أكد هاني قدري دميان وزير المالية أهمية الارتقاء بالنظم الجمركية المصرية لتواكب المعايير الدولية التي تتبناها منظمة الجمارك العالمية، والتي تركز على عنصرين هما تسهيل حركة التبادل التجاريبين الدول الأعضاء، وأمن التجارة لمكافحة عمليات التهريب سواء لسلع محظور تداولها أو للتهرب من أداء الرسوم الجمركية والضريبية المفروضة على حركة التجارة.
جاء ذلك خلال لقاء وزير المالية بكونيو ميكوريا، أمين عام منظمة الجمارك العالمية والوفد المرافق له على هامش زيارته للقاهرة للمشاركة في الاجتماع الاقليمي لرؤساء مصالح الجمارك بمنطقة شمال افريقيا والشرق الادني والذي حضره رؤساء جمارك 16 دولة عربية؛ هي الاردن والامارات والمغرب والبحرين والعراق واليمن والكويت والسودان وعمان وفلسطين وقطر ومصر ولبنان وتونس والجزائر والسعودية بجانب سالم مبارك المزروعي رئيس المكتب الاقليمي لبناء المقدرة بالمنظمة وآلان هاريسون مدير إدارة بناء المقدرة.
ولفت إلى أن تحقيق تلك المعايير سيسهم في رفع تصنيف مصر بمؤشرات ممارسة الأعمال ما ينعكس على زيادة قدرة الاقتصاد الوطني على جذب المزيد من الاستثمارات وتوليد فرص العمل المطلوبة من المجتمع.
وقال إن وزارة المالية تستفيد من قواعد العمل والآليات التي تضعها منظمة الجمارك العالمية لتطوير العمل الجمركي، خاصة ما يتعلق ببناء القدرات للعاملين بالجمارك وأيضا في مجال تبادل المعلومات والخبرات الخاصة بنظم الإدارة وفق معايير الخطر حيث تم إنشاء إدارة جديدة بالهيكل الإداري لمصلحة الجمارك تطبق نظم الإدارة بالخطر في عمليات الإفراج الجمركي.
وأكد وزير المالية أن التعريفة الجمركية بمصر تراعي أحدث المعايير العالمية المعتمدة من منظمة الجمارك العالمية، حيث تعد مصر من اوائل الدول العربية تطبيقا لتلك المعايير كما أنها تطبق النظام المنسق العالمي لهيكل التعريفة الجمركية والذي تتم مراجعته دوليا كل 5 سنوات واخر مراجعة له تمت عام 2012 ، مشيرا إلى ان المراجعة المقبلة ستكون عام 2017.
وحول أجندة الاجتماع الإقليمي لمنظمة الجمارك العالمية، أوضح د.مجدي عبد العزيز رئيس مصلحة الجمارك المصرية ان الاجتماع ناقش الخطة الاستراتيجية الاقليمية لتطوير نظم عمل الجمارك بالدول الـ 16 العربية والتي وضعها المكتب الاقليمي للمنظمة علىضوء المتغيرات العالمية بالاقتصاد العالمي وحركة التجارة خاصة مع قرب تنفيذ اتفاقية تسهيل التجارةالتي توصل لها خلال الاجتماع الوزاري الاخير لمنظمة التجارة العالمية بمدينة بإلى عام 2013 ، لافتا إلى أن الاستراتيجية الجديدة ستسهم في تعميق حركة التجارة البينية لدول المنطقة ورفع نسبتها إلى إجمالى حجم تجارة المنطقة مع دول العالم الأخري.
وقال إن الاستراتيجية الجديدة تدعوا إلى الإسراع في عمليات ميكنة اساليب عمل الجمارك وجهات فحص السلع والبضائع بالكامل مما يسهم في تطوير الإجراءات الجمركية لتنعكس علىزمن الافراج الفعلىعن الواردات ، لافتا إلى ان عمليات الميكنة والتوسع في استخدام اجهزة الفحص بالاشعة يتطلب استثمارات ضخمة تحتاج لتمويل من الجهات المانحة الدولية نظرا لانعكاسات هذا التطوير علىزيادة حركة التجارة العالمية ومعدلات نمو الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن الاستراتيجية المقترحة تركز على رفع قدرات اجهزة الجمارك بما يناسب معايير المنظمة خاصة تسهيل التجارة والبالغ عددها 20 معيارا تقيس مدي تطور اجراءات سداد الرسوم الجمركية والضرائب المستحقة على حركة التجارة المتبادلة عبر المنافذ الجمركية خاصة ما يتعلق بالوقت المستغرق في السداد وسهولة الاجراءات المتبعة، بجانبآليات التعامل مع المجتمع التجاري وقدرات الموارد البشرية.
وأوضح أن الاجتماع ناقش ايضا سبل تعزيز التعاون بين اجهزة الجمارك بالمنطقة وعلى مستوي منظمة الجمارك العالمية وتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء خاصة مع يتعلق بآليات تطبيق قواعد موحدة لتحديد منشأ للسلع طبقا لاتفاقيات تحرير التجارة الثنائية والجماعية إلى جانب تطبيق اتفاق آليات التقييم والتثمين للسلع والبضائع الذي ترعاه منظمة التجارة العالميةحيث تضمن تلك الاليات تحصيل رسوم جمركية عادلة وصحيحة على حركة التجارة الدولية للدول الأعضاء.
وقال إن إدارة مخاطر تستهدف تحقيق توازن بين هدفي التيسير وأمن التجارة بحيث يتم مراجعة مستندات الافراج في مرحلة لاحقة وهو ما يتطلب تعاون مستمر بين أجهزة الجمارك بالدول المختلفة إلى جانب الاستفادة من خبرات الدول المتقدمة التي تطبق هذا النظام من اجل انشاء قاعدة بيانات مميكنة متكاملة ومحدثة عن أسعار السلع والبضائع ونوعياتها بجانب تعاون مع المجتمع التجاري مستوردين ومصدرين.








