التشريع الجديد يوفر أساليب أكثر شفافية للتصرف فى الأراضى ويساعد على تعظيم العائد
المركز لايملك حق التعامل مع المستثمرين وعرضنا على «الوزراء» تأخر عملية تخصيص الأراضى
تفعيل الشباك الواحد الحل الوحيد لأزمة هروب الاستثمارات الأجنبية
نسعى لمواجهة ثقافات موروثة لا سند لها فى القانون وتؤيدها أجهزة حكومية
تعد أزمة التعدى على أراضى الدولة وعمليات السحب التى تلت ثورة 25 يناير بسبب فساد التخصيص بالأمر المباشر وتداخل جهات الولاية بين الهيئات الحكومية أبرز الأسباب التى أدت لإعداد قانون الأراضى الموحد.
وانتهت الحكومة من الملامح الأساسية للقانون ومنها تعظيم دور المركز الوطنى لتخطيط استخدامات أراضى الدولة وإنشاء فروع له بالمحافظات ومنح الضبطية القضائية للعاملين به لمنع حالات التعدى ووضع اليد وإزالة التعديات.
وقال اللواء أحمد هشام، مدير المركز الوطنى لتخطيط استخدامات أراضى الدولة إن الجهات المعنية بالدولة انتهت من وضع الأسس العامة لمشروع قانون الأراضى الموحد للتعامل بجدية فى حماية الأراضى من التعدى والحفاظ عليها كمورد سيادى فى المشروعات التنموية المختلفة.
أضاف فى حوار لـ«البورصة» أن القانون الموحد للأراضى يوفر أساليب أكثر شفافية للتصرف فى الأراضى بما يضمن تعظيم العائد منها لتنفيذ المخططات التنموية للدولة وفى نفس الوقت الحفاظ عليها من التعدى.
أشار إلى الانتهاء من الأطر الأساسية للقانون وأهمها تعظيم دور المركز وإنشاء فروع له بالمحافظات ومنح الضبطية القضائية لأعضائه والقضاء على المشكلات الأساسية لإدارة الأراضى فى مصر.
واعتبر أن التصرف فى الأراضى يواجه عددا من العقبات منها تعدد وتنوع التشريعات والقوانين التى تحكم استغلالها وتعدد الجهات التى تباشر استغلال أراضى ذات نشاط واحد ومعايير وأسس التسعير للأراضى من نفس النشاط، وعدم وجود مرجعية ثابتة وواضحة لتسعير أراضى الدولة عمومًا.
لفت هشام إلى أن المركز يسعى لمواجهة ثقافات موروثة لا سند لها فى القانون بين المواطنين وتؤيدها بعض الأجهزة الحكومية العاملة فى الأراضى صراحةً أو ضمنا، ومنها أن وزارة الزراعة لها الولاية على جميع أراضى الدولة الصحراوية والطريقة الوحيدة لتملك الأراضى هى وضع اليد عليها أولاً.
وذكر أن الأجهزة الحكومية تعمل على تقنين وضع اليد على أراضى الدولة تحت شعار كاذب هو حماية الاستثمار والأيدى العاملة فى ظل غياب قواعد الثواب والعقاب بالنسبة للقائمين على شئون الأراضى بالجهات المعنية.
وأشار هشام إلى عقد اجتماعات مع عدد من الجهات الحكومية لوضع القانون وعرضه على مجلس الوزراء.
وفقا لمدير المركز، إن «الوطنى لتخطيط استخدامات أراضى الدولة» لا يملك سلطة سحب الأراضى التى تم التعدى عليها ومن المفترض وفقًا لقانون الأراضى الموحد إنشاء هيئة لديها حق إزالة التعديات عن الأراضى المتنازع عليها أوالمأخوذة بوضع اليد وتابع «مجلس الدولة وافق على مشروع القانون ومن المنتظر إصداره قريبًا».
أوضح هشام أن مجلس إدارة المركز اعتمد عددًا من قرارات تخصيص الأراضى للهيئات والوزارات المختلفة، ومن المقرر عرضها على مجلس الوزراء للتصديق عليها.
أشار إلى الموافقة على تخصيص 8 أفدنة بمنطقة السكاكين فى مدينة شرم الشيخ لإنشاء محطة طاقة كهربائية ضمن مشروع الربط الكهربائى بين مصر والسعودية بجانب تخصيص الأراضى اللازمة لعدة مشروعات فى مجال الطاقة من خلال وزارة الكهرباء.
كما تمت الموافقة على تخصيص 78 ألف فدان بمنطقة وسط سيناء لصالح محافظة شمال سيناء لإنشاء منطقة صناعية بجوار مصانع الأسمنت ضمن خطة تنمية سيناء.
