ضعف الأسطول المصرى سيظل عقبة فى سبيل الاستفادة من الاتفاقيات الدولية
قال حاتم القاضى، رئيس الاتحاد العربى لغرف الملاحة، إن مشكلات قطاع النقل البحرى تتلخص فى القوانين والتشريعات المعرقلة التى تم وضعها بهدف الجباية، مشيرا الى ان القطاع الخاص سيكون لاعباً اساسياً فى عملية التنمية إذا ما تم توفير البيئة الملائمة له للاستثمار.
أشار فى تصريحات خاصة لـ«لوجستيك» إلى أن التشريعات خلقت قيداً على نشاط امتلاك وبيع السفن، «ففى الوقت الذى لا يتعدى رسوم تسجيل العقار ألفى جنيه تصل رسوم تسجيل السفن إلى نصف مليون جنيه».
وأوضح أنه يجب مراجعة نظام التأجير التمويلى للاستفادة منه فى مشروعات النقل البحرى وبخاصة صناعة السفن.
ولفت القاضى الى ضرورة الاهتمام بالتنمية المستدامة ومراعاة الأجيال القادمة فى جميع المشروعات الجديدة ومنها ميناء شرق التفريعة بوضع مخططات قابلة للتوسع مستقبلا وعدم الاكتفاء بالأهداف الحالية.
وقال إن الموانئ القديمة مثل ميناء الإسكندرية لديها فرصة للتوسع داخل المسطح المائى لإنشاء ميناء جديد داخل المياه مع ضمان عدم التأثير على حصة الميناء القديم وهو المشروع الذى يمكن الاستعانة فيه بالقطاع الخاص بنظام «BOT» ليتم فى المراحل اللاحقة ردم المسافة بين الميناءين القديم والجديد وتوسعة الميناء.
أكد رئيس الاتحاد العربى لغرف الملاحة ضرورة مواكبة الاتجاهات الحديثة فى إدارة أعمال النقل البحرى، موضحا أن هناك اتجاهاً عالمياً لإحلال استخدام الغاز المسال فى تشغيل السفن لتقليل انبعاثات ثانى أكسيد الكربون محل مصادر الوقود التقليدية، لافتا إلى ضرورة أخذ تلك الاتجاهات فى الحسبان عند التخطيط لمشروعات جديدة ومنها مراكز تموين السفن المخطط إقامتها فى إطار مشروعات محور تنمية قناة السويس، لافتا إلى أن الدول الأوروبية فرضت إجراءات صارمه لاستخدام الوقود النظيف لتصل نسبة نقاء الهواء فى أوروبا إلى 98%.
وقال القاضى إن توقف مواكبة التطور فى قطاع النقل البحرى يرجع لافتقاد وزارة النقل المصرية للرؤية واكتفائها بإصلاح المشكلات القائمة وتأجيل المشكلات المتوقعة مستقبلا لحين ظهورها.
وأشار إلى أن الموانئ المحورية حول العالم استطاعت الوصول بقدرتها الاستيعابية لاستقبال حتى 30 مليون حاوية سنويا، فى حين يقدر إجمالى الحاويات المتداولة سنوياً فى الموانئ المصرية بنحو 6 ملايين حاوية.
وانتقد القاضى رفض الدولة لتصنيع سفن خاصة بها لاستخدامها فى عملية تموين الوقود بحجة ارتفاع تكلفتها فى الوقت الذى تتكبد فيه تكلفة تأجير تلك السفن ومنها سفن تموين الشبكة القومية للغاز بالسخنة التى يتم تأجيرها باليوم.
وأضاف أنه على الرغم من التقدم العالمى فى مجالات الإدارة وسلاسل الإمداد واللوجستيات إلا أنه لم يتم بعد تطبيق تلك المفاهيم فى مصر والتى تصل إلى إدارة مراقبة أداء السفن وتحركاتها والتحكم فيها عن بعد بدون أى تدخل بشرى.
وعن رفع رسوم مقابل الخدمات بالموانئ المصرية لفت القاضى إلى أنه خلال رئاسته لجنة تحديد رسوم الموانئ التى وضعت عام 1998 ويعمل بها الى الآن، تم وضعها بناء على موقع الموانئ المصرية من الموانئ المحيطة بها خاصة الموانئ الرئيسية المنافسة للحفاظ على تنافسية الموانى المحلية من حيث الأداء والقيمة.
وأوضح أن الموانئ المصرية تعتبر موانئ استيراد فى المقام الأول، وبالتالى أى مبالغة فى تقدير قيمة مقابل الخدمات على المستوردين تؤثر بشكل مباشر على أسعار السلع على المواطن المصرى فى السوق المحلى.
وأكد أن تحديد مقابل خدمات الموانئ فى معزل عن العاملين فى نشاط النقل البحرى غير ملائم وسيهدف فقط إلى إرضاء الحكومة بزيادة إيرادات الموانئ بغض النظر عن نتائجها على المدى البعيد.








