قال رئيس غرفة التجارة المصرية الأمريكية، جمال محرم، إن الاقتصاد المصري يتعرض لمؤامرة بقيادة دول الاتحاد الأوروبي، متوقعاً أن لا يصدر عن اجتماع بروكسل اليوم الاثنين، أي قرارات ولكنه يأتي في إطار التهديدات فقط.
وأوضح محرم، في تصريحات خاصة لـ”العربية نت”، أن الحكومة المصرية يجب ألا تنشغل بالخارج في الفترة الحالية، وعليها أن تنشغل بالقضايا الداخلية، وسوف يتراجع الغرب عن سياساته التي لا تحترم أصوات المصريين، مؤكداً أن هناك خسائر متوقعة لاجتماع بروكسل ولكن هذه الخسائر تضاف إلى فاتورة الخسائر الداخلية التي ترتفع كل يوم بسبب أحداث العنف والشغب التي تشهدها البلاد.
وتساءل محرم: لماذا يعقدون اجتماعات ويبحثون فرض عقوبات وضغوط قبل أن يزوروا مصر ويتحدثوا مع مواطنين عاديين؟ مؤكداً أن كل ما يحدث في الوقت الحالي من ردود فعل سلبية ومؤامرات خارجية لن يستغرق وقتاً طويلاً، وسوف تتراجع دول أوروبا عن قراراتها في وقت قريب.
ويبحث الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم سبل الضغط على الحكومة الانتقالية المصرية للتوصل إلى تسوية سلمية مع أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، فيما قال مسئولون أوروبيون إن قرار الاتحاد يمكن أن يؤثر على حزمة منح وقروض حجمها خمسة مليارات يورو يقدمها الاتحاد الأوروبي لمصر.
وتعد هذه هي أول محادثات طارئة حول العنف في مصر، وسط تحذيرات من أن الدول الأعضاء ستراجع علاقاتها مع مصر بشكل عاجل في حال عدم عودة الهدوء.
واستدعى سفراء الدول الأعضاء في اللجنة السياسية والأمنية في الاتحاد من إجازاتهم الصيفية لإجراء محادثات طارئة في بروكسل.
وكان رئيسا المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية قد حذرا أمس من أن أي تصعيد إضافي يمكن أن يكون له “عواقب غير متوقعة” على مصر والمنطقة، وحمّلا الجيش والحكومة مسئولية عودة الهدوء في البلاد.
وقال هرمان فان رومبوي، وجوزيه مانويل باروزو في بيان مشترك إن “التطورات الأخيرة في مصر خصوصاً العنف في الأيام الماضية يثير قلقاً شديداً، من الضروري وقف العنف فوراً”.
وأوضح الخبير الاقتصادي رئيس أكاديمية السادات الأسبق، الدكتور حمدي عبدالعظيم، أن اجتماع اليوم في بروكسل لن يخرج عن إدانة العنف، وهو لدراسة الأوضاع في مصر، وعلى الخارجية المصرية والدول المؤيدة لمصر أن تصحح المعلومات وتضع الحقائق أمام هذه الدول.
وأشار إلى أن قرارات الاتحاد الأوروبي سوف تبدأ باستنكار العنف ثم إدانته، وفي حال استمرار العنف سيكون هناك عقوبات اقتصادية ستبدأ بوقف المعونات وتنتهي بوضع قيود على التعاملات البنكية مع دول العالم ومقاطعة مصر اقتصادياً سواء في التجارة أو السياحة أو كافة المجالات الاقتصادية.
وتعهّد الاتحاد الأوروبي، وهو أكبر جهة مانحة في العالم للمساعدات، بتقديم حوالي 5 مليارات يورو 6.7 مليارات دولار تقريباً، كقروض ومساعدات لمصر بين 2012-2013، لكنه أعلن بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي أن المساعدات ستخضع لمراجعة منتظمة.








