Efghermes Efghermes Efghermes
الأحد, فبراير 8, 2026
  • Login
جريدة البورصة
  • الرئيسية
    • البورصة والشركات
    • البنوك
    • العقارات
    • الاقتصاد المصرى
    • أسواق
    • استثمار وأعمال
    • السيارات
    • الاتصالات والتكنولوجيا
    • الطاقة
    • الاقتصاد الأخضر
    • النقل والملاحة
    • الاقتصاد العالمى
    • المسؤولية المجتمعية
    • مقالات الرأى
    • منوعات
    • مالتيميديا
  • آخر الأخبار
  • الاقتصاد المصرى
    وزير المالية: نستهدف إصلاحات تناسب أولوياتنا واحتياجاتنا

    وزير المالية: نستهدف إصلاحات تناسب أولوياتنا واحتياجاتنا

    رئيس الوزراء يستعرض تنفيذ مشروع التحول الرقمي بـ"التأمينات الاجتماعية"

    رئيس الوزراء يستعرض تنفيذ مشروع التحول الرقمي بـ”التأمينات الاجتماعية”

    أحمد كجوك وزير المالية

    وزير المالية: ارتفاع الاستثمارات الخاصة بنسبة 40% خلال الربع الأول

    1024 (59)

    “قطاع الأعمال” تتعاون مع “تيكام” الإسبانية لدعم التحول الأخضر

  • البورصة والشركات
  • البنوك
  • استثمار وأعمال
  • العقارات
  • معارض
  • الاقتصاد الأخضر
لا يوجد نتائج
اظهار كل النتائج
  • الرئيسية
    • البورصة والشركات
    • البنوك
    • العقارات
    • الاقتصاد المصرى
    • أسواق
    • استثمار وأعمال
    • السيارات
    • الاتصالات والتكنولوجيا
    • الطاقة
    • الاقتصاد الأخضر
    • النقل والملاحة
    • الاقتصاد العالمى
    • المسؤولية المجتمعية
    • مقالات الرأى
    • منوعات
    • مالتيميديا
  • آخر الأخبار
  • الاقتصاد المصرى
    وزير المالية: نستهدف إصلاحات تناسب أولوياتنا واحتياجاتنا

    وزير المالية: نستهدف إصلاحات تناسب أولوياتنا واحتياجاتنا

    رئيس الوزراء يستعرض تنفيذ مشروع التحول الرقمي بـ"التأمينات الاجتماعية"

    رئيس الوزراء يستعرض تنفيذ مشروع التحول الرقمي بـ”التأمينات الاجتماعية”

    أحمد كجوك وزير المالية

    وزير المالية: ارتفاع الاستثمارات الخاصة بنسبة 40% خلال الربع الأول

    1024 (59)

    “قطاع الأعمال” تتعاون مع “تيكام” الإسبانية لدعم التحول الأخضر

  • البورصة والشركات
  • البنوك
  • استثمار وأعمال
  • العقارات
  • معارض
  • الاقتصاد الأخضر
لا يوجد نتائج
اظهار كل النتائج
جريدة البورصة
لا يوجد نتائج
اظهار كل النتائج

محمد مليجي يكتب: 10 سنوات على بداية تجربة الإصلاح المصرفى فى مصر …. ضوء فى نهاية النفق

كتب : البورصة خاص
الأربعاء 25 ديسمبر 2013
البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري

يشهد هذا العام مرور 10 سنوات على بداية تجربة من أنجح تجارب الإصلاح الجادة فى مصر وهى تجربة إصلاح الجهاز المصرفى المصرى والتى بدات فى أواخر عام 2003 .
وعندما نتحدث عن تجربة الإصلاح المصرفى فى العشر سنوات الأخيرة فنحن لا نقصد أنها أول تجربة للإصلاح المصرفى فى مصر أو أنها نشأت من فراغ ولكننا نقصد أنها أول تجربة متكاملة وناجحة ومستمره فى هذا القطاع وانها سبقتها تجارب اخرى قد ينقصها الحلول الجذرية أو النجاح أو إستمرارية التجربة نفسها .

 

موضوعات متعلقة

أرباح “أبو ظبي الإسلامي – مصر” ترتفع إلى 12.6 مليار جنيه فى 2025

“التجاري الدولي” يمول “السويدي” لإنشاء أكبر محطة كهرباء في المجر

ويليام دودلي يكتب: هل ينجح “وارش” في قيادة “الاحتياطي الفيدرالي” ؟

وقبل أن نتتناول التجربة نفسها بالرصد والتحليل فسوف نحاول فى البداية أن نستعرض أصل المشكلة وتسلسلها .

