تعتزم لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى تقديم خطة واستراتيجية جديدة لخفض دعم المواد البترولية إلى الحكومة الجديدة وترشيده، على ألا يتم المساس بالطبقات غير القادرة.
وأشار التقرير الخاص بالاستراتيجية الجديدة لخفض دعم المواد البترولية والذى حصلت «البورصة» على نسخة منه إلى مجموعة من الحزم والبرامج والإجراءات وسياسات سعرية مختلفة للتعجيل بالتحول إلى استخدام الغاز الطبيعى فى الصناعة والنقل وجميع الاستخدامات سيكون مردوده سريعاً وآثاره كبيرة على خفض قيمة فاتورة الطاقة بمصر وخفض حجم الدعم على الطاقة الذى تتحملة الدولة دون أى تأثير سلبى على مستويات الطبقات ذات الدخل المنخفض ويمكن تدبير التمويل اللازم لعملية التحويل ودعم البنية الأساسية لشبكات وخطوط الغاز الطبيعى الموجودة حاليا بجزء من وفر دعم المواد البترولية الذى سيتحقق من خفض استخدامها وببرامج يقدمها صندوق النقد الدولى فى مجال التحول إلى الغاز الطبيعى وخفض انبعاثات ثانى أكسيد الكربون.
كما دعا التقرير إلى ترشيد الاستهلاك من خلال بدء حملة قومية مكثفة لترشيد استهلاك الطاقة (كهرباء وديزل/ سولار وبوتاجاز) تشرف عليها جهة سيادية وتستعين بأرقى بيوت الخبرة الاستشارية (عالمية/ محلية) فى هذا المجال وأن يتم وضع خطة عاجلة بهدف أن تؤتى ثمارها على المدى القصير (ستة أشهر إلى سنة) وخطة استراتيجية للمديين المتوسط والبعيد.
وشدد التقرير على إعادة هيكلة قطاع البترول لتتواكب مع طبيعة النشاط البترولى فى المرحلة القادمة وفى إطار ما أثبتته الخبرة والممارسة من عدم كفاءة الإدارات الحكومية فى إدارة الأنشطة الخدمية والتجارية وفى ظل طموح الدولة لتحقيق معدلات تنمية تصل إلى 5 ـ 6% سنويا وفى إطار المتغيرات العالمية وتطور المفاهيم لإدارة وتشغيل الأنشطة الخدمية حتى ذات الطبيعة الاستراتيجية يوصى بإعادة هيكلة قطاع البترول لتتواكب مع طبيعة النشاط البترولى فى المرحلة القادمة.
وتطرق التقرير إلى عدة نقاط مهمة أولها حدوث انخفاض فى سعر الغاز، حيث إن سعر استيراد الغاز حوالى $10 مقارنة بما يكافئه من المواد البترولية المختلفة يعادل حوالى 40إلى 60% فقط من السعر العالمى للمنتجات البترولية (بوتاجاز 22.7، بنزين 24.6، سولار 23.1، مازوت 16.3»، بينما تستورد مصرما يعادل 14 مليون طن خام للتكرير ومنتجات بترولية لاستكمال استهلاك البلاد البالغ 35 مليون طن ، كذلك ما يكافىء 19 مليون طن غاز يتم شراؤها من حصة الشريك الأجنبى لاستكمال استهلاك البلاد البالغ 35 مليون طن مكافئى من الغاز وتوفير التزامات مصر من تصدير الغاز الطبيعى.
واشار التقرير إلى أن حجم الدعم النقدى للمواد البترولية والغاز قد بلغ 100 مليار جنيه فى موازنة 2011 – 2012، كما ان هناك ضعف الطاقات والتسهيلات البترولية الحالية بمصر من موانىء بترولية ومستودعات التخزين وخطوط الأنابيب والسيارات الصهاريجية ومحطات تموين السيارات المملوكة للدولة.
ولفت التقرير إلى ان بعض معامل التكرير بحالة فنية منخفضة وحالتها لا تتناسب مع اقتصادات التشغيل وتحتاج تطويراً حيث لم تجر عليها عمليات الإصلاح أو الصيانة اللازمة والمناسبة خلال الفترة الأخيرة لضعف موازنة الصيانة والإحلال بالقطاع بالاضافة إلى ان الدولة تتحمل أعباء تمويل وتشغيل وصيانة هذه التسهيلات بنسبة 100% وذلك لأنشطة التكرير والنقل بخطوط الأنابيب والنقل البحرى و70% من باقى الأنشطة الأخرى.
