حذر صندوق النقد الدولي، اليوم الثلاثاء، من أن اليونان ستفقد دعمه، حال عدم شطب الدائنين جزءا كبيرا من ديونها السيادية.
وقدم التحذير “بول تومسون”، رئيس قسم أوروبا في صندوق النقد، إلى وزراء المالية في منطقة اليورو، مما يزيد احتمالات أن يقوم الصندوق بحبس حصته من حزمة الإنقاذ البالغة 7.2 مليار يورو التي تحاول اليونان جاهدة تأمينها لتجنب الإفلاس.
ويأتي نصف هذا المبلغ – الذي يخضع لنتيجة المفاوضات المكثفة بين آثينا ودائنيها في بروكسل والتي تم استئنافها يوم الاثنين الماضي – من صندوق النقد. ودون هذه الأموال، يتوقع أن تنفد نقدية اليونان هذا الشهر.
ويعارض الدائنون في منطقة اليورو بشدة تخفيف عبء الدين على اليونان، ومع ذلك، فإن دعم صندوق النقد الدولي لها أمرا حاسما في حصولها على بقية حزمة الإنقاذ، واستعادة الدعم السياسية خاصة من ألمانيا.
وقال مسئولان حضرا اجتماعات وزراء مالية منطقة اليورو في ريجا، عاصمة لاتفيا، الشهر الماضي، إن “تومسون” قال إن البيانات المبدئية التي تلقاها صندوق النقد من السلطات اليونانية تظهر أن آثينا تقترب من المعاناة من عجز مبدئي في الموازنة بنسبة 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.
وبموجب اهداف حزمة الإنقاذ القائمة، كان من الفترض أن تحقق اليونان فائضا مبدئيا بنسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي في 2015.
وفي ظل تحول الفائض الكبير إلى عجز هائل، ستبدأ مستويات الديون في اليونان في الإرتفاع مجددا،وهذا من شأنه إما إجبار اليونان على اتخاذ تدابير تقشفية شديدة أو أن يقوم المقرضون في منطقة اليورو بالموافقة على شطب الديون لكي يعود مستوى الدين اليوناني لمسار مستدام.
وقال المسئولون ، حسبما ورد في تقرير لصحيفة “فاينانشال تايمز ، إن “تومسون” أشار بشكل خاص إلى ضرورة شطب بعض الديون.
و الخلاف بين صندوق النقد الدولي والدائنين في منطقة اليورو ليس جديدا، فقبل ثلاث سنوات، رفض صندوق النقد الدولي صرف حصته من المساعدات بسبب مخاوف مشابهة بشأن عدم تراجع مستويات الدين اليونانية بالسركة الكافية.