 

نشأة تجربة البنوك ونضجها

بدأت تجربة تأسيس البنوك فى مصر قبل حوالى 150 سنة فى منتصف القرن التاسع عشر وكانت قائمة فى الأساس على مصارف يمتكلها أجانب ويديرها أجانب وخصوصاً فى مناصب الإدارة العليا والفنية ، ولم يبدأ المصريين فى تملك البنوك وإدارتها ألا مع تجربة طلعت حرب فى بنك مصر سنة 1920 لكن كان هذا بمثابة الأستثناء الذى يثبت القاعده .

ومع توقيع حكومة الوفد لمعاهدة 1936 وما ترتبت عليها من إلغاء الإمتيازات الأجنبيه فى 1937 بدأت بوادر تفكك القبضة الحديديه للإجانب على هذا القطاع وذلك على إستحياء ، وبدأ تمصير صناعة البنوك رويداً إن لم يكن فى الملكية فعلى الأقل فى الإدارة .

 

التمصير ثم التأميم 

ثم فى 1957 جاء قانون التمصير ومن ضمنه تمصير قطاع البنوك وأصبحت جميع البنوك العاملة فى مصر شركات مساهمه مصرية يمتلكها مصريون ثم جاءت القرارات الإشتراكيه فى 1960 فتم تاميم ملكية جميع البنك العاملة فى مصر فأصبحت جميعها مملوكة للدولة .

ثم تم تأسيس البنك المركزى المصرى بقرار جمهورى فى 1961 وكان البنك الأهلى المصرى يقوم قبل هذا التاريخ بأغلب مهام البنك المركزى .

ثم جاء قرار تنظيم قطاع البنوك فى 1964 فتم دمج عشرات البنوك التى تم تاميمها فى 8 بنوك فقط 4 منها بنوك تجارية ( البنك الاهلى المصرى ، بنك مصر ، بنك القاهرة ، بنك الإسكندريه ) 3 بنوك متخصصه ( البنك الزراعى ، البنك العقارى ، البنك الزراعى ) بالإضافة إلى بنك ناصر الإجتماعى .

وفى عام 1971 تم إتخاذ قرار بتخصيص نشاط إقتصادى محدد لكل بنك من البنوك التجاريه الأربعه لكى يقوم بتمويله .

 

النتائج السلبية لقرارات التأميم 

وبالرغم من الجانب الإيجابى لهذه القرارات من حيث انها نتج عنها ظهور كيانات مصرفية ذات ملاءه مالية كبيرة إلا أنها من ناحية أخرى أفقدت القطاع المصرفى الميزه الوحيده التى ورثناها من سيطرة الأجانب على القطاع المصرفى المصرى خلال المائة عام الماضية والمتمثله فى أنه قطاع كان يعمل وفقاً لاحدث المعايير المصرفيه العالمية وبه كوادر مهنية متخصصة ومدربه ، ومن الناحية الفعلية أصحبت البنوك المصرية منذ منتصف الستينيات أشبه بشركات القطاع العام شكلاً ومضموناً وأصبحت المهمة الرئيسية لتلك البنوك هى تمويل الخطط الإقتصادية للدولة وخاصة مع شمول قرارات التأميم لكافة القطاعات الرئيسيه للإقتصاد المصرى صناعياً وتجارياً وخدمياً .. ألخ .

كما ان التنافس المهنى قد انتهى تقريباً مع قرار تخصيص نشاط قطاعى لكل بنك من البنوك الأربعه ، هذا فضلاً عن أن انتقال تلك البنوك من الملكية الخاصة إلى الملكية العامة ادخلها فى مشاكل الروتين الحكومى المعروفة .

 

إنفتاح اقتصادى يجدد الدماء ولكنه عشوائى 

وبعد حرب أكتوبر 1973 وكنتيجة لإنهاك الإقتصاد المصرى تحت وطاة الحروب المتتالية كان توجه الدولة تدريجياً فى تطبيق سياسة الإنفتاح الإقتصادى منذ عام 1974 وكان اول القرارات هو الغاء التخصيص القطاعى للبنوك التجارية الأربعه وأصبح مسموح لكل بنك منهم بالتعامل الإئتمانى مع كل قطاعات الإقتصاد ، وتم السماح بإنشاء بنوك الإستثمار كما تم السماح بإنشاء بنوك تعمل خارج مظلة البنك المركزى المصرى ( المصرف العربى الدولى وبنوك المعاملات الإسلامية ) كما تم تشجيع تأسيس فروع للبنوك الأجنبيه فى مصر .

