تعهدت الحكومة الفرنسية على المضى قدما فى التزاماتها بمزيد من خفض التكاليف والحد من الانفاق العام، وكشف النقاب عن تخفيضات جديدة على الرغم من الضغوط الكبيرة لتغيير المسار من داخل الحزب الاشتراكى الحاكم.
يتلاعب «فرانسو أولاند» الرئيس الفرنسى بمطالب الاتحاد الاوروبى لتحقيق أهداف عجز الموازنة، فى حين يسعى لتعزيز الاقتصاد عن طريق تخفيف العبء الضريبى الثقيل على مؤسسات الأعمال والأسر.
جاء ذلك فى الوقت الذى أضافت فيه الحكومة 4 مليارات يورو قيود انفاق اضافية المقدرة بقيمة 14 مليار يورو للحفاظ على عجز الموازنة المستهدف فى 2014 والمتمثل فى نسبة %3.8 من الناتج القومى كما كررت تعهداتها بخفض العجز إلى %3 العام المقبل.
كانت الميزانية الصغيرة المرحلة الأولى من تشريع الرئيس الفرنسي، وخطة لانعاش الاقتصاد. وتشمل التدابير أكثر من 6.5 مليار يورو تخفيضات ضريبية للشركات خلال العامين المقبلين و3.6 مليار يورو فى الجبايات الفردية واوضحت الحكومة أنه من المقرر ان يستفيد حوالى 3.7 مليون اسرة من هذه التدابير.
تمسكت الحكومة بخطتها رغم دعوة 100 نائب اشتراكي، يطلق عليهم اسم المتمردون، المنتقدين لبرامج الاتحاد الأوروبى فى تخفيض العجز ووصفوه «بالوحشى جدا» ويدعو لجزء كبير من التخفيضات الضريبية التى تستهدف رجال الأعمال.
أفاد «أولاند» بأن هناك حاجة إلى بعض السياسات للإنطلاق نحو النمو, حيث أعلن عن تعديل وزارى فى فريقه الرئاسى، يصل إلى كبار مستشاريه الاقتصاديين «لورانس بون» اقتصادى أوروبى بارز فى بنك اوف امريكا، الذى انتقد عدم وجود اصلاحات هيكلية متماسكة فى فرنسا حتى الآن.
يأتى ذلك فى الوقت الذى تخلفت فيه وتيرة الانتعاش فى فرنسا مع غيرها من الاقتصادات الأوروبية الرائدة، لاسيما ألمانيا والمملكة المتحدة واسبانيا.








