الهيئة تحصل على عوائد مالية مستمرة ومتزايدة مقابل تنمية الأراضي الاستثمارية فى المدن الجديدة
تجهيز 100 قطعة أرض لتنميتها بالاشتراك مع مستثمرى القطاع الخاص المحليين والأجانب
الهيئة تعرض 22 مشروعاً على المستثمرين السعوديين
توقعات بتطوير مشروعات بالمشاركة فى المنيا الجديدة والشروق والعبور والعاشر
على مدار عشرات السنوات اعتمدت هيئة المجتمعات العمرانية على بيع الأراضي الاستثمارية لتوفير موارد مالية لتنفيذ المشروعات التى تطورها فى قطاعات الإسكان الاجتماعي والمرافق والخدمات.
ومنذ مطلع العام الماضى بدأت الهيئة مرحلة جديدة من خطتها الاستثمارية بطرح مشروعات للشراكة مع القطاع الخاص مقابل حصة مالية وعينية تعادل قيمة الأرض المخصصة للمشروعات العقارية دون بيعها فى خطة لتوفير عائد مالى مستدام واستثمار طول الأجل لأصول الهيئة.
وشهدت القمة الاقتصادية فى شرم الشيخ مارس الماضى توقيع 6 مذكرات تفاهم لمشروعات عمرانية وسياحية مع مستثمرين مصريين وعرب وأجانب وتسعى “المجتمعات العمرانية” لتسويق 22 مشروعاً جديداً فى العاصمة الإدارية و8 مدن أخرى على المستثمرين.
قال المهندس وليد عباس، معاون وزير الإسكان لشئون هيئة المجتمعات العمرانية، إن الهيئة تعتمد على “الشراكة” لتوفير عائد مستدام طوال سنوات تطوير المشروعات العقارية متجاوزة مرحلة بيع الأراضي للمستثمرين والاكتفاء بالحصول على ثمن الأرض.
أضاف فى حوار لـ”البورصة”، أن “المجتمعات العمرانية” أبرمت عقود 4 مشروعات فى مدينتى “القاهرة الجديدة” و”6 أكتوبر” باستثمارات تبلغ 131 مليار جنيه بحصة للهيئة تتراوح بين 30 و%42 وتصل مدة التنفيذ 10 سنوات.
وأوضح “عباس” أن آلية الشراكة تضمن توفير إيرادات للهيئة مقابل تنمية الأرض طوال مدة تطوير المشروع وحتى بعد الانتهاء من التنفيذ حيث يمكن تأجيل بيع الوحدات السكنية واستغلال ارتفاع الأسعار بجانب عائد تأجير الوحدات التجارية والإدارية والترفيهية والمنشآت السياحية فى المشروعات.
ووقعت “المجتمعات العمرانية” عقدين مع تحالف شركتى ماونتن فيو المصرية وسيسبان السعودية القابضة وعقد مع تحالف شركة عربية للاستثمار العقارى والأخير مع شركة بالم هيلز للتعمير.
أشار عباس إلى أن “المجتمعات العمرانية” بعد توقيعها 4 عقود تتبقى مذكرتا تفاهم يجرى استكمال المفاوضات الخاصة بهما مع الشركات الموقعة على المذكرات تمهيداً لتوقيع العقود النهائية.
وقال إن شركة “بالم هيلز” وقعت مذكرة تفاهم لتطوير مشروع “واحة أكتوبر” بالتحالف مع شركة “آبار” للاستثمار الإماراتية ويقام المشروع على مساحة 10 آلاف فدان باستثمارات 150 مليار جنيه إلا أن المفاوضات لم تنته حول تفاصيل التعاقد.
أضاف أن الهيئة تستكمل المفاوضات مع الشركة العربية للتنمية العقارية “أركو” حول مشروع جنوب مارينا ويتم دراسة ملف الشراكة بعناية لمساحة المشروع الكبيرة “2800 فدان” باستثمارات نحو 26 مليار جنيه.
وقال “عباس”: الهدف الأساسى للهيئة من مشروعات الشراكة هو استدامة الموارد وليس مجرد التنازل عن الأرض للمطورين مقابل مبلغ مالى يمكن إنفاقه خلال عامين على مشروعات أخرى ولكن الآلية الجديدة توفر شراكة حتى نهاية المشروع.
أضاف أن “المجتمعات العمرانية” تسعى لتنويع مصادر التمويل لمشروعاتها فى المدن الجديدة خاصة مع الخطة الاستثمارية الكبيرة للهيئة التى بلغت 33 مليار جنيه خلال العام المالى الجارى.
أوضح عباس أن الشركات التى وقعت عقوداً مع “المجتمعات العمرانية” بدأت إجراءات استلام الأرض ومنها من استلم بالفعل وبدأ يجهز المخططات التفصيلية تمهيداً للحصول على القرار الوزارى وتراخيص التنفيذ على أن تبدأ الإنشاءات خلال العام الجارى.
وتلقت “المجتمعات العمرانية” عروضاً للشراكة فى مشروعين بمدينة الشيخ زايد حيث تقدمت شركات “إعمار – مصر” والعربية للتنمية العقارية المملوكة لرجل الأعمال السعودى فهد الشبكشى ورؤية القابضة للاستثمار العقارى بعروض للمنافسة على مشروع زايد كريستال سبارك بمساحة 190 فداناً واستثمارات 8 مليارات جنيه غير شاملة قيمة الأرض للاستخدام الإدارى والتجارى والترفيهى.