وهذه المرحلة وبالرغم من إيجابيتها المتمثلة فى تشجيع التنافس بين البنوك وتشجيع الإستثمار العربى والأجنبى بما فيه القطاع المصرفى ألا أن سلبياتها تمثلت فى أن هذا الإنفتاح كان غير مدروس وسمح بدخول الكثير من المغامرين هذا فضلاً عن ندرة الكوادر المصرفية المصرية المدربة ، وإستمرت هذا المرحلة حتى عام 1982 وبداية من هذا التاريخ بدات محاولات مرتبكه لإصلاح الجهاز المصرفى إلا أنها لم تؤتى ثمارها وكانت أبرز ملامح هذه المحاولات هى محاولة تقوية دور البنك المركزى المصرى وإستمرت هذه المرحلة حتى عام 1990 ، ألا أن تلك المرحلة شهدت إستمرار سلبيات مرحلتى الستينيات والسبعينيات متمثله فى إستمرار سيطرة الدولة على القرار الإئتمانى للبنوك وإستمرار إنشاء بنك إستثمارية على أسس غير متينه ( بنك المهندس ، بنك التجارييون ، المصرف الإسلامى للتنمية ، البنك المصرى الامريكى ، البنك المصرى التجارى ، بنك الإسكندريه التجارى البحرى ، بنك النيل … ألخ ) ، كما أن هذه الفترة شهدت بداية ظاهرة بنوك المعاملات الإسلامية بما لها وما عليها .

 

محاولات متعثره للإصلاح 

ومع بداية التسعينيات ومع وصول الإقتصاد المصرى عامة والقطاع المصرفى خاصة لوضع مأساوى نتيجة تراكمات مرحلتى الستينيات والسبعينات من جهة وأخطاء فترة الثمانينيات من جهة أخرى والتى كان أبرزها هو ماساة شركات توظيف الأموال وفشل الدولة الذريع فى التعامل معها ثم كانت القشة التى قسمت ظهر البعير متمثلة فى غزو العراق للكويت والذى نتج عنه عوده ملايين العمالة المصرية من الخارج وخصوصاً من العراق والكويت وذلك بعد ان خسرو الجلد والسقط وأصبحوا بلا عمل ، فكان لجوء الدولة فى بداية التسعينيات لسياسة الإصلاح الإقتصادى ومن ضمنها إصلاح الجهاز المصرفى وتواكب ذلك مع محاولات مماثلة من حكومة الدكتور عاطف صدقى لإجراء إصلاحات أقتصاديه وخصوصاً فى شركات القطاع العام ومحاولة إتاحة الفرصة للقطاع الخاص للقيام بدوره فى خطط التنمية وخصوصاً مع بداية تداعيات ازمة الإنفجار السكاني  .

وبالفعل قامت مصر فى عام 1991 بتبنى برنامج للإصلاح الهيكلى بالتعاون مع كل من البنك الدولى وصندوق النقد الدولى وإحتل الإصلاح المصرفى الاولوية الأولى فى هذا البرنامج ، فكانت البداية بتحرير سعر الفائده البنكية وتحرير سعر الصرف ( والذين كان يتم تحديدهما مسبقاً وفقاً لقرار سياسى وليس وفقاً قرار فنى مهنى ) وإنشاء آلية جديده لتمويل الموازنة العامة للدولة من خلال أذون الخزانة وذلك بديلاً لإقتراض الدولة مباشرة من الجهاز المصرفى والسماح للبنوك بإنشاء صناديق الإستثمار والسماح لها كذلك بطرح اسهمها فى البورصة ومما دعم هذا البرنامج قيام دول الخليج وأوربا وامريكا بإعفاء مصر من حوالى 40 % من ديونها الخارجية وذلك بعد مشاركة مصر فى حرب تحرير الكويت ، ونجحت مصر فى الفترة من 1991 وحتى 1997 فى تثبيت سعر الصرف والقضاء – المؤقت – على السوق السوداء لتجارة العملة .
وإستمرت هذه المرحلة حتى نهاية التسعينيات ولكن نتيجة غياب الكفاءات المصرفيه المحلية وكذلك نتيجة تردد الدولة فى إتخاذ قرارات إصلاح جذرية ووجود ظاهرة الأيدى المرتعشه لدى قيادات البنوك ( نتيجة قيام الاجهزة الرقابية بتحويل القضايا المصرفيه للقضاء وسجن العديد من قيادات البنوك ) بالإضافة إلى عدم التطبيق الكامل للمعايير المصرفيه وتأثيرات ظواهر الوساطة والمحسوبية والرشوه اللتان يعانى منها المجتمع المصرى عامة والمال العام خاصة كل هذا قلل من تأثيرات محاولات الإصلاح المصرفى .

