تسعى شركة إريكسون المتخصصة فى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لتقديم خدمات المجتمع الشبكى فى مشروعات تنمية محور قناة السويس، وترى أن ربط الأجهزة والنقالات ووسائل المواصلات والمعدات المستخدمة فى المشروعات بالإنترنت، يوفر من تكاليف المشروعات ويحسن الخدمات المقدمة للشركات والأفراد.
ويطلق مصطلح “المجتمع الشبكى” على مجتمع ما، يقدم خدمات صناعية أو خدمية أو تجارية. ويتم ربط الأدوات المستخدمة به بتكنولوجياً عبر التقنيات الحديثة، بحيث تكون الكلمة العليا للشبكة المستخدمة.
وتستهدف “إريكسون” توسيع دائرة خدماتها المقدمة خلال المرحلة المقبلة لتصل إلى القطاعات الصناعية والخدمية المختلفة، بما يحقق القيمة المضافة فى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
قالت أوشيل يالسين رئيس إريكسون لمنطقة شمال شرق أفريقيا، فى حوار لـ”البورصة”، إن الشركة تسعى لتوسيع دائرة خدماتها خارج نطاق شركات المحمول خلال المرحلة المقبلة، سواء على مستوى الصوت أو نقل البيانات. كما تدرس حالياً تدعيم المشروعات الحكومية بخدمات المجتمع الشبكى والتى يتم بها توصيل الأجهزة والناقلات ووسائل المواصلات بشبكات أشبه بشبكات المحمول، أو ما يمكن إطلاق اسم “اتصال لاسلكي” عليه.
وأوضحت أن “إريكسون” تركز على تقديم خدماتها فى مشروعات النقل البحرى والخاصة بمحور قناة السويس. والشركة لديها تطبيقان فى هذا المجال، الأول مراقبة الحاويات والسفن الكبيرة من خلال شبكات محمولة تمرر البيانات بشكل مستمر ودقيق، ما يساعد غرف التحكم على معرفة أماكن هذه الحاويات بسهولة، وهو تطبيق موجود ومستخدم بالفعل مع الكثير مع شركات الملاحة العالمية.
والتطبيق الثانى يتم من خلاله التحكم عن بعد فى الحفارات واللوادر، ما يسهل الحفر فى الأماكن الوعرة وغير الآمنة، ويسهل بشكل كبير المركزية فى مراقبة والتحكم فى هذه المشروعات.
وقالت يالسين، إن “إريكسون” تسعى لبدء مشاورات مع الحكومة لتوفير خدماتها فى مشروعات محور قناة السويس.
وأضافت أن عائدات الاستثمار بمشروعات القناة قد لا تكون فورية، ما يجعل العائدات ضمن أبرز التحديات التى تواجه هذه المشروعات.. لكن الفوائد والعائدات ستكون واضحة على المدى الطويل.
ووفقاً لرئيسة “إريكسون” لمنطقة شمال شرق أفريقيا، فإن شركتها تلتزم باللوائح والقوانين المصرية، وتسعى لتكون مؤشراً للحكومة حول تحسين مناخ الاستثمار فى السوق المصرى وتنظيمه تكنولوجياً ومعلوماتياً.
وقالت إن الشركة تستهدف تقديم حلول تكنولوجية مبتكرة تساهم فى تعظيم العائد من مشروعات التنمية بقناة السويس، ومنها استخدام تقنيات مثل العدادات الذكية، متوقعة أن تقوم التقنيات الحديثة بدور حيوى فى توفير المال وتعظيم الإيرادات.
وتخطط “إريكسون” للمنافسة على مشروع العدادات الذكية بمصر، المقرر أن تطرحه وزارتا الاتصالات والكهرباء بإجمالى 30 مليون عداد ذكى بتكلفة استثمارية تتراوح بين 5 و7 مليارات جنيه.
وأكدت أن إدارة التكنولوجيا فى مشروعات قناة السويس يمكن القيام بها من أى مكان فى العالم.. لكن إنشاء حديقة تكنولوجية فى وسط مكان محورى كالقناة ومحور التنمية المحيط بها، سيسهم فى دفعة تكنولوجية ويسهل تقديم الخدمات.
وقالت إن الشركة أنشأت وحدة باسم “الصناعة والمجتمع”، تعمل بشكل مباشر مع قطاعات النقل والخدمات اللوجستية من خلال منحها حلولاً مبتكرة. ويمكن لهذه الحلول تجنب الحوادث وتوفير استهلاك الطاقة.








