التراجع يقترب من %4 منذ عزل «مرسى» والوفر المتوقع 8 مليارات جنيه
سجلت أسعار العائد على مزادات الدين الحكومى التى جرت أمس أدنى تراجع لها منذ 25 يناير 2011.
وقالت وزارة المالية أمس إن متوسط العائد على الأذون أجل 91 يوماًً سجل %10.7، بينما سجل متوسط العائد على الأذون أجل %10.9 فى استمرار لهبوط تكلفة الاستدانة الحكومية، وبلغ التراجع فى متوسط العائد على الأذون أجل 91 يوماً منذ بداية السنة المالية الحالية قبل شهرين ونصف الشهر %3.7، وكان عند مستوى %14.4 نهاية السنة المالية 2012-2013.
ويمثل التراجع فى تكلفة الاستدانة الحكومية أنباء طيبة للحكومة الانتقالية الحالية، والتى ترغب فى اتباع سياسة مالية توسعية فى ظل عجز مالى يبلغ %13.7 من الناتج المحلى الاجمالى.
ومن المنتظر أن يخدم هذا التراجع المستمر فى تكلفة الاستدانة مساعى الحكومة للسيطرة على عجز الموازنة وخفضه إلى مستوى %9.5 للعام المالى الحالى.
وقال مسئول فى إدارة الدين الحكومى لـ «البورصة» إن كل %1 تراجعاً فى الفائدة على الدين الحكومى يوفر 10 مليارات جنيه.
وتبلغ مخصصات خدمة الدين فى الموازنة العامة للدولة للعام المالى الحالى 182.6 مليار جنيه، وتعد ثانى أكبر أبواب الإنفاق الحكومى بعد الدعم والمزايا الاجتماعية، وتستحوذ على أقل قليلاً من ثلث الإنفاق الحكومى.
وفقا لإحصائيات البنك المركزى تبلغ الأرصدة القائمة من أذون الخزانة 416 مليار جنيه، ويقدر الوفر الحكومى من تراجع العائد على الأذون خلال العام المالى الحالى 8 مليارات جنيه تقريبا، إذا بلغ معدل التراجع %4.
وقالت مسئولة فى وزارة المالية لـ «البورصة» إن الاستفادة الحقيقية ستكون خلال العام المالى المقبل بالنظر إلى أن الفائدة على الأذون والسندات الحكومية تدفع مقدما.
وينتظر أن تستفيد الحكومة من التراجع فى الإصدارات التى تطرح وينتهى أجلها خلال العام المالى الحالى، مثل أجل 91 يوماً و182 يوماً واللذان يستحوذان على ربع أرصدة الأذون القائمة، كما ستستفيد من بعض إصدارات 266 يوماً و273 يوماً حتى نهاية الشهر الحالى.
كانت أسعار الفائدة المحلية على أدوات الدين الحكومى قد سجلت مستويات قياسية خلال العام المالى الحالى قبل أن تتراجع بعد تنحية الرئيس السابق محمد مرسى، وهو ما انعكس على مخصصات الفائدة فى موازنة العام المالى الحالى.
وترغب الحكومة فى تقليل أسعار الفائدة لمستويات ماقبل ثورة يناير 2011، وساعدها على ذلك البنك المركزى الذى خفض أسعار الفائدة على أدواته خلال الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية، وهو ما دفع بأسعار الفائدة لمزيد من الهبوط الذى بدأته لحظة رحيل الإخوان عن الحكم.
وقال وزير المالية أمس إن حجم الدين المحلى بلغ 1.4 تريليون جنيه فى نهاية السنة المالية 2012-2013.
وأضاف الوزير أن الفائدة على الأذون والسندات كانت عاملاً أساسياً فى ارتفاع العجز فى موازنة العام المالى الماضى، وكشف عن ارتفاع فوائد سندات البنك المركزى بقيمة 11 مليار جنيه، لتصل إلى 22.2 مليار جنيه بالإضافة إلى ارتفاع فوائد اذون الخزانة بـ 15 مليار جنيه لتصل إلى 51.3 مليار جنيه.
وأخيراً ارتفاع فوائد سندات الخزانة العامة بـ 12.4 مليار جنيه لتصل إلى 37.4 مليار جنيه.
ويرجع الانخفاض فى العائد على أذون الخزانة نتيجة تزايد إقبال البنوك على تغطية الطروحات خلال الشهرين الماضيين والتى تجاوزت المرتين فى اغلب المزادات.
قال حاتم يوسف، مسؤل خزانة بأحد البنوك الخاصة إن تراجع الطلب على الائتمان وارتفاع المخاطر دفع البنوك للإقبال المتزايد على اكتتابات أدوات الدين الحكومى، مشيراً إلى أن تحديد العائد مرتبط بالعرض والطلب ومعدلات السيولة بالبنوك.
ونفى يوسف تأثير للتصنيفات الائتمانية المتراجعة لمصر وديونها السيادية على معدلات الاكتتاب، مشيراً إلى أنه على الرغم من تلك التصنيفات إلا أن الاستثمار فى أدوات الدين الحكومى مازال الأداة الأكثر أماناً، مقارنة بقنوات التوظيف الأخرى.