 

الوصول لحافة المنحدر 

ثم جاءت الطامة الكبرى مع دخول البلاد فى حالة ركود إقتصادى حاد فى أواخر التسعينيات واوائل الألفية الثالثة نتيجة السياسات الإقتصاديه لحكومتى الدكتور كمال الجنزورى والدكتور عاطف عبيد من جهة ونتيجة كذلك للتراكمات السلبية للأوضاع الإقتصادية فى العقود السابقة من جهة اخرى وكذلك نتيجة للأثار السلبيه لسياسات تحرير الإقتصاد غير المسئوله او غير المدروسه .

وترتب على كل ما سبق حالة من الكساد العام وندرة السيولة وعجز الدولة عن سداد مستحقات المقاولين والموردين فى المشروعات الحكومية ، مما تسبب فى تعثر أغلب كبار رجال الأعمال المقترضين من البنوك وفى محاولة من المسئولين لإخلاء طرفهم من المسئولية بدأت سلسة من حالات إصدار قرارات التحفظ والمنع من السفر على هؤلاء المتعثرين وتحويلهم إلى القضاء والتحفظ على اموالهم بدون التفرقة بين المتعثر الجاد ولكنه تعثر تعرض لظروف إقتصاديه قاهرة وبين آخر عابث أخذ اموال القروض وأستخدمها فى أغراض أخرى غير التى اقترضها من اجلها فبددها أو هربها للخارج وتم بالفعل حبس العديد منهم مما نتج عنه هروب العشرات خارج مصر وخصوصاً إلى لندن ، مما نتج عنه إستفحال تعثر هؤلاء بل وتوقف مشروعاتهم عن العمل مما زاد الطين بله .

كما أن المبالغه فى التعامل مع الأزمة بأسلوب أمنى قضائى ادى إلى شيوع ظاهرة الأيدى المرتعشه بين قيادات البنوك وتوقفهم عن منح إئتمان جديد أو تسوية الحالات المتعثرة وذلك فى الفترة من 2000 إلى 2003 وكذلك إهتزاز الموقف المالى للبنوك نتيجة توقف المتعثرين عن السداد وبالتالى إستفحال أزمة القطاع المصرفى واصبحت معظم وحداته على وشك الإفلاس وخصوصاً أن اغلبها لم تلتزم بتكوين إحتياطيات ومخصصات مالية تحسباً لتعثر المدينين مما أدى إلى هشاشة وتشوه مراكزها المالية .

وبدأت الدولة متاخره فى محاولة الخروج من الكارثة فكانت البداية فى إصدار قانون التمويل العقارى رقم 148 لسنة 2001 – والذى لم يفعل ألا بعد صدور لائحته التنفيذيه فى 2003 -والذى وضع ولأول مرة ضوابط لتنظيم عملية التمويل العقارى ( علماً بأن قطاع الإستثمار العقارى كان من أكبر أسباب الازمة نتيجة التوسع غيرالمدروس فيه.

كما تم إصدار القانون رقم 78 لسنة 2003 الخاص بمكافحة غسيل الأموال والذى كان من ثماره رفع أسم مصر فى فبراير 2004 من قائمة الدولة غير المتعاونه فى مجال غسيل الأموال .

كما تم إصدار قانون عصرى للجهاز المصرفى المصرى متواكب مع تطورات العلوم المصرفيه فى العالم وآخذاً فى إعتباره مشاكل العمل المصرفى فى مصر فكان القانون رقم 88 لسنة 2003 الخاص بالقطاع المصرفى والنقد وسعر الصرف .

