يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بواقع 4.8 % في عام 2012 متأثراً بنمو إجمالي الناتج المحلي للبلدان المصدرة للنفط بنسبة 7.5 % عام 2012 مقارنة بنسبة 3.9 % في عام 2011. فيما يتوقع نمو إجمالي الناتج المحلي للبلدان المستوردة للنفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بواقع 1.9 % (مما يمثل أقل نسبة في السنوات الثلاثة الأخيرة) في عام 2012 متأثراُ بارتفاع أسعار الغذاء والوقود وانخفاض نمو السياحة ومظاهر عدم اليقين من السياسات وتراجع الإنفاق العام.
ومن المتوقع أن يصل متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 3.1 % في عام 2013، بما يتماشى مع توقعات النمو في منطقة البلدان المصدرة للنفط والذي من المتوقع أن يصل إلى 3.7 % عام 2014.
ومن المتوقع أن ينخفض الفائض المالي إلى 4.7 % من إجمالي الناتج المحلي في عام 2013 بالنسبة إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عقب استمرار البلدان المصدرة للنفط في الإنفاق المالي، وتحديداً دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك لدعم الكثير من المشاريع المخطط لها بموجب خطط التنمية طويلة الأجل التي وضعتها الدول المعنية. ونتيجةً لذلك، من المتوقع أن يصل متوسط الفائض المالي لدول مجلس التعاون الخليجي إلى 11.2 % من إجمالي الناتج المحلي في عام 2013. بالمقابل، سيرتفع العجز في البلدان المصدرة للنفط من غير دول مجلس التعاون الخليجي إلى 2.1 % في عام 2013.
إن إجمالي الدين العام للدول المصدرة للنفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد تراجع وظل على المستويات المنخفضة. كما أن نسبة الدين العام إلى إجمالي الناتج المحلي من المتوقع أن تنخفض إلى 13.9 % في عام 2012 وإلى 10.7 % في عام 2013 بعد أن بلغت 14.9 % في عام 2011. وعلى نحو مماثل، من المتوقع أن يتراجع حجم الدين العام للبلدان المصدرة للنفط من غير دول مجلس التعاون الخليجي إلى النصف تقريباً بين عامي 2011 و2013. ومن المتوقع أيضاً أن تنخفض نسبة الدين العام إلى إجمالي الناتج المحلي من 17.6 % في عام 2011 إلى 9.9 % في عام 2013.
مصر تبقى في دائرة الضوء بين البلدان غير المصدرة للنفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
بعد وقوع أحداث الربيع العربي في مصر، أخذت الحكومة المصرية الجديدة سلسلة من الإجراءات لاحتواء الاضطراب الاقتصادي في نوفمبر 2012. وقد كشفت وزارة المالية المصرية النقاب عن خطة إصلاح اقتصادي تستغرق 10 سنوات هدفها جعل مصر بلداً أكثر ديمقراطية. وتتضمن أهم عناصر الخطة خفض عجز الحكومة من خلال وسيلتين: خفض الإعانات وإجراء التعديلات في نظام الضرائب الحالي. ويهدف البرنامج إلى خفض العجز المالي إلى 10.4 % من إجمالي الناتج المحلي خلال 2012 -2013 مقارنةً بعجز الموازنة بنسبة 10.9 % في العام المنصرم. وتنص الإصلاحات أيضاً على خفض العجز المالي إلى 8.5 % بحلول نهاية السنة المالية 2013 – 2014 فضلاً عن خفض العجز إلى 5.0 % من إجمالي الناتج المحلي بحلول نهاية 2016 – 2017.
على الرغم من أهمية إنتاج النفط والغاز فيما يتعلق بالنمو الإجمالي للبلدان المصدرة للنفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن القطاع غير النفطي قد دعم على نحو متزايد نمو الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة وقد قادته في ذلك أنشطة واستثمارات الصناعات التحويلية الأعلى من حيث المستوى بهدف تحسين البنية التحتية. ومن المتوقع أن يرتفع نمو إجمالي الناتج المحلي من القطاع غير النفطي للبلدان المصدرة للنفط في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بواقع 4.8 % في عام 2012، في حين سيتراجع نمو القطاع النفطي إلى 1.3 % من 2.6 % في عام 2011.








