(إكسبيريا زد1- Xperia Z1) هو أحدث هاتف أندرويد من إنتاج شركة سوني. وهو مبني على نجاح (إكسبيريا زد- Xperia Z) الذي أطلق في مستهل هذا العام. ويختلف الهاتف الجديد عن النسخة القديمة بأنه أكبر حجما بقليل، كما يتمتع بأعلى مستوى من المواصفات بين هواتف الأندرويد الأخرى، بما في ذلك هيكله المضاد للماء وعدسة الكاميرا المزودة بأعلى دقة ممكنة.
(إكسبيريا زد 1) هو أول هاتف يعمل على معالج (سناب دراغون 800- Snapdragon 800) من إنتاج مؤسسة (كوالكوم- Qualcomm) بسرعة 2.2 غيغاهرتز. كما أنه يتضمن ذاكرة وصول عشوائي بسعة 2 غيغابايت، وسعة تخزين داخلية بحجم 16 غيغابايت، وهذه هي نقطة الضعف الوحيدة في هذا الهاتف. ويمكن إضافة رقاقة ذاكرة خارجية، إلا أن الذاكرة الداخلية تمتلئ بسرعة، وبالنسبة لهاتف بهذه المواصفات، كان يجب على سوني أن تضع ذاكرة بحجم 32 غيغابايت على الأقل.
عند شراء الهاتف يكون موضوعا في صندوق صغير مع وصلة يو أس بي وشاحن، لكن تبدو طريقة تغليفه متواضعة بالنظر إلى مواصفاته العالية. فيما يبلغ وزن الهاتف 170 غرام، وهو يعد ثقيلا بالمقارنة مع هاتف (غالكسي أس 4- Galaxy S4) من سامسونغ، الذي يزن أقل منه بـ40 غرام. لكن البعض يفضل الهواتف الأثقل، فهي عادة أكثر متانة وأقل عرضة للكسر والالتواء عند تعرضها للضغط.
ويعزى وزن الجهاز الثقيل إلى بطاريته، وهي بقوة 3,050 ميلي أمبير للساعة، وهي واحدة من أكبر بطاريات هذا النوع من الهواتف. لكنها تمنح المستخدم الكثير من المرونة في الاستعمال، إذ تستمر فعاليتها طوال اليوم، حتى لو كان الهاتف متصلا بالإنترنت على سرعات عالية. كما يتضمن الجهاز مزايا ذكية عدة لترشيد استخدام الطاقة، مما يجعله قادرا على الاستمرار في العمل ليومين كاملين.
من ناحية أخرى، هناك 3 منافذ للهاتف، واحد لشريحة الهاتف وآخر لشريحة الذاكرة الخارجية وآخر للشحن ونقل البيانات (يو أس بي). وتغلق هذه المنافذ بقطع بلاستيكية رقيقة لمنع دخول الغبار والماء. وكانت سوني قد ركزت كثيرا على خاصية مقاومة الماء في حملة ترويج هاتفها الجديد، وهي ميزة مهمة ومفيدة جدا.
وبالإضافة لما سبق، الهاتف مزود بزجاج أمامي مقوى، أما من الخلف فهو مريح للحمل والاستخدام، وذلك بفضل تصميمه الذي يمتاز بوجود الانحناءات على الجوانب. إن هذا التصميم أسهل للاستخدام مقارنة بهاتف (إكسبيريا زد)، وذلك بفضل توزيع أزرار التشغيل والصوت والكاميرا على الجهاز بشكل أفضل. ومن حسنات الكاميرا أنه يمكن الانتقال بسهولة إلى وضعية تصوير الفيديو بدلا من التقاط صور ثابتة فقط، عبر زر التسجيل الموجود تحت زر التصوير مباشرة.
كما تحتوي شاشة التصوير الأساسية على أهم الخيارات والإعدادات مثل: زر التوقيت وتعديل تركيز الصورة وخاصية التعرف إلى الوجوه. وعلى الجانب الأيمن منها، توجد الإعدادات الفنية لتعديل الصور وتغيير وضعيات التصوير، أو أخذ صور متتالية للاختيار من بينها. وهذه طريقة ممتازة لالتقاط صورة لشيء متحرك، إلا أن الصور الناتجة عن هذه الوضعية تكون ذات جودة أدنى قليلا من غيرها.