 

المصارحة وإعادة البناء 

ومع الفشل فى حل الازمة ووجود مؤشرات قوية للإنهيار الإقتصادى ، أصبح هناك قناعه لدى بعض أو كل مراكز صنع القرار فى الدولة أن حل الأزمة يجب أن يكون بواسطة افكار من خارج الصندوق وان من صنع الازمة لن يكون قادراً على حلها فكان القرار فى نهاية 2003 و2004 بإسناد رئاسة الوزراء للدكتور احمد نظيف الذى كان قد حقق وقتها نجاحاً ملموساً فى قطاعى الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، كما تم الإستقرار على إسناد قيادة السياسة النقدية للبلاد لمجموعه عمل محترفة قادمة من خارج الجهاز المصرفى المصرى ، كما تم إسناد إدارة البورصة وهيئة سوق المال وقطاع التأمين لعدد من الشباب النابه الذى تلقى دراسته فى أكبر جامعات العالم .

 

وبالفعل بدأت الخطوة الجادة الاهم للإصلاح الشامل للجهاز المصرفى فكان القرار فى نهاية 2003 بتكليف الدكتور فاروق العقده ورفاقه ( طارق عامر ، هشام رامز ، هشام عز العرب … ألخ ) وجميعهم – وقتها – كانوا يعملون خارج البلاد لفترة لا تقل عن 20 سنه بمصارف عالمية فى أوربا وأمريكا وبعض دول الخليج المتقدمه فى مجال العمل المصرفى .

 

وتم إستدعاء أعضاء الفريق من الخارج ووافقوا على العودة لمصر وتولى المهمة وكان شرطهم الوحيد هو إعطائهم صلاحيات مطلقة فى إدارة السياسة النقديه للبلاد وتم الموافقه على طلبهم أو إن شئنا الدقه تم إعطائهم صلاحيات شبه مطلقة ، وبدأوا فى دراسة ملف الأزمة .

 

وبدأ الفريق سريعاً بدراسة أهم المشاكل التى كان يعانى منها القطاع المصرفى فى هذا التوقيت وكانتكالتالى :

  1. إبتعاد البنوك المصرية عن التواصل مع التطور المصرفى العالمى نتيجة سياسات التأميم والقرارات الإشتراكيه الشعبويه من جهة وسياسات الإنفتاح غير المدروس من جهة اخرى .
  2. ندرة الكوادر الفنية المتخصصة نتيجة تقاعد الكوادر التى تربيتها مهنيا على يد المصرفيين الأجانب المتخصصين عدم القدرة على إستعواضها وكذلك نتيجة هجرة الكثير من الكوادر للعمل خارج البلاد سواء بالبنوك الموجوده بمنطقة الخليج ( وخاصة فى الامارات والكويت البحرين وهو دول متقدمة مصرفياً ومواكبه للتطور العالمى فى مجال المصارف ) او بنوك اوربا وامريكا وكذلك نتيجة إبتعاد البنوك المصرية عن المنافسه بين بعضها البعض نتيجة عدم تفعيل قرار الغاء التقسيم الإئتمانى القطاعى بين البنوك .
  3. هشاشة الهيكل المالى للبنك المصرية نتيجة تدخل الدولة فى القرار الإئتمانى من جهة ونتيجة قرارات الإئتمان غير المدروسه من جهة ثانية وعدم تكوين مخصصات وإحتيطيات كافية للديون المتعثرة من جهة ثالثة .
  4. ندرة إستخدام تكنولوجيا العصر الحديث فى العمل المصرفى .
  5. شيوع سياسة الأيدى المرتعشه بين قيادات البنوك نتيجة التعامل الأمنى والقضائى المبالغ فيه مع قضايا التعثر المصرفى وخاصة فى الفترة من 1999 حتى 2002.
  6. عدم خضوع البنوك المتخصصة فى ممارستها لرقابة وتعليمات البنك المركزى المصرى فعلى سبيل المثال فان بنك التنمية الزراعيه كان حتى عام 2005 يعمل وفقاً للتوجهات الشعبوية لوزراة الزراعه وكانت قروضه تمنح على اسس غير مصرفيه .
  7. خضوع بعض البنوك العامة لسياسات وقرارت وضغوط بعض الجهات الحكومية المشاركه فى ملكيتها .
  8. تحول رئاسة بعض البنوك الصغيرة والمتوسطة إلى مكافاة نهاية خدمة لبعض كبار المسئولين بالدولة بعد تركهم مناصبهم الأصلية وهم الذين يعوزهم الخبرة المصرفية .

