القاهرة بحظر أنشطة حركة 6 إبريل أحد أبرز الحركات التى دعت إلى الثورة على نظامى حسنى مبارك ومحمد مرسى.
وللمرة الثانية على التوالى أصدرت محكمة جنايات المنيا حكمها بإحالة أوراق 683 متهماً إلى مفتى الجمهورية فى قضية أحداث العنف بمركز العدوة كما قررت تأكيد حكم الإعدام على 37 متهماً، وتخفيف الحكم على491 آخرين فى قضية أحداث مركز مطاى بالمنيا والتى سبق الحكم فيها بإحالة 528 إلى المفتى.
وقررت المحكمة برئاسة المستشار سعيد يوسف، إحالة أوراق 683 متهما إلى مفتى الجمهورية للنظر فى إعدامهم، فى قضية أحداث العنف بمركز العدوة والمتهم فيها محمد بديع مرشد جماعة الإخوان المسلمين وآخرون.
كما قرر القاضى إحالة 15 محاميا بالمنيا، بمن فيهم نقيب المحامين للمحكمة التأديبية بتهمة إهانة القضاء.
ووجهت النيابة لهم تهمة التجمهر فى مركز العدوة وتعريض السلم العام للخطر وارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة والتأثير على رجال السلطة فى أداء أعمالهم بالقوة والعنف وقتل رقيب الشرطة ممدوح قطب محمد قطب، عمدًا مع سبق الإصرار والترصد.
كما أصدرت نفس الدائرة حكماً آخر بتأكيد حكم الإعدام على 37 متهماً، وتخفيف الحكم على 491 آخرين فى قضية أحداث مركز مطاى بالمنيا إلى الأشغال الشاقة المؤبدة.
وكانت المحكمة قد أصدرت قرارها فى 25 مارس الماضى بإحالة أوراق متهمى أحداث مطاى إلى مفتى الديار المصرية، وحددت جلسة أمس الاثنين، للنطق بالحكم عليهم، وتضم القضية 147متهماً محبوساً احتياطياً على ذمة القضية، بينهم 17 متهماً لم تتم إحالة اوراقهم فى جلسة 25 مارس الماضي، و130 آخرين هاربين متهمين بالاعتداء على مركز الشرطة وحرقه وسرقة الأسلحة وحرق بعض المنشآت العامة، وقتل العقيد مصطفى رجب العطار نائب مأمور مطاى.
وتوالت ردود الفعل والإدانات الدولية لأحكام الإعدام حيث وصف وزير الخارجية السويدي، كارل بليدت، الحكم القضائى الصادر بإعدام 528 من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين بالمنيا بـ » البشع » وأضاف فى حسابه على موقع » تويتر » » حقا شيء بشع : أكثر من 500 شخص حُكِم عليهم بالإعدام فى جلسة واحدة فى مصر، أسوأ ما يشهده العالم بأسره ».
من جانبه يعقد اليوم المستشار أحمد الزند، رئيس نادى قضاة مصر مؤتمرًا صحفيًا، لتوضيح أسباب وحيثيات وملابسات أحكام الإعدام الصادرة من الدائرة السابعة بمحكمة جنايات المنيا التى يرأسها المستشار سعيد يوسف.
يذكر أنه فور صدور الحكم الأول بإحالة أوراق 528 متهماً إلى المفتى أعربت الأمم المتحدة، الثلاثاء، عن الفزع إزاء صدور أحكام الإعدام على هذا العدد الكبير وقال نائب المتحدث الرسمى باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، إن بان كى مون أعرب عن فزعه إزاء صدور تلك الأحكام، وإزاء استخدام عقوبة الإعدام بشكل عام » ووصف الأحكام بأنها أمراً غير مسبوق فى التاريخ الحديث خاصة أن إجراءات المحاكمة عابها الكثير من المخالفات الإدارية – على حد وصفه.
كما سبق أن انتقدت الولايات المتحدة الأمريكية نفس الحكم حيث قالت مارى هارف، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية » نحن قلقون بشدة، ويمكننى القول إننا مصدومون لصدور هذا الحكم » وأضافت » لا يبدو لى ممكنا أن يتم خلال يومين من المحاكمة النظر فى شكل عادل إلى الأدلة والشهادات بالنسبة إلى 528 متهما بما ينسجم مع المعايير الدولية » ودعت الحكومة المصرية إلى ضمان محاكمات عادلة وتحترم الحريات لجميع من هم معتقلون فى مصر.
كما أدانت منظمة العفو الدولية أيضاً حكم الإعدام وقال حسيب حاج نائب مدير المنظمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فى بيان له إن هذا الحكم بشع ويفوق أحكام الإعدام بمصر فى آخر 3 سنوات مجمعةً.
وأضاف أن الآلاف من مؤيدى الرئيس المعزول محمد مرسى يقبعون فى السجون، وأنه لم تجر أى تحقيقات مناسبة فيما يتعلق بمقتل العشرات من المحتجين، وضابط واحد فقط حكم عليه بالسجن بتهمة قتل 37 معتقلاً واختتمت المنظمة بيانها قائلة «على أى حال فإن اللجوء لحكم الإعدام أمر غير عادل، ولابد للسلطات المصرية من وضع حد له «.
وفى سياق آخر قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة برئاسة القاضى تامر رياض، بحظر أنشطة حركة 6 إبريل، على مستوى الجمهورية، والتحفظ على جميع مقارها، وأى حركة أو مؤسسة تابعة لها.
كان المحامى أشرف سعيد، أقام دعوى قضائية طالب فيها بإلزام المستشار عدلى منصور، رئيس الجمهورية، والمهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، والفريق أول صدقى صبحى، وزير الدفاع، والمستشار هشام بركات النائب العام، بوقف وحظر أنشطة حركة 6 إبريل، والتحفظ على مقراتها، واتهمها بالقيام بأعمال تشوه صورة الدولة المصرية والتخابر، بحسب الدعوى.








