عن دار الرواق للنشر صدرت مؤخرا رواية ” البصّاص ” للكاتب والأديب مُصطفى عبيد والتى تُطرح لاول مرة خلال معرض الكتاب فى دورته الـ47 و الذى يتم افتتاحه فى 27 من الشهر الحالى .
الرواية تقع فى نحو ثلاثمائة صفحة من القطع المتوسط وتتناول قصة أستاذ تاريخ يجد تشابها كبيرا بين حوادث شنيعة جرت فى الماضى وبين الزمن الآنى . ويعثر الرجل على مخطوطة قديمة من عهد المماليك تُحدد نُظم عمل البصاصين وتفتح له المخطوطة أسرارا خطيرة ، ليكتشف استمرار تلك النُظم فى العصر الحديث . ويشعر البطل بوجود عيون كثيرة تُراقبه ويبدأ اختبارات الشك فى كُل مَن حوله ليكتشف مفاجآت مُذهلة فى انتظاره .
وتتخذ الرواية من مقولة ” التاريخ لايُكرر نفسه الا فى الأمم المتخلفة ” إطاراً عاماً للتدليل على ضعف التطور البشرى .
والرواية تمضى فى إطار بوليسى مشوق وبلغة شعرية بليغة ، وهى ثالث رواية للكاتب والذى صدرت له كُتب عديدة فى التاريخ والدراسات الفكرية والإنسانية .
يقول الكاتب على لسان أحد أبطال روايته :
” عينا البصاص لا تمسهما النار لأنها باتت تحرس فى سبيل الله . يُسجل الشاردة والواردة ، ويدقق النظر فى وجوه الخلق مستقرئا خباياهم ومفتشاً أسرارهم. عيناه مُسلطة على الجميع ، الكبير والصغير ، الغنى والفقير ، الأبيض والأسود ، العبد والسيد . كل نظرة وراءها غرض ، وكل فعل خلفه خفايا. يتتبع الكلمة خلف الكلمة متى خرجت من ألسنة الإفك وصُناع الفتن لتنسل لحم الدولة .”