 

لا داعى لإعادة إختراع العجلة

وكان قرار الفريق الجديد بأان يبداوا عملية الإصلاح المصرفى من حيث أنتهى العالم ومن هنا كان القرار فى البداية بتطبيق مقررات بازل 2 وبازل 2 لمن لا يعلم هى معايير وتوصيات دولية متعلقة بتوحيد أسس العمل المصرفى الرشيد فى العالم بهدف تحقيق كفاءة البنوك وتحسين قدراتها التنافسية وتم توقيع اتفاقية فى هذا الشان مع البنك المركزى للإتحاد الأوربى لتطبيق تلك المعايير وتم تطبيق النصف الاول من هذه الإصلاحات فى الفترة من 2004 إلى 2008 واهتمت هذه المرحلة بتدعيم البنية الأساسيه للبنوك المصرية .

وتم تدعيم وإعادة النظر فى قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد والصادر سنة 2003 وذلك بواسطة القوانين التالية بالقانون رقم 162 لسنة 2004 والقانون رقم 93 لسنة 2005 والقانون رقم 125 لسنة 2009 بالإضافة إلى عدد القرارات الجمهورية المتعلقة بالقطاع المصرفى .

 

 

وبعد راسة مشكلات القطاع بدأت ومرحلة تفكيك المشكلة وحلها وكانت اهم الإصلاحات المصرفيه التى قاموا بها خلال تلك الفترة – 2004 / 2008 – متمثله فى التالي :

 

1.         إعادة الهيكلة الإدارية والمالية للبنوك المصرية 

وتمثلت إعادة الهيكلة المالية فى قيام الدولة – المالك – من خلال البنك المركزى بتدعيم المراكز المالية للبنوك من خلال ضخ اموال جديده فى رأسمال تلك البنوك ، وسيتم الإشارة إلى ذلك تفصيلياً لاحقاً.

وتمثلت إعادة الهيكلة الإدارية فى تطوير العنصر البشرى فى البنوك وذلك لأن العنصر البشرى هذا وكما أشرنا من قبل قد ضعف كثيراً نتيجة سياست التاميم والإنفصال عن التطور المصرفى فى العالم وكذلك لهجرة الكثير من تلك الكوادر للعمل فى الخارج وقد تم التعامل مع ذلك الملف من خلال 4 محاور :

  • المحور الاول وفيه تم فتح باب المعاش المعاش المبكر وذلك لإتاحة الفرصة لخروج الكوار غير المدربة غير الصالحة أ و غير الراعغبة لإعادة تاهيلها .
  • المحور الثانى وهو عمل برامج تدريبية مكثفة للكوادر التى لديها قابلية للتعلم والتطور بهدف تدريبها على الأسس المصرفية الحديثة .
  • المحور الثالث وهو فتح الباب لدخول دماء جديده للبنوك العامة وشهدت الفترة من 2005 إلى 2010 ظاهرة عودة الطيور المصرية المهاجرة التى كانت تعمل فى المصارف فى الخارج فى الخليج ( المتقدم مصرفياً وخاصة الإمارات والكويت والبحرين ) واوربا وأمريكا للعمل فى البنوك المصرية الحكومية أو الخاصة وخاصةفى التخصصات التى لم تكن متوفرة وقتها فى البنوك العامة واهمها إدارة المخاطر الإئتمانية وإدارة صناديق الإستثمار وغيرها .
  • وهنا قام البنك المركزى المصرى بخطوه هامة وهى تكوين صندوق لتمويل إستقطاب الكفاءات المصرفية المهاجرة للعمل بالبنوك المصرية من خلال تمويل جزء كبير من راوتب تلك الكوادر مما يشجعها للعودة والعمل فى مصر ( وهى تجربة سبق تطبيقها بنجاح فى الصين وتركيا ودول أخرى ) .
  • المحور الرابع هو فتح الباب لدخول البنوك العربية والأجنبية ذات الخبرة المصرفية للعمل بكثافة فى السوق المصرفى المصرى مما يؤدى إلى قيامها هى نفسها بتكوين وإستقطاب كوادر مصرفية مدربة .

