أصدرت إيران، أمس، أذون خزانة تتوافق مع الشريعة الإسلامية، وذلك للمرة الأولى، وهى سندات سيادية قصيرة الأجل.
تأتى الخطوة الإيرانية، فى محاولة لتقديم تحفيز مالى جديد لاقتصادها الذى يعانى ضائقة مالية، وذلك وفقاً لأشخاص شاركوا فى هذه الخطوة.
وعرضت الأذون التى تبلغ قيمتها 300 مليون دولار، على المستثمرين بانخفاض كبير عن قيمتها الاسمية، فى إشارة إلى مدى تطور الأسواق المالية الوليدة فى إيران.
وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، فى تقرير لها، أن الطرح الأولى سيختبر رد فعل المجتمع الدولى حيال المخاطر فى إيران، فى أعقاب اتفاقها النووى مع القوى العالمية، والتى تتهيأ لرفع العقوبات جزئياً عن طهران العام المقبل.
ومن المتوقع أن تكون أسعار الفائدة على أذون الخزانة أعلى من أسعار الفائدة الرسمية على الودائع المصرفية التى تبلغ حوالى 20%.
ويعتمد الاقتصاد الإيرانى اعتماداً كبيراً على النظام المصرفى الذى تعيقه المستويات الضخمة من القروض المعدومة، وأسعار الفائدة المرتفعة ارتفاعاً كبيراً، ومعدلات التضخم التى تتجاوز 10%.
وقال ماجد زماني، الرئيس التنفيذى لبنك «كاردان إنفستمنت»، إن إيران تعانى أزمة ائتمان، والحل هو زيادة المعروض من النقود.
وأضاف أن هذه هى الفرصة الأولى للسوق منذ سنوات عديدة ليصدر حكمه على الديون السيادية فى إيران. كما تخطط الحكومة لإصدار مزيد من أذون الخزانة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بقيمة 600 مليون دولار خلال الأشهر المقبلة.
وقال سعيد لايالز، المحلل الاقتصادي: «أذون الخزانة هذه مع مثل هذه المبالغ الصغيرة، لن تساعد على حل مشاكل اقتصادنا.. ولكن إصدارها يعد خطوة أولى نحو إحياء العلاقات المالية مع العالم، ورؤية ما إذا كان الأجانب والجالية الإيرانية يثقون فى السوق الإيرانى بعد الاتفاقية النووية».
وقال غلام على كامياب، نائب محافظ البنك المركزى الإيراني، «إن وجود أسواق سندات فى إيران يعد إحدى الأدوات التى يمكن استخدامها لجمع الأموال داخلياً. ويعد إصدار أذون خزانة متوافقة مع الشريعة الإسلامية أمراً جديداً جداً.. لذا يجب أن ننتظر ونرى كيف ستسير الأمور».
وسمح مجلس النقد والتسليف للبنك المركزى الإيرانى بإصدار سندات بنحو 100 تريليون ريال العام الحالى حتى نهاية مارس 2016 إذا لزم الأمر.








