مذكرة للمجلس ترصد عجز البنك عن الوفاء بالتزاماته وانخفاض حقوق الملكية وعدم سداد الجهات لمديونياتها
طلب وزير المالية فياض عبدالمنعم من رئاسة الوزراء وقف بنك الاستثمار القومي عن إقراض الهيئات الحكومية والوحدات الاقتصادية.
جاء ذلك في مذكرة رفعها الوزير لمجلس الوزراء حول التعامل مع المعوقات والمشكلات التي يعانيها البنك.
طلبت المذكرة ضرورة قيام تلك الجهات بالاتفاق مع البنك علي جدولة مستحقاته مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لإصلاح هياكلها التمويلية.
ويناقش مجلس الوزراء اليوم المشكلات التي تواجه بنك الاستثمار القومي وتعوق عمله بناءً علي شكاوي مقدمة من أحد موظفي البنك.
ووفقاً للمذكرة التي ستعرض علي المجلس يعاني البنك من ثلاث مشاكل أساسية تتمثل في تنامي مديونية العملاء وعدم قدرة الجهات علي السداد، وعجز البنك عن الوفاء بالتزاماته، وزيادة حجم العجز وانخفاض حقوق الملكية.
وبلغت قروض البنك للجهات الحكومية 205 مليارات في يونيو الماضي، مقابل 155 مليار جنيه في يونيو 2008.
قالت المذكرة إن الجهات التي تقترض من البنك لا ترد مديونياتها، ليصل معدل السداد بالبنك إلي معدل 1% من حجم المديونيات، ما يعكس بشكل واضح الوضع المالي لهذه الجهات.
وترصد المذكرة زيادة حجم الأموال المستحقة علي البنك للأوعية الادخارية وعجز «الاستثمار القومي» عن الوفاء بالتزاماته.
وبلغت جملة الالتزامات علي البنك 251 مليار جنيه في يونيو الماضي، تخص جهات حكومية وأفراد.
وتبلغ قيمة ودائع توفير البريد لدي البنك 79 مليار جنيه، بينما يستحق عليه لصناديق المعاشات 64.8 مليار جنيه.
وتبلغ محفظة شهادات الاستثمار لدي الاستثمار القومي 106 مليارات جنيه، وأرجعت المالية تزايد هذه المديونيات إلي عدم قدرة البنك علي سداد الفوائد نقداً، فتتم رسملتها خاصة فيما يخص صندوقي التأمين الاجتماعي وتوفير البريد.
تشير المذكرة المعروضة علي مجلس الوزراء – اليوم – إلي تزايد حجم العجز، حيث بلغ العجز المرحل عن السنوات السابقة نحو 25.2 مليار جنيه.
قال مسئول بارز في بنك الاستثمار القومي إن البنك يبذل أقصي جهده لتحصيل مستحقاته علي الجهات الحكومية، مشيراً إلي ان الأمر مسألة وقت نظراً لما تعانيه هذه الجهات من أزمة طاحنة في السيولة وتأثرها بالأوضاع الاقتصادية للدولة، فضلاً عن استمرار البنك في تمويل المشروعات في حدود السيولة المتاحة له.
أضاف المصدر ان الجهات الاقتصادية تقوم ببيع منتجاتها بالأسعار الاجتماعية وليس بالسعر الاقتصادي، ما نتج عنه خسائر في ميزانياتها وجعلها غير قادرة علي سداد التزاماتها.
في السياق نفسه، أصدر د. هشام قنديل رئيس الوزراء قراراً أمس بتعيين أحمد الصياد، نائب مساعد لبنك الاستثمار القومي في منصب العضو المنتدب للبنك بدلاً من عمرو الجارحي الذي تقدم باستقالته وانتقل للعمل بشركة القلعة للاستشارات المالية.








