قالت وكالة بلومبيرج إن مصر تسعى للحصول على حزمة مساعدات جديدة من دول الخليج.
ونقلت الوكالة عن مسئول فى الحكومة أن القاهرة تخطط لإجراء محادثات مع المملكة العربية السعودية، والكويت، والإمارات العربية المتحدة، لمناقشة تحصيل المزيد من المساعدات والاستثمارات، فى محاولةً منها لمواجهة أزمة الدولار التى تهدد بعرقلة الانتعاش الاقتصادي.
وذكرت بلومبرج أن المحادثات المقررة سوف تركز على مجالات التعاون بما فى ذلك الاستثمارات والمساعدات الإنمائية بالإضافة إلى ودائع العملات الأجنبية فى البنك المركزي، إضافة إلى توريد المنتجات النفطية وغير النفطية، ولم يكشف المسؤل عن موعد بدء المحادثات والقيمة النقدية التى تسعى مصر للحصول عليها من تلك الدول.
واشارت الوكالة إلى أن الدول الثلاث وفروا عشرات المليارات من الدولارات لدعم الاقتصاد المصرى منذ 2013.
ومن المقرر ان توفر حزمة الأموال الجديدة الدولارات اللازمة للشركات لاستيراد السلع الرأسمالية والمواد الخام، ومساعدة السلطات فى تجنب تخفيض قيمة العملة.
وقال فيليب دوبا بانتاناسي، الاقتصادى لدى بنك ستاندرد تشارترد فى لندن أنه من غير المرجح أن يسمح الحلفاء فى الخليج بانزلاق مصر فى ازمة ميزان المدفوعات رغم انخفاض المساعدات العام الجارى جرّاء تراجع اسعار البترول العالمية.
واضاف أن مصر تواجه معركة شاقة حيث يعانى قطاع السياحة الذى لا يزال حتى الآن أكبر مصدر للعملة الأجنبية من الأزمات بعد تفجير طائرة الركاب الروسية فى اكتوبر الماضى.
ووفقا لمؤشر مديرى المشتريات الصادر عن بنك الإمارات دبى الوطني، تواجه مصر أزمة دولار غذت التكهنات بأن السلطات سوف تضطر لخفض قيمة الجنيه والتى قد تتسبب أيضا فى تراجع النشاط التجارى فى القطاع الخاص.
واشار جان ميشيل صليبا، اقتصادى فى بنك أوف أميركا ميريل لينش إلى أن مصير الجنيه المصرى يعتمد على التمويل الخارجي.
وأضاف أن دول الخليج لا ترغب فى فشل مصر، لكنها تتطلع أيضا إلى الحد من اعتماد القاهرة على المساعدات.
وانخفض مؤشر«EGX 30» للاسهم 26% العام الجارى، مما يجعله خامس أسوأ أداء بين تدابير الأسهم العالمية التى تتبعها بلومبيرج.
وقالت الوكالة إن مصر أحرقت المليارات من احتياطيات العملات الأجنبية منذ عام 2011 لدعم الجنيه والحفاظ على الإنفاق.
وبلغت الاحتياطيات النقدية 16.4 مليار دولار نهاية نوفمبر، وهو ما يكفى لتغطية نحو ثلاثة أشهر من الواردات.







