40 مليار جنيه فوائد مديونية الكهرباء لبنك الاستثمار القومى.. و30 ملياراً قيمة الدعم الحقيقى للقطاع
استثمارات القطاع 100 مليار جنيه والعائد أقل من التكلفة وليس ثابتاً
الطاقة الجديدة والمتجددة تحتاج 35 مليون دولار استثمارات فى قطاع الإنتاج حتى عام 2020
اعتماد 21 مليون جنيه لشركة كهرباء الوادى الجديد للانتهاء من مشروعات توصيل التيار الكهربى للآبار
قال حافظ سلماوى، مدير تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، إن الجهاز يدرس وضع استراتيجية للطاقة فى مصر حتى عام 2035، وجار بحث إنشاء وحدات لتنشيط الطاقة داخل قطاعات الصناعة والإسكان، مؤكداً أن مرفق الكهرباء بصدد إنشاء جهاز لتنظيم الغاز بالتعاون مع مركز معلومات مجلس الوزراء، لإحداث نوع من التوافق بين القطاعات المختلفة.
وأكد فى حواره لـ «البورصة» أن هدف الجهاز فى الوقت الحالى فتح سوق أمام رجال الأعمال للاستثمار فى المشاريع الكهربائية.
وأشار سلماوى إلى الانتهاء من الكود الفنى لشبكة النقل، وجار تطوير منظومة التراخيص داخل الجهاز.
أضاف أن هناك مشكلات تواجه الطاقة بعد أن وصل الدعم المباشر للكهرباء 30 مليار جنيه الذى يوجه للصيانة وإنشاء المحطات، بالإضافة إلى الدعم غير المباشر بنحو 5 مليارات، حيث يحصل قطاع الكهرباء على الوقود باقل من قيمته.
وقال سلماوى إن استراتيجية الطاقة أكدت أن مصر سوف تعانى عجزا عام2020 بسبب الفجوة بين الطلب والإنتاج، ولكن لسوء الحظ ظهر العجز فى الغاز قبل التاريخ المتوقع، مما تسبب فى أزمة داخل قطاع الكهرباء، كما تراكمت الديون على مصر لصالح الشريك الأجنبي، وهو ما أدى إلى توقف الاستثمار فى تطوير الآبار القائمة والجديدة.
وكشف سلماوى عن أن مديونيات قطاع الكهرباء التى وصلت إلى 40 مليار جنيه فوائد قروض لبنك الاستثمار القومى، ويجب على القطاع تسديد القروض الخارجية أولاً، خاصة أن عدم السداد يعطى صورة سلبية عن مصر، أما بالنسبة للقروض المحلية فهناك تراكم على جميع القطاعات، فالكهرباء لديها عجز ولم تسدد الديون للبترول، وهو ما يعنى أننا فى حاجة إلى فكرة ما يسمى بتدوير الدعم.
وأشار إلى أن استثمارات قطاع الكهرباء تتجاوز 100 مليار جنيه شاملة تكلفة المحطات والشبكات، وأن العائد اقل من التكلفة وليس ثابتاً والمديونية تتراكم، ولذلك يجب أن يكون هناك اصلاح هيكلى ومالى وأن تكون هناك شفافية فى المكان الذى يذهب إليه الدعم، فقد بلغ دعم الوقود 19 مليار جنيه، و10 مليارات للكهرباء، ومليار خدمة مستهلك لعمليات القراءة والتحصيل.
وأكد أن هناك زيادة فى التسعيرة لجميع الشرائح، لاسيما أن هناك مديونية على القطاع، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء هو من يضع التعريفة المناسبة لادراكه بأن القرار يشتمل على جوانب اجتماعية وسياسية واقتصادية.
وشدد على أهمية إعادة الهيكل التعريفى لجميع الشرائح ليعبر عن نمط الاستخدام.
وأرجع الشكاوى الخاصة بفاتورة الكهرباء إلى سببين، الأول ارتفاع الاستهلاك خلال شهور الصيف التى زاد الاستهلاك إلى ما يقارب الـ %7، ويتمثل الثانى فى القراءات التقديرية للعدادات من المحصلين.
وأشار سلماوى إلى أن شكوى المستهلكين موسمية، تحدث نتيجة زيادة استهلاك الكهرباء، فيتحرك من الشرائح الاقل إلى الأعلى، وأن زيادة أسعار الكهرباء منذ شهر يناير الماضى، ولم يشعر بها المستهلك إلا بعد شهور الصيف.
لفت إلى انتشار إنشاء محطات كهرباء جديدة فى العديد من المناطق، خاصة محطات الدورة المركبة ذات الكفاءة العالية، وأن معدلات أدائها فوق المتوسط، خاصة أن معدل التحميل فى شهر سبتمبر وصل إلى %90 مما يؤدى إلى احتياجنا القيام بصيانة دورية بشكل مكثف نتيجة عدم كفاءة المحطات، وهو ما يمثل عبئاً إضافياً.
