زادت إمارة دبي الإنفاق العام للعام المالي 2013 بنسبة 6 % عن موازنة 2012، مع عدم الإخلال بالأهداف الاستراتيجية للحكومة من حيث خفض معدلات العجز والوصول إلى توازن الموازنة العامة للإمارة.
واعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، قانون الموازنة العامة للقطاع الحكومي في إمارة دبي للعام المالي 2013.
وجاء ذلك كترجمة لتوجيهات سموه بالتركيز على تطبيق سياسة مالية حكيمة توفر الروافد اللازمة لمواصلة تحفيز عملية النمو الاقتصادي والسير في خط مواز برفع كفاءة الأجهزة الحكومية لتوفير أفضل الخدمات والرعاية الصحية والاجتماعية للمواطنين والمقيمين.
وقال مدير عام دائرة المالية في دبي عبدالرحمن صالح آل صالح، إن الموازنة المعتمدة تعكس توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بشأن تنفيذ الخطط المالية المعتمدة لدعم القطاعات الاستراتيجية كافة لحكومة دبي، حيث تم خفض الفجوة في موازنة العام المالي 2013 بين الإيرادات العامة 32.620 مليار درهم والنفقات العامة 34.120 مليار درهم بنسبة 18 % مقارنة بالعام المالي 2012.
وتوضح أرقام الإيرادات الحكومية نجاح إمارة دبي في زيادة الإيرادات العامة للعام المالي 2013 بنسبة 7.2 مقارنة بالإيرادات العامة للعام المالي 2012.
وزادت رسوم الخدمات الحكومية- والتي تمثل 62 % من الإيرادات الإجمالية الحكومية – بنسبة 9.8 % مقارنة بالعام 2012.
وتعكس هذه الزيادة معدلات النمو المتوقعة للإمارة وتبرز التطور والتنوع في خارطة الخدمات الحكومية، ويظهر ذلك جلياً من خلال السياسة المتبعة في الإمارة في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية بعدم رفع أي رسوم حكومية، إلا أن هذا الارتفاع يعود إلى نمو اقتصادي حقيقي ملحوظ خلال العمل بموازنة 2012، حيث تتوقع دائرة المالية الاستمرار في هذا النمو.
وتم رفع الإيرادات الضريبية بما نسبته 15 % من إجمالي الإيرادات الحكومية مقارنة بالعام المالي 2012 – والتي تمثل 23 % من إجمالي الإيرادات الحكومية وتشمل الجمارك وضرائب البنوك الأجنبية – نتيجة تطور حصيلة الجمارك، الأمر الذي يفسر النمو الاقتصادي للإمارة، كما أن تطور وزيادة حصيلة ضرائب البنوك الأجنبية مؤشر جيد على الوضع الاقتصادي المتطور للإمارة.
وكان لصافي إيرادات النفط ارتفاع في العام المالي 2013 بما نسبته 11.8 % مقارنة بالعام 2012، حيث يعود ذلك لارتفاع أسعار البترول.
وتم خفض مخصصات الموازنة من عوائد الاستثمارات الحكومية دعماً من الإمارة لزيادة المخصصات المُعاد استثمارها مساهمة في تطوير النمو الاقتصادي فيها.
توفير 1600 فرصة عمل للمواطنين
يمثل بند الرواتب والأجور في توزيع النفقات الحكومية في موازنة دبي نسبة 39 % من إجمالي الإنفاق الحكومي.
ويؤكد ذلك حرص الحكومة على دعم التوظيف ودعم الموارد البشرية في الإمارة وكذلك توفير 1600 فرصة عمل جديدة للمواطنين خلال العمل بموازنة العام المالي 2013.
أما المصروفات العمومية والإدارية والمصروفات الرأسمالية فقد مثلت 24 % من إجمالي الإنفاق الحكومي وهي نسبة تؤكد مدى حرص الحكومة على الحفاظ على تطور ورقي مؤسساتها ودعمها لتقديم أفضل الخدمات لمواطني الإمارة والمقيمين على أرضها.
