«فرج»: أطالب بسرعة إنشاء محاكم بحرية متخصصة ولجنة لدراسة المعاهدات الدولية
التعاقد «أون لاين» غير معترف به فى المحاكم المصرية ولابد من تفعيل التوقيع الإلكترونى
مع تطور نشاط النقل البحري عالمياً وظهور العديد من المتغيرات الجديدة زادت الفجوة بين الواقع العالمي ومجموعة التشريعات البحرية والإجراءات القضائية الخاصة بالنقل البحري والصناعة البحرية فى مصر لمواكبة عصر التجارة الدولية الحديثة فى الدول المتقدمة.
قال المستشار نبيل فرج، المستشار القانونى للاتحاد العربى لغرف الملاحة، إن مصر، حالياً، فى أمس الحاجة لتحديث التشريعات والقوانين التى تتعلق بالتجارة الدولية الحديثة، مؤكداً أن تقدم الدولة يعتمد على تحرير القوانين والتشريعات بشكل عام من الروتين المعقد والبيروقراطية وتدخل أصحاب المصالح والنفوذ.
وأكد فرج لـ«لوجستيك»، أن التجارة والصناعة البحرية فى دول العالم المتقدم أصبحت هى الركيزة الأساسية للنهوض بالاقتصاد، مؤكداً أن أهم عوامل الارتقاء والنهوض بالتجارة والصناعة البحرية فى مصر هو توفير المناخ القضائى والمظلة التشريعية والقانونية الحديثة والمتطورة التى تحكم هذه الصناعة والتجارة البحرية الدولية.
أكد فرج، أن من أهم هذه التحديثات التشريعية الواجبة تخص قانون الإثبات للاعتراف بالمستندات والوثائق الإلكترونية كمحررات معتمدة لها قوة فى الإثبات بما فيها إبرام الصفقات والتعاقدات الدولية الإلكترونية المبرمة عن طريق البريد الإلكترونى.
وأوضح أن الاعتراف بالصفقات والتعاقدات التى تتم إلكترونياً يهدف إلى حماية حقوق الأشخاص والشركات المتعاملين بالطريق الإلكترونى وذلك عن طريق سرعة تفعيل قانون التوقيع الإلكترونى، وتنفيذه فعلياً للاعتراف بما يسمى الوثائق والمستندات والصفقات الإلكترونية، والتى لم يتم الاعتراف بها أمام القضاء المصرى حتى الآن على الرغم من صدور القانون الخاص بها منذ عام 1994.
كذلك طالب فرج بضرورة تحديث وتفعيل بعض القوانين الخاصة بالحجوزات التحفظية على السفن وإجراءاتها ومنها قانون التجارة البحرى وتفعيل دور «قائد الميناء فى هذه الحجوزات التحفظية على السفن لاستيفاء الديون البحرية، وهو ما يستلزم تفعيل مقترح إنشاء المحاكم البحرية المتخصصة فى مصر والوطن العربى، وما تتطلبه من توفير القضاة المتخصصين والمترجمين المدربين والخبراء البحريين المتخصصين لضمان سرعة الفصل فى القضايا والمنازعات البحرية على أكمل وجه.
واقترح فرج إنشاء لجنة تشريعات وقوانين خاصة بالنقل البحرى تختص بإبداء الرأى والمشورة فى تقييم جميع المعاهدات الدولية الجديدة والقديمة الخاصة بالنقل البحرى التى انضمت إليها مصر أو التى يجب الانضمام إليها للتوصل لمدى ملاءمتها وتطبيقها من عدمه ومنها ما أثير مؤخراً عن معاهدة روتردام لنقل البضائع عن طريق البحر.
كما لفت إلى ضرورة إنشاء المحاكم الاقتصادية المتخصصة ومنها تفعيل المحاكم البحرية المتخصصة فى مصر والوطن العربى، والذى أقره مجلس وزراء النقل العرب من قبل لضمان سرعة الفصل فى المنازعات البحرية لما فيها من امتيازات من سرعة الفصل فى المنازعات وتوفير القاضى المتخصص والخبير البحرى المتخصص وكذا المترجم البحرى المتخصص مما سيكون له عظيم الأثر على زيادة الاستثمارات فى هذا القطاع وحل جميع منازعات النقل واللوجستيات على وجه السرعة.
وأكد ان الاصلاح القضائى والتشريعى فيما يخص قطاع النقل والتجارة يهدف الى ثقة الشركات العاملة فى المجال البحرى من المصريين والأجانب فى سرعة استرداد حقوقهم ومديونياتهم البحرية الناشئة عن العمل فى التجارة والصناعة البحرية فى مصر وذلك بخضوع جميع المنازعات المتعلقة بالتجارة البحرية لاختصاص المحاكم البحرية المطلوب إنشاؤها والتى ستتحرر من الروتين القضائى المتعارف عليه. وعلى جانب آخر، اشار فرج الى ضرورة مراجعة أي عقد تدخل فيه هيئة أو مؤسسة حكومية قانونياً فيما يخص التحكيم الدولى وفيما ينص عليه العقد من تطبيق قانون دولة المستثمر أوالمتعاقد.
وأكد فرج أن الدولة تنازلت كثيرا فى حقها فى الخضوع للقانون المحلى، والاقرار بحق التحكيم الدولى فى سبيل تشجيع الاستثمارات، الا انها خسرت اغلب القضايا التى تصل للتحكيم دوليا.
واوضح ان المستثمر الاجنبى يتمسك فى عقوده المبرمة مع الحكومة بإضافة بند التحكيم الدولى فى حالة حدوث نزاع ويبعد اختصاص القضاء بالكامل كما يلجأ الى تحديد المحكم الدولى كما انه يفرض تنفيذ احكام قانون دولته.
بينما اشار الى ان ضعف الخبرة المحلية فى مجال التحكيم الدولى والاجراءات الخاصة به التى تختلف تماماً عن النظام المصرى.
واوضح ان اهم اخطار لجوء المستثمرين للتحكيم الدولى ضد مصر هو الحجز على أموال أو اصول الدولة فى الخارج كما حدث فى حالات سابقة بالحجز على اموال واحد من اكبر البنوك المصرية بالخارج.
واضاف ان تجنب التعرض للتحكيم الدولى ينبغى ان يكون عن طريق فرض القضاء المصرى فى الفصل فى أى نزاع أو يترك للقواعد العامة للقضاء الدولى أى الرجوع الى الدولة التابعة.
واضاف فرج أن عقود المعاملات وسند الشحن وغيرها من المستندات المستخدمة فى مجالات التجارة تحتاج الى مراجعة المختصين فى حين ان اغلبها تستعين بنماذج اجنبية يتم تعريبها فقط.








