صعد الصحفيون احتجاجاتهم على مداهمة قوات الشرطة لمقر النقابة والقبض على الصحفيين من داخلها، وأصرت الجمعية العمومية الطارئة التى عقدتها النقابة اليوم على إقالة وزير الداخلية.
وأضافت الجمعية مطالب أخرى لمعالجة الأزمة، منها تقديم رئاسة الجمهورية «اعتذارا واضحا لجموع الصحفيين عن جريمة اقتحام بيت الصحفيين» وما أعقبها من ملاحقة وحصار لمقرها، والإفراج عن جميع الصحفيين المحبوسين فى قضايا النشر.
وعقدت الجمعية العمومية للنقابة اجتماعها اليوم وسط حصار أمنى مشدد من قوات الشرط وتهديدات من متظاهرين مؤيدين لقوات الأمن هتفوا ضد الصحفيين ونقابتهم.
وكان الغضب قد اشتعل فى الوسط الصحفى بعد إلقاء القبض على صحفيين اثنين من مقر النقابة وهو ما يقول الصحفيون: إنه يحدث لأول مرة منذ 75 سنة، وتوجيه تهم حيازة أسلحة ومولوتوف والتحريض لهما وحبسهما على ذمة التحقيق.
وطالبت الجمعية العمومية بالعمل على إصدار قوانين تجرم الاعتداء على النقابة أو اقتحامها، وإصدار قانون منع الحبس فى قضايا النشر.
وقررت اتخاذ إجراءات للاحتجاج ضد وزارة الداخلية تشمل منع نشر اسم وزير الداخلية، والاكتفاء بنشر صورته «نيجاتف» فقط وصولا لمنع نشر كل أخبار وزارة الداخلية حتى إقالة الوزير، ورفع دعوة قضائية ضد وزارة الداخلية لمحاسبة المسئولين عن حصار النقابة، وتسويد الصفحات الأولى بالصحف فى عدد الأحد المقبل وتثبيت «شارات سوداء».
ودعت الجمعية الصحف والمواقع الإلكترونية لتثبيت شعار «لا لحظر النشر.. لا لتقييد الصحافة»، والطعن رسميا على القرار، وطلب وضع ضوابط لقرار حظر النشر.
كان النائب العام قد أصدر قرارا بحظر النشر فى قضية إلقاء القبض على الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا، وهو ما اعتبره الصحفيين تكميما للأفواه، ومحاولة من جانب السلطات لمنع احتجاجهم على حبس زملائهم.
ورفضت الجمعية التلويح بتوجيه اتهامات قانونية لنقيب الصحفيين باعتباره ممثلا منتخبا للجمعية العمومية، وقررت استمرار الاعتصام فى مقر النقابة حتى الثلاثاء المقبل وعقد مؤتمر عام يوم الثلاثاء وبحث إضراب الصحفيين فى حال لم تتم الاستجابة لمطالب الجمعية بإقالة الوزير والحصول على اعتذار رئاسى.
وجاء اجتماع الجمعية العمومية الطارئة بعد اجتماع ضم مجلس النقابة ورؤساء تحرير الصحف والنقباء السابقين والصحفيين أعضاء مجلس النواب لبحث الأزمة، وهو الاجتماع الذى شهد محاولات من جانب عدد من رؤساء التحرير لتهدئة الموقف.
وشهد محيط النقابة حشودا من الصحفيين، والذين واصلوا احتجاجاتهم على مدى اليوم، ورددوا هتفافات بمطالبهم ومنها كسر الحصار الذى تفرضه قوات الأمن حول النقابة.