كما تقدمت شركات السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار “سوديك” و”إعمار – مصر” وبدر الدين للمشروعات العقارية والأفق للتنمية العقارية والعمرانية والمستثمر السعودى فهد الشبكشى بعروض لتطوير مشروع عمرانى متكامل على مساحة 410 أفدنة بمدينة الشيخ زايد.
وقال “عباس” إن الهيئة ستدرس عروض الشركات التفصيلية وسيتم توقيع مذكرة تفاهم مع الشركة الفائزة واستكمال إجراءات توقيع عقود تنفيذ المشروع.
أضاف أن مشروعات الشراكة السابقة تم الإعلان عنها من خلال دعوة عدد من كبار المطورين العقاريين فى القطاع لمشاركة الهيئة وتم تقييم العروض وتحديد الشركة الفائزة بقرار من مجلس إدارة “المجتمعات العمرانية” وبالتالى توقيع مذكرة تفاهم قبل العقد النهائى.
وأوضح أن المذكرات الـ6 تم توقيعها فى فبراير 2015 قبل صدور قانون الاستثمار فى مارس من نفس العام وتم الإعلان عنها فى مؤتمر القمة الاقتصادية بشرم الشيخ واستكمال المفاوضات مع الشركات.
ومن المقرر إعداد آلية جديدة لطرح وترسية مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص لتطبيقها بعد صدور قانون الاستثمار الموحد الذى ينص على طرح الأراضي الاستثمارية عبر الشباك الواحد بوزارة الاستثمار.
وتضمنت اللائحة العقارية الجديدة لهيئة المجتمعات العمرانية ضوابط لمشروعات الشراكة منها تحديد تصنيف المطور الذى تقوم الهيئة بمشاركته بقرار من مجلس الإدارة.
ووفقاً للائحة تتنوع المشروعات بين المشاركة مقابل نسبة من إيرادات المشروع أو حصة عينية من وحدات المشروع ويتم إقرار العقد بقرار من مجلس إدارة الهيئة.
وقال المهندس وليد عباس إن “المجتمعات العمرانية” تسعى لتنفيذ أفكار جديدة بالشراكة مع المستثمرين وتستهدف مشروعاً أو مشروعين فى كل مدينة باستخدامات متنوعة منها العمرانى المتكامل والتعليمى مثل الجامعات الخاصة والمدن الطبية.
أضاف “الهيئة تحصل من المستثمر على مبلغ مالى عند التوقيع أقل من قيمة مقدم الأرض لو اشتراها بالمزايدة ليتمكن من توجيه السيولة المالية المتوفرة لديه لعملية الإنشاء كما يتاح له تسويق المشروع بمجرد الإعلان عنه وتوفير موارد مالية للتنفيذ”.
أشار إلى وجود دراسات جدوى واضحة ودقيقة لمشروعات الشراكة توضح العائد السنوى الذى تحصل عليه الوزارة من المشروعات والذى يتزايد كلما استمر التطوير فى المشروع وزادت عمليات البيع وارتفعت قيمة الوحدات.
وقال إن الهيئة تلقت 40 طلباً من مستثمرين لتنفيذ مشروعات بالشراكة بين الهيئة والمستثمرين منها 10 طلبات فى “6 أكتوبر” فيما أعدت أجهزة المدن التابعة للهيئة 100 قطعة أرض جاهزة لمشروعات الشراكة.
أضاف أن اللجان الفنية بالهيئة تراجع الأنشطة المخصصة للمشروعات المقترحة ومساحات الأراضي والجدوى الاستثمارية وفقاً لطبيعة التنمية فى المدن ومعدلات الإقبال على المشروعات السابقة التى نفذتها الهيئة لاختيار نوعية المشروعات التى تتناسب مع احتياجات كل مدينة.
وتحسم المزايدة بين الشركات المتنافسة من خلال أعلى حصة لشراكة “المجتمعات العمرانية” فى المشروع وأقل فترة تنفيذ وبعدها يتم توقيع مذكرة تفاهم مبدئية تمهيداً للاتفاق على تفاصيل العقد النهائى.
أوضح أن الهيئة تسعى لتأهيل وتطوير المدن التابعة لها فى إطار خطة شاملة لمشروعات الشراكة مع القطاع الخاص واستغلال المواقع المميزة فى كل مدينة لعرضها على المستثمرين لتطوير مشروعات فى مجالات متعددة.
أشار إلى أن “المجتمعات العمرانية” تسعى لزيادة الإقبال على المدن المحيطة بالقاهرة ومدن الصعيد من خلال توفير الخدمات وإقامة مشروعات متنوعة.
قال إن المدن المتوقع أن تضم مشروعات بالشراكة فى الفترة المقبلة منها المنيا الجديدة ضمن خطة تطوير كورنيش المدينة والشروق والعبور والعاشر من رمضان بجانب المشروعات التى سبق تحديدها فى القاهرة الجديدة و6 أكتوبر والشيخ زايد.
وعرضت وزارة الإسكان 22 مشروعاً على المستثمرين السعوديين فى العاصمة الإدارية و8 مدن جديدة تابعة لهيئة المجتمعات العمرانية وذلك خلال زيارة وزير الإسكان إلى السعودية لحضور اجتماعات المجلس التنسيقى المصرى السعودى بحضور عدد من رجال الأعمال السعوديين ووزير الإسكان السعودى.
وانتهت هيئة المجتمعات العمرانية من تجهيز مواقع المشروعات التى سيتم ترويجها فى السعودية وإعداد المخططات التفصيلية وتوصيل المرافق لحدود أرض المشروع على أن يتم التعاقد على تطوير المشروعات سيتم وفقاً لآلية الشراكة مقابل حصة مالية وعينية.








