ناقشت الجلسة الثالثة فى اليوم الثانى لمؤتمر “الناس والبنوك التاسع”، المسؤولية المجتمعية للبنوك، والتى ادارها محسن محجوب أمين صندوق مؤسسة مصر الخير.
قال محجوب، أن 40% من المواطنين فقراء ونحو 5 مليون مواطن تحت خط الفقر، وبالتالى فإن الاموال المُحددة داخل المصارف لدعم تلك الطبقات غير كافية، ولايوجد أى تنمية داخل صعيد مصر، سوى توزيع الأكل على الفقراء، بينما لاتقوم التنمية الحقيقية إلا بالصناعات التى يجب أن تقام فى الصعيد.
أضاف أن مصر الخير قامت بانشاء مصنع فى الصعيد وقد عانت فى عملية البحث عن كوادر بشرية داخل الصعيد للانضام للمصنع، وتصل البطالة فى الصعيد إلى 50% من الشباب فى الصعيد، مطالبا بزيادة الاموال البنكية المتاحة للمسؤولية الاجتماعية، ولاسيما الوصول بها إلى 5% من أرباح البنوك.
ومن جانبه قال أحمد سعفان مستشار وزير الصحة، أن الجهات الحكومية عندما تبحث عن المسؤولية الاجتماعية تبحث عن المستشفيات والتبرعات فى المستشفيات الحكومة والمعتمدة على العلاقات الشخصية بالمسؤولين فى البنوك، ولذلك لابد من وجود رؤية حقيقية للمشكلة على أرض الواقع، وتبحث العديد من البنوك عن بناء المشروعات والمستشفيات ولاتبدأ تلك المشروعات عملها بسبب عدم الانفاق على الكوادر والمشغلين.
أضاف أن أموال التبرعات تظهر الفساد الحقيقى فى الحكومة، حيث يكتشف خلال تلك المشروعات أنه يتم شراء المكونات لتلك المشروعات المتبرع بها بنحو 60% من سعرها الذى تقوم الحكومة بشراءه، وبالتالى وضعت بذلك سقفا لأسعار تلك المدخلات مما ساهم فى تقليل الفساد الحكومى بوضع معيار منافس من حيث كفاءة النفقات.
ومن جانبها قالت أنيسة حسونة المدير التنفيذى لمؤسسة مجدى يعقوب للقلب، أن المصرى خير بطبيعته ويبحث عن التبرع بدافع دينى وبدافع أخلاقى، كما أن السنوات الخمس الماضية وما مرت به الدولة من أزمات اقتصادية لم تؤثر على تراجع حجم التبرعات على الاطلاق، حيث قام الافراد من الشعب بتعويض تراجع نفقات المتبرعين الرئيسيين.
وأضافت أن مؤسسة مجدى يعقوب للقلب، وفى مركز اسوان تقوم بتقديم العلاج المجانى لكل من يحتاجه من المرضى وتدريب صف ثانى وثالث من الاطباء واطقم التمريض ونقدم علاجا مجانيا وفقا لافضل المستويات العالمية، ولايتوقف الامر على علاج المرضى فقط، وهناك أكثر من 15 برنامج بحثى للبحث فى أسباب علاج المرض، وتضم المؤسسة 450 عامل متوسط اعمارهم 35 عام ونحو 40% من العاملين بالمؤسسة من النساء، وخلال 5 أعوام استطاعت المؤسسة مضاعفة الطاقة الاستيعابية ببناء مبنيان ويتم حاليا استقبال 15 ألف عميل سنويا، و تجرى المؤسسة 1000 عملية قلب مفتوح سنويا، ونحو 1600 عملية قسطرة.
وقالت فاطمة الجولى مدير عام اتصالات المؤسسة بنك مصر، أن المؤسسات تعمل فى ضوء نظرية المواطنة والمواطن الصالح، بعيدا عن الديانة، كما أن المسؤولية الاجتماعية لدى البنوك والمؤسسات الخاصة لها مردود كبير على تلك المؤسسات حيث تعمل على خلق الثقة بين العاملين والمؤسسة والعملاء يفضلون تلك المؤسسات ويعود الولاء بمردود ربحى على المدى القصير والبعيد.
وأضافت أن بنك مصر، يساند المرأة المعيلة والقرى الاكثر احتياجا، وتدعم كافة المستشفيات، فضلا عن دعم الحالات الانسانية الاخرى، وقام البنك بشراء جهازة بنحو 9 ملايين جنيه لمستشفى عين شمس وقام البنك بدفع تكاليف التمريض ومرتبات العاملين على هذا الجهاز، حيث أن البنوك من أول المؤسسات التى عملت على المسؤولية المجتمعية.
وقالت نرمين شهاب مدير عام التسويق والعلاقات العامة وبرامج دعم المجتمع، أن دور المجتمع بدأ يختلف ويتطور بشكل سريع وهام من خلال المشاركة المجتمعية بمتاعبة التبرعات لإحداث الفارق المرغوب، ومع إعادة هيكلة بنوك القطاع العام العامة وزيادة ربحية البنوك ارتفع هامش التبرعات.
وكشفت أن تبرعات البنك الأهلى المصرى بلغت 5 ملايين جنيه فى عام 2008، بينما بلغت 200 مليون جنيه بنهاية العام المالى الجارى، وخلال الخمس سنوات الماضية بلغت قيمة التبرعات نحو مليار جنيه.
وقال محسن محجوب أمين صندوق مؤسسة مصر الخير، أن الصندوق قام بحصر 544 قرية فقيرة فى 4 محافظات بالصعيد بالتعاون مع وزارة الصحة من أجل إيجاد فرص عمل لنحو 2000 شاب وفتاة.
وكشف خلال الجلسة الأخيرة لمؤتمر الناس والبنوك التاسع، أن المؤسسة استطاعت دعم 28 الف غارم بسداد مديونياتهم وإخراجهم من السجون وتمنح بحد أقصى 10 الاف جنيه للغارم للوصول إلى الغارمين الأكثر احتياجا، ذلك لأن الفقير ليس له مصدر تمويل وقد حصل على تلك التمويلات من أجل سد حاجاته الأساسية وقد سجن لأنه لم يتمكن من السداد.
وأضاف أن عدد الغارمين فى السجون يزداد بصفة مستمرة بسبب عدم وجود مصادر دخل للفقراء، فضلا عن هدم الأسر المصرية بسبب حبس الأب أو الأم، كما يوجد نحو 4 مليون مصرى بدون شهادات ميلاد وبدون رقم قومى.
واقترح فكرة عمل جمعية أهلية من خلال الهواتف المحمولة يتم من خلالها التبرع بـ 10 جنيهات شهريا لنحو 90 مليون خط محمول وتمنح للفقراء الاكثر احتياجا مع بداية كل أول شهر.