وأوضح أن فكرة استخدام الفحم بعيدة كل البعد عن وزارة الكهرباء فى الوضع الحالى، لأننا نملك محطات قائمة تعمل بالغاز فى جميع المصانع والشركات، وليس من المعقول احلالها أو تجديدها إلا من خلال تحقيق الشروط الفنية المطلوبة، وعلى سبيل المثال فى بريطانيا تبلغ نسبة مساهمة الفحم فى إنتاج الكهرباء نحو الثلث، وحوالى %50 فى الولايات المتحدة، و%59 فى الهند، و%78 فى الصين، فى حين يسهم الغاز الطبيعى بنحو %20 فى إنتاج الكهرباء على مستوى العالم، والمساقط الكهرومائية بـ%16، والطاقة النووية بحوالى %15، وينتج الكميات الباقية من مصادر الطاقة الأخرى المتجددة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وأشار إلى أن الطاقة الجديدة والمتجددة ليست الحل للقضاء على أزمة الطاقة فى مصر، فالمتوقع إنتاج 7000 ميجاوات حتى عام 2027، وهو ما يعنى حل %8، ولذلك يجب تنويع المصادر وعدم الاعتماد على مصدر واحد، موضحاً أن قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة يحتاج استثمارات بقيمة 35 مليون دولار فى قطاع الإنتاج فقط حتى عام 2020.
وأضاف أن خطة الوزارة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية حتى 2020 تستهدف إضافة قدرات مركبة تصل إلى 1320 ميجاوات، وتنتج حوالى 5.43 مليار كيلووات/ ساعة، تمثل حوالى %2 من إجمالى الطاقة المنتجة.
وقال إن مصر تتمتع بثراء واضح فى مصادر الطاقة، ولذلك تبنت وزارة الكهرباء خطة طموحة للوصول إلى نسبة %20 من إجمالى الطاقة الكهربائية المولدة بحلول عام 2020، منها %12 من طاقة الرياح، و%2 من الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى %6 من المحطات المائية، وجار إصدار أول كود مصرى لربط المحطات الشمسية بالشبكة القومية للجهد المنخفض والمتوسط، موضحاً أن الكود يضع مواصفات لجودة الطاقة المنتجة من المحطات الشمسية تتماشى مع مواصفات الطاقة الكهربائية، وعندما يعتمد سوف يكون هناك تسهيل فى الإجراءات، مشيراً إلى أن فكرة «كود الربط» تأتى بالتعاون مع خبرات ألمانية.
وأشار إلى إعداد قطاع الكهرباء مشروعات سوف تبدأ قبل صيف 2014 قيمتها حوالى 10 مليارات جنيه، وتتمثل فى تشغيل 4 وحدات غازية بقدرة 1000 ميجاوات فى كل من مشروعى محطتى كهرباء بنها وشمال الجيزة.
وأضاف أن جميع معدات ومهمات الشبكة الكهربائية عملت بكفاءة عالية، رغم عدم تشغيل جميع مشروعات الخطة الاستثمارية للتوليد العام الحالى، ممثلة فى تأخر محطتى بنها بطاقة 750 ميجاوات، وشمال الجيزة للخدمة بنحو 1500 ميجاوات، والعين السخنة بـ 1300 ميجاوات، وكان من المقرر دخول هذه المحطات للخدمة قبل موسم الصيف الحالى، إلا أنها تأخرت لأسباب لا علاقة لها بالقطاع.
وقال أنه تم توقيع 3 عقود لعمليات الطلمبات ومسخنات مياه التغذية، ومعالجة المياه بقيمة 325 مليون جنيه لاستكمال مشروع محطة توليد كهرباء السويس البخارية قدرة 650 ميجاوات التى من المنتظر أن يبدأ تشغيلها وربطها بالشبكة الكهربائية القومية الموحدة أوائل عام 2016.
وأوضح أن محطة توليد كهرباء السويس البخارية تعد أحد مشروعات الخطة الخمسية 2012/2017، مضيفا أنه سيتم ربطها بالشبكة الكهربائية القومية الموحدة جهد 500 كيلو فولت.
وأشار إلى تنفيذ المشروع بنظام تعدد العمليات حيث يبلغ عددها 19 عملية، وأنه بتوقيع العقود الثلاثة الحالية يكون قد تم التعاقد على 13 عملية وتبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع نحو47 مليار جنيه، ويشارك فى تمويلها بنوك التنمية الأفريقي، والتنمية الإسلامي، الأهلي، وذلك بالإضافة إلى الموارد الذاتية لشركة شرق الدلتا لإنتاج الكهرباء.
وأكد أن وزارة الكهرباء اعتمدت21 مليون جنيه لشركة كهرباء الوادى الجديد للانتهاء من مشروعات توصيل التيار الكهربى للآبار الجوفية بمركز بلاط، حيث خصص 14 مليون جنيه لـ 12 بئراً زراعية بقرية الزيات التابعة للمركز، كما تم إعداد مقايسات لكهرباء 10 آبار بتكلفة 7 ملايين جنيه، وذلك لرفع كفاءة تلك الآبار وتحسين مستوى أدائها.