وقدرت مصروفات المنح والدعم بما نسبته 11 %من إجمالي النفقات الحكومية وتشمل هذه النفقات دعم الإسكان والأنشطة الرياضية وجمعيات النفع العام والجمعيات الخيرية والإعلام وبنسبة زيادة بلغت 67 % مقارنة بالعام المالي 2012.
وأكدت حكومة دبي استمرارها في دعم مشاريع البنية التحتية من خلال تخصيص نسبة 16 % من الإنفاق الحكومي للانتهاء من مشاريع البنية التحتية ودعم العمل الدؤوب لتوفير بنية تحتية متميزة تسهم في ترسيخ جاذبية دبي للاستثمار.
وتشكل هذه النسبة انخفاضاً عن مخصصات العام الماضي بنسبة 4.8 % وذلك نتيجة الانتهاء من العديد من المشاريع الكبيرة.
وتخطط الإمارة لطرح مشاريع خلال الفترة المقبلة لدعم ملف إكسبو 2020 ما سيجعل الإمارة الجهة الأفضل عالمياً لجذب الاستثمارات.
وتظهر الأرقام الواردة كذلك مدى اهتمام وجدية حكومة دبي في التعامل مع القروض من خلال توجيه ستة في المئة من إجمالي الإنفاق لخدمة الدين دعماً للاستدامة المالية للحكومة.
ومع استعراض توزيع النفقات الحكومية على مستوى القطاعات الرئيسة، يُظهر هذا التوزيع مدى اهتمام الحكومة بالإنسان الذي يمثل الثروة الحقيقية عملاً بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، «إن الإنسان هو الثروة الحقيقة للوطن»، حيث يمثل الإنفاق على قطاع التنمية الاجتماعية في مجالات الصحة والتعليم والإسكان وتنمية المجتمع نسبة26 في المئة من الإنفاق الحكومي.
إنشاء صندوق المنافع العامة
دعمت حكومة دبي الخدمات الاجتماعية من خلال إنشاء صندوق المنافع العامة لدعم الأسر المعيلة، وانطلاقاً من مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، تم إنشاء صندوق دعم المشاريع المتوسطة والصغيرة للشباب لخلق جيل من رجال الأعمال.
وعند إعداد موازنة العام المالي 2013، أولت حكومة دبي اهتماماً واضحاً بقطاع الأمن والعدل والسلامة والذي يمثل دعامة حقيقية ويدعم شعور الإنسان بالأمن والأمان وحرية التقاضي لإرساء دولة القانون ما يسهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي والشعور بالمواطنة، حيث خصصت الموازنة نسبة 23 في المئة لدعم هذا القطاع الحيوي.
ومازال قطاع البنية التحتية والمواصلات والقطاع الاقتصادي يحظى باهتمام بالغ من حكومة دبي وعلى الرغم من الانتهاء من الكثير من المشاريع الكبيرة إلا أن نسبة هذا القطاع من الإنفاق الحكومي تبلغ 35 % .
وأوضح عارف عبدالرحمن أهلي، المدير التنفيذي للموازنة والتخطيط أن إعداد موازنة العام المالي 2013 تم وفقاً للقواعد والأصول العلمية السليمة للسياسة المالية من حيث استخدام الإيرادات المتكررة في تمويل المصروفات المتكررة، وتحقيق فائض تشغيلي قدر بقيمة 204 ملايين درهم الأمر الذي يسهم في الاستدامة المالية للإمارة.
كما التزمت الحكومة بعدم استخدام إيرادات النفط لتمويل المصروفات المتكررة، واستطاعت كذلك خفض عجز الموازنة إلى مستويات قياسية حيث لم يتعدى العجز نسبة 0.5 % «نصف في المئة» من إجمالي الناتج المحلي الأمر الذي يظهر جدية الحكومة في التعامل مع العجز رغم عدم تجاوزه النسب المتوافق عليها عالمياً.
وأشارت الدائرة المالية إلى أنها تعمل جنباً إلى جنب مع مختلف الجهات الحكومية لإعداد خطة تنفيذ الموازنة، وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة وفق الأولويات التي تعمل بها الحكومة.








