حث البنك الدولي الاقتصادات الناشئة- التي تتركز بها أنظمة الدعم ولا سيما في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا- على استغلال الانخفاض الحاد في أسعار البترول كفرصة لاصلاح نظام دعم الوقود “المشوه”، وحذر البنك من أن الاخفاق في تقوية أوضاع المالية العامة قد يجعلهم أكثر عرضة للأزمات.
وأفاد البنك في تقريره نصف السنوي لتوقعات الاقتصاد العالمي أن تراجع أسعار البترول قد يعزز الناتج العالمي بنحو 0.5% على المدى المتوسط، في حين يخفض معدلات التضخم العالمية بنسبة تتراوح ما بين 0.4% و0.9% العام الجاري.
ومن المتوقع أن تحقق الدول الناشئة المستوردة للبترول مكاسب ضخمة من انخفاض أسعار البترول، نظرا لأنها دول كثيفة الاستهلاك للطاقة أكثر من البلدان ذات الدخل المرتفع.
وأوضح البنك الدولي أن الانخفاض الكبير في أسعار البترول- إذ تراجع السعر القياسي للبترول بأكثر من 50% منذ يونيو الماضي – يعد أيضا فرصة يتعين على الحكومات اقتناصها لالغاء دعم الطاقة دون الاضرار بالمستهلكين.
وقامت العديد من البلدان بالحد من الدعم على الوقود، فخفض الرئيس الاندونيسي، جوكو ويدودو الدعم بنسبة 30% في نوفمبر، كما ألغى رئيس الوزراء الهندي، نارندرا مودي، الدعم عن الديزل ورفع أسعار الغاز الطبيعي في أكتوبر.
وقال رباح أرزقي، رئيس فريق صندوق السلع في البنك الدولي، إن هذه الدول اتخذت حقا اجراءات هامة، ولكن هذه فرصة عظيمة للقيام بالمزيد بالنسبة للدول المستورده للبترول والمصدرة أيضا.
وقال أوليفر بلانشارد، كبير الاقتصاديين لدى صندوق النقد الدولي، هو وأرزقي، إن الأسعار المنخفضة تتيح فرصة كبيرة لإلغاء الدعم بتكلفة سياسية أقل.
وأوضح البنك الدولي أن هناك سببا هاما لقيام الحكومات بخفض الدعم عن الوقود وهو تعزيز أوضاع المالية العامة قبيل التباطؤ الاقتصادي المحتمل.








