تزيد ايران من جاذبية بنود عقود البترول لجذب اهتمام المستثمرين الأجانب الذين أبعدتهم العقوبات وانخفاض أسعار البترول عن الاستثمار في البلاد، وذلك انطلاقا من محاولة الرئيس الايراني الوفاء بوعوده حيال تحقيق التعافي الاقتصادي.
وتتخرط طهران في محادثات مع القوى العالمية بشأن برنامجها النووي المثير للجدل في محاولة منها للتوصل إلى اتفاق نهائي لرفع العقوبات التي أدت إلى خفض صادرات البترول إلى النصف لتبلغ مليون برميل يوميا منذ عام 2012 وأضرت الاقتصاد بشدة.
وقالت مصادر دبلوماسية غربية ومسؤولي وزارة البترول الايراني إن الدولة وزعت بالفعل مسودة عقود البترول الجديدة على الشركات الأجنبية لجذبها بمجرد رفع العقوبات، وستساعد مثل هذه الصفقات البلاد في إحياء حقول البترول القديمة وتطوير الحقول الجديدة.
ولكن لا توجد أي نتيجة مؤكدة بشأن المفاوضات النووية، وتقدم العقود بنودا مواتية للاستثمار أكثر بكثير من تلك التي كانت تتضمنها عقود ما قبل فرض العقوبات نظرا لأن العديد من الشركات ستتردد في التوقيع حتى على إتفاق مبدئي قد تعتبره الولايات المتحدة والحكومات الأوربية سابقا لأوانه.
وأوضحت وكالة رويترز أن الشركات قد تحتاج إلى مزيد من الإقناع للاستثمار في الحقول الإيرانية بسبب انخفاض أسعار البترول الخام فضلا عن العلاقات المضطربة بين إيران والشركات الأجنبية ولاسيما بعد الثورة الإسلامية عام 1979.
وقال مسؤول بارز بوزارة البترول الإيراني، رفض ذكر إسمه، “إن العقود الجديدة أكثر تنافسية من منتجي البترول الآخرين، وتوفر أرباح محتمله أعلى ومخاطر استثمارية أقل، كما تقدم العقود معدلا مناسبا من العائدات وخيارات بتوقيع شراكة مع الشركات الايرانية.
وقال مسؤولون بوزارة البترول إن العقود الجديدة ستقدم مدد طويلة الأجل تصل إلى 25 عاما.
وستسمح عقود البترول الجديدة للمستثمرين بالمشاركة في الإنتاج مما يمنحهم سيطرة وثقة أكبر بشأن العائدات على المدى الطويل في بلد يحظر فيها ملكية الأجانب للموارد البترولية.
وقال المسؤول البارز بوزارة البترول إن عقود البترول الإيرانية غير متشددة لجذب كبار المستثمرين، ففي العقود السابقة، على سبيل المثال، كانت القدرة على تحقيق الأرباح يحددها لجنة إيرانية ولكن تم تغيير هذا الأمر بمقتضى العقود الجديدة على نحو يستوعب الطرف الأجنبي.
وقال مسؤول آخر بوزارة البترول إن الحافز الرئيسي لأي شركة بترول دولية هو إمكانية حجز الاحتياطيات، وهو أمر لم يكن متاحا في الماضي.
وقد التقى وزير البترول الايراني، بيجان زنجنه، مع رؤساء شركات البترول الغربية في اجتماع الأوبك الأخير في فيينا، بما في ذلك شركة “إيني الايطالية” و”شل” و”أو إم في”.
ورفضت المصادر الايرانية الافصاح عن الشركات التي اطلعت على مسودة عقود البترول، ورفضت “شل” التعليق على الأمر، في حين صرحت شركة “كونوكو فيليبس” أنها تمتثل تماما لقانون الولايات المتحدة ولا تشترك في أى تعاملات تجارية مع إيران.