 

2.         دمج البنوك

تمثلت عمليات دمج البنوك فى انواع ثلاث :

  • النوع الأول هو البنوك التى تآكلت مراكزها المالية بصورة يستحيل معها إصلاحها وبالتالى تم دمجها فى بنوك اكبر تتمتع بالملاءه المالية الكافية فتم بالفعل على سبيل المثال إدماج كل من بنك المهندس وبنك التجاريون داخل البنك الاهلى المصرى وتم دمج بنك العمال داخل بنك التنمية الصناعيه كان الهدف من ذلك الإجراء هو تجنب عدم إعلان إفلاس تلك البنوك وما قد ينتج عنه من حالة ذعر لدى المودعين بالبنوك وضعف ثقتهم فى درجة امان الجهاز المصرفى عامة .
  • والنوع الثانى هو دمج بنكين يعانى كل منهما من نوع مختلف من انواع التعثر بهدف إحداث عملية تكامل بينهما وبدات بالفعل عملية دمج بنكى الإسكان والتعمير والعقارى العربى المصرى وعملية دمج بنكى القاهرة ومصر … ولكن هذه الفكرة تم التراجع عنها بعد عدة سنوات من إجراءات الدمج وعاد كلا من البنوك الأربعه للعمل مستقلاً .
  • النوع الثالث هو بنوك متعثره ويمكن إصلاح تعثرها ولكن تلك العملية فوق طاقة البنوك الدامجه وكانت هذه المشكلة تتمثل فى ثلاث بنوك خاصة تآكلت رؤوس اموالها وإحتيطياتها وهى المصرف المصرى المتحد ( بنك الدقهلية سابقاً ) وبنك النيل والمصرف الإسلامى للإستثمار والتنمية والتى تخطت خسائرها الرأسمالبة رؤوس امالها ، وكان قرار البنك المركزى المصرى فى يونيو 2006 بإنشاء بنك مصري جديد يستحوذ علي البنوك الثلاثة ليشكل كيان قوي بإسم المصرف المتحد ، وأصبح البنك الجديد مملوك بنسبة 99.9% للبنك المركزي المصري برأسمال مليار جنية مصري ، كما تم منح المصرف المتحد 3 مليار جنية مصري كقرض حسن مساند من البنك المركزى المصرى يسدد بعد عشر سنوات بدون فوائد .

 

3.        بيع حصص البنوك العامة فى البنوك المشتركة 

كانت اغلب مساهمات البنوك العامة فى البنوك المشتركة مع القطاع الخاص اما أنها كانت تجارب غير مدروسه ضمن سياسة الإنفتاح الإقتصادى المتعجل أو انها مكافاة نهاية خدمة وذلك بان يقوم بعض القيادات الكبرى فى بنك حكومى ما بالمساهمة فى تأسيس بنك مشترك مع القطاع الخاص حتى يضمنوا وسيلة عمل مريحه ومضمونة يقضون بها السنوات الباقية من عمرهم بعد خروجهم على المعاش من البنك الحكومى ، أو لمجرد التقليد الأعمى لبنك آخر كبير قام بتأسيس مصرف مشترك مع القطاع الخاص ، او تاسيس بنوك مشتركة ضمن هوجة تأسيس بنوك مشتركة مع دول أخرى ( بنك مصر ورمانيا نموذجاً ) ، وطبعاً لسنا فى إحتياج للحديث عن فشل أغلب هذه التجارب .

وبدا بيع مشاركات البنوك العامة فى البنوك المشتركة فتم على سبيل المثال بيع نصيب البنك الأهلى فى الأهلى سوسيتيه جنرال ونصيب بنك مصر فى بنكى مصر إكستريور ومصر الدولى ونصيب بنك القاهرة فى بنك باركليز ونصيب بنك الإسكندريه فى البنك المصرى الأمريكى وقدإستفادت البنوك العامة من بيع تلك المساهمات فى تحسين مراكزها المالية وتدعيم مخصصاتها .

كما انه تم بيع حصة البنوك الحكومية فى بنوك مشتركة ولكن رأسمالها كله حكومى ولكنها بنوك لم يتوفر لها الأسس المصرفيه السليمة أو انها أسست لاهداف تنموية لم تتحق بالفعل ومن هذه البنوك البنك الوطنى للتنمية والبنك الوطنى المصرى .

