أبدى جهاز حماية المنافسة و منع الممارسات الإحتكارية إعتراضه على قرار وزير الاعلام صلاح عبدالمقصود بإلزام الوزارات و الجهات الحكومية بالإعلان فى التليفزيون الحكومى فقط دون غيره من القنوات الفضائية و ذلك فى خطاب ارسله إلى مجلس الوزراء قبل أيام .
و قالت الدكتورة منى الجرف رئيسة الجهاز إن الجهاز أخطر مجلس الوزراء أن قرار وزير الإعلام به ” شبه مخالفة ” لقانون المنافسة ، مشيرة إلى مطالبة وزارة الإعلام و شركة صوت القاهرة بضرورة تقديم طلب للجهاز بخصوص منع الوزارات و الجهات الحكومية من الإعلان فى أى قناة فضائية غير التليفزيون الرسمى لدراسة تأثيره على المنافسة و مدى توافقه مع القانون .
و أشارت إلى أن القانون يمنح الجهات الحكومية و الشركات التى تؤدى تقدم خدمات عامة بعض الإعفاءات طالما ان إحتكارها لخدمة او سلعة سيحقق منافع أكبر من حماية المنافسة فى قطاع معين أو أنه يحقق المصلحة العامة ، غير أنه قالت إن القرار لم يعرض على الجهاز و من ثم به شبهة مخالفة .
من جهة أخرى قالت الجرف فى حلقة نقاشية مع الصحفيين أمس إن الجهاز يقوم حاليا من خلال لجنة قانونية بوضع التعديلات المقترحة على القانون الحالى بما يضمن إستقلالية الجهاز و تمكينه من الرقابة بشكل أكثر كفاءة على الأسواق .
و أشارت إلى أن من أبرز التعديلات التى يتم دراستها حاليا إعفاء المبلغ عن جريمة الإحتكار و منح مجلس إدارة الجهاز الحق فى إحالة القضايا للنيابة العامة أو حفظها أو التصالح و إيجاد نوع من الحصانة لأعضاء المجلس لضمان إستقلاليتهم ، بالإضافة إلى تخفيض عدد أعضاء مجلس الإدارة و الذى يبغ حاليا 15 عضوا لزيادة كفاءته و تدعيمه بالخبرات و الكفاءات فى المجال .
و أكدت على أن التعديلات ستتطرق إلى عمليات الإندماج و الإستحواذ ليكون للجهاز دور كبير فيها بدلا من مجرد إخطاره بها حاليا ، مشيرة إلى أن العديد من مشكلات الإحتكار التى نعانى منها حاليا ناتجة عن عمليات إستحواذ أو إندماج تمت فى الفترة الماضية .
و قالت إنه تسعى للتواصل مع اللجنة الإقتصادية فى حزب الحرية و العدالة للنقاش حول التعديلات المقترحة لتقديمها الى مجلس الشعب فور إنتخابه .
أشارت إلى أن الجهاز يسعى حاليا للتعاون مع الأجهزة الرقابية الاخرى مثل جهاز حماية المستهلك و جهاز مكافحة الدعم و الإغراق لضبط الأسواق و حماية المنافسة العادلة .
و طالبت الجرف بضرورة النص على بند خاص بالتعاون بين أجهزة المنافسة فى إتفاقيات التجارة الحرة مع البلدان المختلفة مشيرة إلى أن الإتفاقيات الحالية لا تتضمن هذا البند ، مشيرة إلى أن هذا التعاون من شأنه تحقيق إستفادة أعلى من الإتفاقيات ..
كتب – عبدالقادر رمضان