ووضع التقرير خطة قومية شاملة للتحول الكامل للغاز الطبيعى فى المجال الصناعى تشمل إستخدام الغاز بنسبة 100% بمحطات توليد الكهرباء بدلاً من المازوت والإسراع فى مد شبكات الغاز الطبيعى وبخاصة لكبار مستهلكى المازوت والسولار والبوتاجاز (كقمائن الطوب الأحمر والأفران وورش اللحام والمطاعم والمصانع) وكذلك للتجمعات السكنية من خلال الاعتماد على شركات القطاع الحكومى والخاص لتحقيق أعلى معدل لمد الشبكات وتوصيل الغاز إلى جميع المناطق الصناعية القديمة على حساب الدولة ودون مماطلة.
وطالب التقرير بوضع آلية عملية وواقعية لتوصيل شبكات الغاز إلى المصانع على حساب الدولة مع تحميل المصنع بتكلفة معتدلة ومناسبة حيث أن الوفر الناتج من استخدام الغاز بدلاً من المنتجات البترولية فى عامين يغطى تكلفة التوصيل على حساب الحكومة وتشجيع جميع الصناعات خاصة التى تنتج منتجات صناعية للتصدير المستخدمة للغاز الطبيعى كمادة خام وتفعيل منظومة نقل الغاز الطبيعى المضغوط بسيارات النقل المخصصة لذلك إلى المناطق النائية المستهلكة للمنتجات البترولية ولا يوجد جدوى اقتصادية من إنشاء خطوط أنابيب لها لصغر حجم استهلاكها (جنوب وشمال سيناء البحر الأحمر جنوب الغردقة الساحل الشمالى الوادى الجديد المصانع متوسطة الحجم بجوار المدن ).
بينما يمكن تطبيق خطة التحول الكامل للغاز فى مجال النقل من خلال إصدار قانون بتحويل جميع السيارات الحكومية للعمل بالغاز الطبيعى وعدم شراء اى سيارات أو أتوبيسات جديدة تعمل بالسولار وإصدار قانون لا يسمح لهيئة النقل العام وشركات نقل الركاب الحكومية الا بشراء أتوبيسات تعمل بالغاز الطبيعى وإصدار قانون بتحويل التاكسى بالقاهرة الكبرى والاسكندرية للعمل بالغاز الطبيعى خلال 3 سنوات وإصدار قانون بتشغيل جميع الميكروباصات بالغاز الطبيعى بوجه بحرى خلال 5 سنوات والصعيد خلال 7 سنوات ومنع استيراد أو تصنيع أى من سيارات نقل الركاب والبضائع التى تعمل بالسولار ماعدا النقل الثقيل وتشجيع سيارات نقل الركاب المستوردة والمحلية التى تعمل بالغاز الطبيعى وذلك بحوافز جمركى
و تتضمن الاستراتيجية للتحول للغاز التوسع فى منح الأراضى لمحطات تموين السيارات بالغاز الطبيعى وتذليل عقبات إنشاء محطات تموين السيارات بالغاز خاصة مع المحافظين والمحليات حيث يوجد 18 ترخيصاً للإنشاء و11 ترخيصاً للتشغيل وتحفيز إنشاء المحطات برفع عمولة بيع الغاز لكبر حجم استثمارات إنشاء محطة تموين السيارات. وكذلك تخفيف شروط الأمان والدفاع المدنى فى ضوء الاعتماد على أحدث التكنولوجيات فى هذا المجال والمطبقة حاليا عالمياً بما يسمح بتخفيض المساحات المطلوبة لإنشاء محطات التموين بشكل كبير مما يساهم فى سهولة انتشارها وتذليل عقبات الاستثمار فى مجال النقل النهرى.
ودعا التقرير إلى تنظيم استيراد الغاز من خلال البدء فى وضع القوانين والقواعد والنظم واللوائح الخاصة بالسماح باستيراد الغاز الطبيعى للاستخدام الصناعى أن يكون دور الدولة الجهاز الحاكم المنظم وان تقدر الكميات المتوقع استيرادها للصناعة بـ 15 ـ 20 مليون طن سنوياً وتقدر متوسط تكلفة الاستيراد بحوالى 10 دولارات/ مليون وحدة بريطانية، وأن تكون فترة وضع الاستيراد حيز التنفيذ تستغرق من 2 – 3 سنوات ورفع سعر الغاز تدريجياً والبدء فى رفع سعر بيع الغاز محليا تدريجيا على مدى 3 سنوات من الآن خاصة الصناعات كثيفة الاستهلاك «الأسمنت – الحديد – السماد» ليصل سعره إلى 10 دولارات للمليون وحدة بريطانية و7.5 دولار لباقى الصناعات على أن يتم الانتهاء من ذلك قبل البدء فى الاستيراد الفعلى.
وحدد التقرير سياسات تسعير الغاز من وضع سياسة سعرية واضحة وثابتة لاستخدمات الغاز الطبيعى المختلفة سواء للاستهلاك المنزلى أو النقل أو الصناعة أو محطات توليد الكهرباء أو استخدامة كمادة خام لمنتجات صناعية للتصدير.
كتب – ابراهيم المصري






