في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة المصرية لتهيئة مناخ الاستثمار لجذب المستثمرين الأجانب لضخ أموال لإقالة الاقتصاد المصري من عثرته أدى الإضراب غير القانوني الذي قام به ثمانون من عمال المقاولين إلى وقف عمليات التعبئة في مصنع للاسمنت في أسيوط منذ ١٣ يوما تقريبا.
ويهدد الاضراب الحالي مستقبل 10,000 وظيفة في كافة أنحاء مصر ستنضم لطابور البطالة المزدحم إذ تسبب الإضراب في ادارة التعبئة في تعطيل عملية شحن الاسمنت خارج المصنع
ويعرض هذا التوقف للخطر معيشة أسر اكثر من ألفي موظف مباشر وأكثر من 7,000 شخص يعملون بشكل غير مباشر مع المصنع في قطاعات المخازن والتوزيع وتجارة الجملة والتجزئة التي تعتمد على إنتاج الاسمنت في كافة أنحاء الجمهورية.
ورغم تدخل وزارة القوة العاملة ومديرية امن اسيوط ونواب مجلس الشعب السابقين ورجال دين لإنهاء الإضراب ، استمرت عملية الاضراب الامر الذي دفع إدارة المصنع للتهديد بوقف الانتاج واعادة العمال الى بيوتهم دون مرتبات حتى يعود المصنع للعمل بشكل طبيعي بعد انهاء الاضراب .
وسيؤدي توقف إنتاج المصنع الى قصور في تلبية احتياجات الاسمنت في قطاعات البناء والعقارات، وهو ما سيهدد عملية تطوير البنية التحتية الأساسية ومشاريع الإسكان التي تحفز النمو الاقتصادي.
ياتي هذا فيما يئن الاقتصاد المصري تحت وطأة تراجع الاحتياطي الاجنبي نتيجة توقف تدفق الاستثمارات الخارجية وتزايد مخاوف المستثمرين المتواجدين حاليا داخل مصر بسبب بعض الممارسات غير المسؤولة من جانب بعض العمال والتي تهدد الغالبية العظمى من العاملين بالشركات والمصانع واسرهم
ومنذ عام 1999 استثمرت شركة اسمنت أسيوط أكثر من مليار دولار أمريكي في الاقتصاد المصري. وبالإضافة لتوفير اكثرمن2000 وظيفة دائمة، واستثمر المصنع في زيادة الطاقة الانتاجية لتصل الي 5.7 مليون طن من الاسمنت سنويا وتحسين الفعالية والأمان والجودة والمعايير البيئية.
وساهمت هذه الاستثمارات في زيادة إنتاج المصنع وتحويله إلى منشأة على مستوى عالمي تنتج منتجات نوعية تصنف على أنها الأولى في مصر. فقد زاد إنتاج الاسمنت بنسبة 60% و الكلينكر بنسبة 45%، وفي نفس الوقت تم تقليص استهلاك الكهرباء بنسبة 20% والوقود بنسبة 10%.
ورغم أضرار الإضراب غير القانوني على حياة اكثرمن 2,000 عائلة في أسيوط والكثيرين غيرهم في مختلف أنحاء مصر وكذلك استثمارات الشركة الا ان أصحاب المصنع واثقون بالنظام القضائي و الحكومة المصرية ، ويؤكدون أن الوقت قد حان لتجديد ثقة المستثمرين في مصر ودعم عملية التنمية في الصعيد.








