قالت إيران إنها شبه مستعدة للتحدث مع الأعضاء الآخرين فى الأوبك بشأن تجميد إنتاج البترول نظرا لتعافى صادرات الدولة للمستويات التى وصلت إليها قبل إعاقة العقوبات لمبيعات الخام.
وأوضح بنكا «مورجان ستانلى» و«باركليز» – حسبما ورد فى وكالة أنباء «بلومبرج» – إنه لا يوجد اتفاق فى الأفق حتى الآن.
وقال ميسوين ماهيش، محلل فى «باركليز»، إنه مع ارتفاع أسعار البترول بنسبة 65% من أدنى مستوى وصلت إليه فى 12 عاما فى يناير الماضى، ربما أصبح التحرك المشترك من قبل أعضاء منطمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» غير ضرورى، فى حين قال مورجان ستانلى إن صعود الأسعار جعل تحرك الأوبك أقل إلحاحا.
وأوضح ماهيش أمس الاثنين إن السوق فى طريقه للتوازن، ولكن ارتفاع الأسعار قد يبطئ عملية التوازن.
وقال وزير البترول الإيراني، بيجان نامدار زنكنه، إن الدولة سوف تضاعف صادراتها من الخام إلى 2 مليون برميل يوميا الشهر الجاري، مقارنة مع مبيعاتها قبل رفع العقوبات فى يناير.
وقال ركن الدين جوادي، العضو المنتدب فى شركة النفط الوطنية الإيرانية، إن رفع المبيعات لمستويات ما قبل العقوبات سيمهد الطريق لإيران والأعضاء الآخرين فى الأوبك للتحدث بشأن تجميد الإنتاج والذى قد يتم تطبيقه خلال شهر أو شهرين.
وقال آدم لونجسن، محلل فى «مورجان ستانلى»، إن ارتفاع الإنتاج والصادرات من إيران ليس جيدا لأسعار البترول خاصة أن إنتاجها عاد أسرع من المتوقع، مضيفا أن إيران قد تكون راغبة فى الانضمام للتجميد فقط بسبب أن الإنتاج فاق التوقعات.
وأظهر تقرير لمورجان ستانلى أن إنتاج إيران من الخام والمكثفات البترولية عند مستوى 4.2 مليون برميل يوميا أعلى بمقدار 800 ألف برميل عما ضخته فى نوفمبر الماضي، ويتجاوز التقديرات لما ستستطيع إيران إضافته إلى السوق فعليا.
وقال روبين ميلز، المدير التنفيذى لشركة «قمر انرجى» للاستشارات، إنه ليس من المتوقع أن يصل أعضاء منظمة الأوبك لاتفاق لتجميد الإنتاج قبل اجتماعهم المقبل فى يونيو.
وأضاف أن إيران تحتاج لأن يصل إنتاجها إلى حوالى 3.6 مليون أو 3.8 مليون برميل يوميا حتى تفكر فى التجميد، ولكنه لا يتوقع أن يحدث ذلك قبل الربع الثالث أو الرابع من العام الجاري.
ويتوقع مورجان ستانلى أن تتراجع أسعار البترول إلى 30 دولارا فى المتوسط فى الربعين الثالث والرابع، بينما يتوقع ميلز أن ينهى الخام عام 2016 عند مستوى 60 دولارا للبرميل.
ويقول مورجان ستانلى: إن تدخل الأوبك غير مرجح، وسنرى ما إذا كان المنتجون راغبين فعلا فى الاتفاق على سقف مصطنع أم لا، خاصة أن ارتفاع الأسعار يقلل الإلحاح».








