عمران: مادة التخطيط الضريبى توسع سلطة مصلحة الضرائب وتهدم قانون الضرائب
قال مصطفى عبدالقادر، رئيس مصلحة الضرائب لـ«البورصة»، إن اللائحة التنفيذية لقانون الضرائب 53 لسنة 2014 ستصدر خلال أيام بعد مراجعتها، أمس، للمرة الأخيرة فى مجلس الدولة، وستعرض على وزير المالية هانى دميان لاعتمادها.
أوضح عبدالقادر، أن اللائحة ستتضمن وجود وعاء مستقل لضرائب الأرباح الرأسمالية بواقع 10% يتم تسوية الأرباح والخسائر الناتجة عن العمليات بنهاية كل عام عن طريق شركة «مصر المقاصة» والتى ستتولى تحصيل ضرائب الأرباح الرأسمالية عن طريق خصمها من المنبع، وتسوية الفروق الضريبية مع المستثمرين كل 3 شهور طبقاً للقانون، فضلاً عن التسوية السنوية.
وقال عبدالقادر، خلال ندوة السياسات الضريبية التى عقدت فى مركز تدريب بدر التابع للمصلحة رداً على وجود عوار دستورى فى المادة 92 مكرر، التى تمنع التهرب من دفع الضرائب عن طريق التخطيط الضريبى: «احنا كنا طيبين أوى وبيضحك علينا»؛ بسبب عدم وجود هذه المادة فى القوانين السابقة، ما سمح لبعض الممولين باستغلالها، مؤكداً أن عدم دستوريتها محل نظر والعديد من الدول العربية سبقتنا ومطبقة بدول أجنبية عديدة.
وانتقد الدكتور محمد عمران، المستشار القانونى بمكتب مزار مصطفى شوقى للمحاسبة والمراجعة المادة، وقال إنها توسع السلطة التقديرية لمصلحة الضرائب، ما يهدم الأساس الذى بنى عليه قانون 91 لسنة 2005 بتحديد الحالات الحكمية بالقانون.
من جانبه، قال عبدالقادر، إن المادة تتضمن ضمانات داخلها لتحجيم استعمال هذه السلطة، أولاها ضرورة تقديم المصلحة ما يثبت أن الغرض من عملية التجنب الضريبي، فضلاً عن ضرورة إثبات الممول عدم وجود نية للتجنب أو التهرب الضريبى، ما يكفل ضمانات داخل المادة.
وشدد عبدالقادر على وجود كفاءات داخل المصلحة قادرة على تطبيق هذه المادة معبراً: «لو مفيش 5 أو 6 من المصلحة قادرين على تطبيقها يبقى نقفلها أحسن».
يذكر أن مصلحة الضرائب طعنت على الحكم الصادر عن لجنة الطعن الضريبى بتبرئة شركة «أوراسكوم للإنشاء» من تهمة التهرب الضريبى فى صفقة بيع شركة «المصرية للأسمنت» لشركة «لافارج» الفرنسية وإعفاء كامل الصفقة من الضريبة، والتى استفادت من عدم تجريم التجنب الضريبى فى القانون قبل تعديله.
وتنص المادة 92 مكرر على أنه «لا يعتد بالأثر الضريبى لأية معاملة يكون الغرض الرئيسى من إتمامها أو أحد أغراضها الرئيسية تجنب الضريبة بالتخلص منها أو تأجيلها».