هنالك أيضا مزية أخرى تمكنك من إدخال رسوم وأشكال ومؤثرات إلى شاشة الكاميرا، لتبدو كأنها جزء من الصورة الأصلية. وتتعدد هذه الأشكال لتشمل صور الديناصورات والفراشات والمؤثرات المائية. كما تتيح سوني لمطوري البرامج إضافة مؤثراتهم الخاصة أيضا، بالإضافة إلى إمكانية تنزيل مؤثرات إضافية من متجر تطبيقات سوني.
لقد عملت سوني جاهدة لتحسين كاميرا الهاتف، واستمرت في العمل على برمجيات التصوير الخاصة بها، والتي تحاكي نظم الكاميرات الفريدة التي تنتجها هذه المؤسسة اليابانية، لكن هذه النظم صعبة الاستعمال بالمقارنة مع برامج التصوير الأخرى في هواتف أندرويد. وتتمتع الكاميرا بدقة 20.7 ميغابكسل، إلا أنه لا يمكن الوصول إلى هذا المستوى من الدقة إلا باستعمال نظام التصوير اليدوي، ويتطلب استخدامه ثبات اليد وتعديل كل الإعدادات الموجودة، لذلك فهو ليس سهلا، ولا بد أن معظم المستخدمين سيلجؤون لنظام التصوير الأوتوماتيكي بدلا منه، للحصول على صور أقل دقة لكن بشكل أسرع وأسهل. وقد لا تضاهي كاميرا (إكسبيريا زد 1) تلك الخاصة بـ(نوكيا لوميا 1020 – Nokia Lumia 1020) إلا أنها جيدة جدا.
كذلك، يتمتع الجهاز بشاشة عالية الوضوح بدقة 1920×1080، ويبلغ حجمها 5 بوصات بـ441 بكسل لكل بوصة، مما يزيد من وضوحها، ويجعل استخدامها سهلا تحت أشعة الشمس. وهي بتقنية (تي أف تي- TFT) وليست (أموليد- AMOLED). لهذا فقد تختلف درجات ألوانها قليلا عن شاشات هواتف أندرويد الأخرى، لاسيما اللون الأسود، وقد يفضل البعض تقنية (أموليد) الموجودة في جهاز (غالكسي أس 4) للاستخدام اليومي، إلا أن ميزة وقوة (تي أف تي) تبرز عند مشاهدة مقاطع الفيديو عالية الجودة على الشاشة.
بالإضافة إلى ما سبق، هناك سماعة خارجية واحدة لهذا الجهاز، وهي جيدة إجمالا. لكن عند رفع الصوت لأعلى درجة يصبح مشوشا قليلا، وهي مشكلة لم تتغلب عليها سوني في أجهزة إكسبيريا حتى الآن.
أما واجهة المستخدم الخاصة بسوني، فهي مشابهة لواجهة أندرويد الخاصة بغوغل؛ إذ تظهر شاشة المهام المتعددة كل التطبيقات المفتوحة، ويمكن الوصول إليها بسهولة، مما يجعل هذا الهاتف أسرع من (غالكسي أس 4). وقد أجريت تعديلات كثيرة على واجهة المستخدم لتختلف عن غوغل وتتميز بطابع خاص، باستثناء تطبيقات غوغل المعتادة. بالإضافة لبرامج إضافية مثل تطبيق سوني للموسيقى (ووكمان- Walkman) وغيره.
إن كل جهاز جديد من إنتاج سوني، يتجاوز عيوب الجهاز الذي يسبقه. مما يثبت أن سوني تتعلم من أخطائها وتطور منتجاتها إلى حد كبير. وهاتف (إكسبيريا زد 1) الجديد خير شاهد على ذلك، فهو أكثر متانة وأسهل استخداما وذو تصميم أكثر أناقة، وهو نقطة توازن بين الشكل والجودة
تنشر بالاتفاق مع فوربس الشرق الاوسط








