«HSBC»: حصة مواد البنية التحتية سترتفع إلى %40 من الصادرات عام 2020
قُدر نمو الناتج المحلى الإجمالى المصرى العام الجارى بنسبة %1.4 ويتوقع أن تصل عام 2013-2014 لتبلغ %2.5، وتعد مستويات النمو هذه أقل بكثير من معدلات نمو الناتج المحلى الإجمالى لمصر فى الفترة من 2000-2010 حيث تأثرت البلاد بشدة من الأزمات السياسية والاقتصادية منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق مبارك فى فبراير 2011 ومنذ ذلك الحين تشهد القاهرة اضطرابات مع تصاعد خطير فى أعمال العنف.
تعد الصادرات والواردات من أكثر النواحى تضررا من استمرار تداعيات الاضطرابات السياسية والأمنية على الاقتصاد، وبالتالى الافتقار إلى إصلاح السياسة الاقتصادية خاصة بعد تدخل الجيش المصرى مطلع يوليو الماضي، حيث يتوقع أن تنمو الصادرات بنسبة %0.8 فقط عام 2013، بعد ان تراجعت بنسبة %2.3 العام الماضي، ويتوقع بنك إتش إس بى سى ارتفاعاً متواضعاً فى نمو الصادرات يبلغ %4.2 عام 2014. تعود أهمية صناعات البنية التحتية إلى مساهمتها فى السعة الإنتاجية للاقتصاد، حيث يبلغ الآن إجمالى بضائع صناعة البنية التحتية من الصادرات السلعية حوالى الثلث ومن المتوقع ان تصل إلى %40 بحلول عام 2020، وسوف يعكس هذا الارتفاع فى حصة بضائع البنية التحتية قوة صادرات سلع البنية التحتية الوسيطة التى تشكل الآن نحو ثلاثة أرباع إجمالى الصادرات، وتتضمن السلع الوسيطة الصناعات المعدنية والمعادن غير الحديدية.
إن حصة واردات سلع البنية التحتية أقل من حصتها فى الصادرات حيث تبلغ حوالى %30، ومن المتوقع أيضاً أن ترتفع هذه الحصة ولكن بمعدل أكثر اعتدالاً لتصل حوالى إلى %35، وسوف تشهد أيضا واردات الآلات الصناعية ومعدات النقل والحديد والصلب والمعادن نمواً كبيراً بحلول عام 2020.
قال جايمس ايميت، رئيس قسم التجارة العالمية والمستحقات المالية فى بنك إتش إس بى سى، نتوقع أن تزداد حصة سلع البنية التحتية فى التجارة العالمية، ما يمنح فرصة قوية لمصدرى ومستوردى هذه السلع فى كل من الاقتصادات المتقدمة والنامية والسلع التى يمكن تصنيعها جراء هذه الزيادة.
تراجعت مصر على مؤشر ثقة التجارة التابع لبنك اتش اس بى سى بشكل حاد من المركز 126 عاماً 2012 إلى المرتبة 111 هذا العام، ويعكس هذا التراجع تأثيرات الانقسام السياسى الخطير فى المجتمع والمواجهات المباشرة مع جماعة الإخوان المسلمين على الأرض.
تعد الصين أكثر الدول الواعدة بالنسبة للتجار المصريين خلال الستة اشهر المقبلة وفقاً لرأى %21 من التجار، وذلك بالرغم من التراجع الكبير فى مؤشر ثقة التجارة والذى يعكس بشكل رئيسى تباطؤ النشاط الاقتصادى فى الصين.
تشير الكثافة السكانية المتنامية فى مصر والبنية التحتية المهملة بشكل كبير إلى إمكانية حدوث تسارع فى نمو الأنشطة الاقتصادية والتى من شأنها أن تخلق فرصاً كبيرة لكل من المصدرين والمستوردين، فعلى سبيل المثال تخطط الحكومة المصرية لزيادة توليد الطاقة، ما سيتطلب بدوره استيراد الآلات والمعدات، وعندما تنتهى شركة التحرير من مشروع مجمع البيتروكيماويات، أكبر مشروع فى مصر الآن، سوف يزداد تصدير المواد الكيميائية.
يؤكد اسستمرار الأداء الاقتصادى المتفوق للأسواق الناشئة وخاصة البلدان سريعة النمو فى آسيا أن هذه الدول سوف تسيطر بشكل كبير على قائمة وجهات التصدير الأكثر ديناميكية بالنسبة لمصر، ورغم ذلك لاتزال الأمم المتقدمة من أوروبا والولايات التحدة واليابان من أهم الشركاء التجاريين للبلاد.
سوف تكون الهند والصين والسعودية وتركيا أكبر وجهات التصدير بالنسبة لمصر بحلول عام 2030 وأهم قطاعات التصدير أيضاً بحلول نفس العام هى الصناعات المعدنية والمنتجات الكيميائية والبترولية.
أخيراً وليس آخراً، فالاقتصاد المصرى لديه القدرة على أن يقوى خلال الفترة المقبلة، شريطة هدوء الموقف السياسى وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية وبالتالى سيكون هناك العديد من الفرص أمام المصدرين والمستوردين فى العديد من المجالات بدءاً من الآلات الصناعية ومعدات النقل وحتى الصناعات المعدنية والكيميائية.








