قالت «فايناشيال تايمز البريطانية» إن شركة آبل عدلت لوائحها الداخلية للسماح للمساهمين بالترشح كأعضاء جدد ضمن مجلس إدارتها، مما يجعلها الأخيرة فى سلسلة من الشركات الأمريكية اتخذت هذا الإجراء الذى يعطى قدرة على التحكم والسيطرة للمستثمرين.
وتحولت عملية «التصويت بالوكالة»، تلك العملية التى يتم فيها ترشيح مدراء للشركات العالمية من المساهمين سنويًا، من مجرد قضية هامشية لممارسة رئيسية فى غضون عامين فقط، لاسيما أن المؤسسات الاستثمارية الكبرى بما فى ذلك شركة «بلاك روك»، و«تى راو برايس» والعديد من أكبر صناديق التقاعد الأمريكية طالبت بتحسين حقوق المساهمين.
وتتصدر شركة آبل حاليا قائمة متزايدة من الشركات التى تسمح للمستثمرين بها لترشيح كأعضاء جدد بمجلس الإدارة، ما دام هؤلاء المستثمرون يستحوذون على ما لا يقل عن 3% من أسهم الشركة طيلة ثلاثة أعوام على الأقل.
وبما أن القيمة السوقية الحالية لشركة «آبل» أقل قليلاً من 600 مليار دولار، فإن ذلك يعنى أن المستثمرين فى حاجة إلى تملك أسهم بما يبلغ تقريبا 18 مليار دولار لخوض الترشح.
وتجدر الإشارة إلى أن كلا من شركات «مايكروسوفت»، و«كوكا كولا» و«فيليب موريس الدولية» من بين أكثر من 50 عضوًا ضمن مؤشر «إس أند بى 500» (ستاندرد أند بورز) منحت مستثمريها حق الانضمام لمجلس إدارتها هذا العام.
وصاغت صناديق التقاعد بقيادة صندوقى التقاعد «نيويورك» و«كالبيرس» فى ولاية كاليفورنيا أكثر من مائة قرار، هذا العام، فى اجتماعات المساهمين فى جميع أنحاء الولايات المتحدة؛ حيث طالبت بتطبيق أسلوب التصويت «بالوكالة»، ويهدد هذا الأسلوب باستهداف عشرات المزيد من الشركات فى العام المقبل.
ويقول معارضو هذا الأسلوب إن اختيار المديرين مهمة من الأفضل تركها لمجلس إدارة الشركات، كما يتحتم التصويت على خيارات المساهمين فى النهاية، ولكن هذا العام شهد عددًا متزايدًا من مجالس الإدارات التى قررت تقديم حقوق جديدة أخرى بدلاً من مواجهة المستثمرين فى جلسات علنية.
يعتبر هذا التغير من قبل «آبل» هو أحدث خطوة للسماح لآخرين، بإدارة الشركة فى ظل الرئيس التنفيذى تيم كوك، والانتقال من تحسين شفافية وممارسات التوريد إلى الارتباط بالمزيد من أداء المسئولين التنفيذيين.
ووافقت أغلبية ضئيلة من المساهمين بشركة «آبل» على تصويت بالأغلبية لانتخاب مجلس إدارة فى عام 2014، وهو الأمر الذى كان يسعى إليه نشطاء مؤيدون للفكرة منذ فترة طويلة، وفى الاجتماع السنوى الأخير مارس الماضى، لم يجتذب اقتراح المساهمين لتطبيق «التصويت بالوكالة» دعمًا كبيرًا، بواقع 39% من الأصوات كانت لصالح التغيير.
وكشفت «آبل» فى تقرير دورى، أمس الثلاثاء، أنه وفقًا للوائح الجديدة التى تم تحديثها الاثنين الماضى، يمكن لمجموعة تصل إلى 20 من المساهمين الترشح للاستحواذ على 20 فى المائة من مجلس إدارة شركة «آبل»، أو أن يمثلوا واحدا من أعضاء مجلس إدارتها الثمانية.