كما وافق المركز على إنشاء مدفنى «باى باص» بمساحة 140 فدانًا لاستخدامهما فى التخلص من مخلفات مصانع الأسمنت بسيناء وتخصيص 345 ألف متر مربع «82 فدان» بمحافظة جنوب سيناء لإقامة قرية بدوية.
أضاف هشام أن المركز وافق أيضًا على تخصيص 8 مواقع لصالح الهيئة العامة لمياه الشرب بمحافظات أسوان وقنا وسوهاج والوادى الجديد.
وحول تخصيص الأراضى الصناعية قال إن المركز وافق على تخصيص 85 فداناً لتوسعة المنطقةالصناعية فى محافظة الأقصر و20 فداناً أخرى لإقامة منطقة صناعية فى محافظة أسيوط.
قال إن المركز وافق خلال العام الماضى على تخصيص 5.7 مليون فدان لصالح وزارة الزراعة بقرار من رئاسة الجمهورية، وتم التأكد من صلاحية جميع الأراضى للزراعة بجانب تخصيص أراض لإقامة مدينة الإسماعيلية الجديدة.
كما صدر قرار جمهورى بالموافقة على إعادة تخصيص قطعة أرض مساحتها 5 آلاف فدان من الأراضى المملوكة للدولة لإنشاء مطار رأس سدر لأهمية إنشاء مطار جديد بالمنطقة كأحد المقومات الرئيسية لتنمية جنوب سيناء.
ووصف هشام دور المركز الوطنى لتخطيط استخدامات أراضى الدولة بالاستراتيجى، الذى يمكنه من التعامل مع الجهات الحكومية والوزارات دون التعامل مع المستثمرين، ومتابعة عمليات تخصيص الأراضى وماتم تنفيذه على أرض الواقع من مشروعات بصفة دورية.
واستعرض عددا من التحديات التى يواجهها المستثمرون العرب والأجانب للعمل فى مصر ومنها الإجراءات اللازمة لإقامة المشروع وما تستلزمه من موافقات العديد من الجهات الحكومية وتأخرها ما ينتج عنه هروب الاستثمارات الأجنبية بسبب البيروقراطية الحكومية.
وأشار إلى أن الحل لمشكلة تعقيد الإجراءات هو تفعيل نظام الشباك الواحد الذى أقر ضمن تعديلات قانون الاستثمار، وصدر قبل مؤتمر دعم الاقتصاد المصرى فى شرم الشيخ خلال شهر مارس الماضى.
أضاف هشام أن المركز عرض على مجلس الوزراء أزمة تأخر عملية تخصيص الأراضى لعدد من الجهات لإقامة مشروعات تنموية وطلب من المجلس حلها.
وأوضح أنه قام بمراجعة الموقف التنفيذى للمشروعات التى تنفذها الدولة تمهيدًا لسحب الأراضى المخصصة فى حالة عدم القيام باتخاذ إجراءات لسرعة تنفيذ المشروعات والانتهاء منها وحذر هشام من خطورة انتشار ظاهرة التعدى على أراضى الدولة وبصفة خاصة خلال السنوات الأخيرة عقب ثورة 25 يناير 2011.
وذكر أن المركز لا يملك حق التدخل فى النزاعات بين المستثمرين وجهات الولاية على أراضى الدولة خاصة أنه صدر قرار رئيس مجلس الوزراء برقم 1272 لسنة 2015 بتشكيل اللجنة الوزارية لفحص منازعات الاستثمار برئاسة وزير العدل والقرار 1273 لسنة 2015 بتشكيل الأمانة الفنية للجنة الوزارية لفحص منازعات الاستثمار برئاسة وزير الاستثمار.
وقال إن دور «الوطنى لاستخدامات أراضى الدولة» يقتصر على فض الاشتباك بين جهات الولاية أو بينها وبين الأفراد ومشاكل الأراضى فى الغالب تكون بين المحافظات وجهة الولاية، كما أن النزاعات الحالية بين الجهتين عبارة عن تراكمات قبل إنشاء المركز.
أضاف أن اختصاصات المركز تشمل تحقيق الاستخدام الأمثل لأراضى الدولة وتعظيم العائد منها بالحصر والتقويم وإعداد مخططات تنميتها واستخداماتها وإعداد خرائطها فى كل نشاط على حدة وحصر برامج تنميتها السنوية والمساهمة فى اختيار مواقع المشروعات العملاقة وإعداد الدراسات اللازمة عنها وتوثيق حدود كردونات المدن والتصرف وإعداد دراسات تنميتها وتوسعاتها وإبداء الرأى فى أى استخدامات جديدة أو تعديل استخدامات مخططة وإبداء الرأى فى أى خلافات بشأن إدارتها.