وهنا قام البنك المركزى بإتخاذ قرار ذكى جداً وهو انه اوقف إصدار تراخيص تأسيس بنوك جديده واعلن ان هذه السياسة ستستمر لسنوات قادمة ، وكان من نتيجة ذلك ان كل البنوك الأجنبيه والعربية التى أرادت العمل فى مصر لم يكن امامها ألا التقدم لشراء بنوك قائمة بالفعل حتى تتمكن من التواجد فى السوق المصرى ، وقد روعى فى اختيار عروض الشراء للمساهمات العامة تمتع المؤسسات المالية المتقدمة للشراء بمراكز مالية قوية وسمعة جيدة حتى تكون قادرة على نقل التكنولوجيا المصرفية الحديثة بما يسهم فى تقديم خدمات بنكية جديدة .
وقد حققت البنوك العامة باتخاذها هذه الخطوة أرباحاً رأسمالية حسنت من معدلات الربحية لديها وأتاحت الفرصة لاستخدام هذه الأرباح فى عمليات إعادة الهيكلة .

وشهدت اعوام 2005 / 2006 / 2007 بيع اغلب هذه البنوك فقام على سبيل المثال بنك سوسيتيه جنرال الفرنسى بشراء بنك الاهلى سوسيتيه وأشترى بنك مصر الدولى ودمجهما معاً ( حالياً انتقلت الملكية إلى بنك قطر الوطنى ) وأشترى كريدى اجريكول البنك المصرى الامريكى واشترى بنك ابو ظبى الإسلامى البنك الوطنى للتنمية واشترى بنك الكويت الوطنى البنك الوطنى المصرى وقامت بنوك بيريوس وسيتى بنك وبى أن بى باريبا وعوده والإتحاد الوطنى والمشرق وغيرها بشراء عدد من البنوك الصغيرة والمجهولة .

ثم كان القرار الأهم ببيع بنك حكومى كامل وهو بنك الإسكندريه والذى أشتراه بنك سان باولو الإيطالى فى مناقصة دولية إشتركت فيها 9 بنوك عالمية وبسعر قياسى وهذه الصفقة وان كانت أكبر صفقة مال عام بيعت فى القطاع المصرفى ألا انها غير مؤثرة حيث ان الحصة السوقية لبنك الإسكندرية من سوق الإئتمان وقتها كانت حوالى 4 % فقط .

كما كانت هناك نية لبيع بنك القاهرة لتوفير تمويل إضافى لعملية إعادة هيكلة قطاع البنوك وطرح بالفعل فى مزاد عالمى عام 2008 ولكن تم إلغاء المزاد وذلك لأن السعر الذى تم الوصول إليه من المزايدين – حوالى 2 مليار جولار – لم يكن يمثل الرقم المأمول ، هذا فضلاً عن انه كان هناك من الأساس إختلاف بين مراكز صنع القرار فى الدولة حول فكرة بيع البنك .

4.         تطوير السياسة الإئتمانية

وذلك لمعالجة مشاكل منح الإئتمان والمتمثلة فى سياسات منح الإئتمان العشوائى فى النصف الثانى من التسعينيات ثم التوقف عن منح الإئتمان فى الفترة من 2000 إلى 2003 وكان اهم ملامح تطوير السياسة الإئتمانية هو التالى :

  • أن تحدد اللائحة الداخلية لكل لبنك صلاحيات المديرين فى المركز الرئيسى والفروع فى تقديم الائتمان والموافقة عليه كما تحدد الحدود الدنيا لطلبات الائتمان التى تعرض على مجلس إدارة البنك .
  • مركزية القرار الائتمانى والحد من صلاحيات مديرى الفروع والمناطق فى مجال منح الائتمان ، وذلك للقضاء على مشاكل المحسوبية والوساطه والمجاملات فى فروع البنوك خصوصاً فى الاقاليم حيث الروابط العائليه والقبلية وحيث العلاقة المباشرة مع العميل وما قد ينشأ عنها من تداعيات سلبية .
  • التأكد من استخدام العميل للتسهيلات فى الأغراض والمجالات التى وردت فى الموافقة الائتمانية ، وذلك فى محاولة للقضاء على ظاهرة حصول العملاء لقروض بغرض إستخدامها فى غرض معين ثم قيامهم بعد الحصول عليها بإستخدامها فى غرض آخر غيره مما قد يعرض تلك الاموال للتبديد او للإستخدام غير الرشيد ، وعلى سبيل المثال فقد شاع فى أواخر التسعينيات الحصول على قروض صناعية وتجارية ثم بعد ذلك يتم إستخدام تلك الاموال فى المضاربة فى البورصات المصرية والعالمية .
  • الفصل بين سلطة منح الائتمان وسلطة استيفاء المستندات والضمانات وسلطة التصريح باستخدام التسهيلات وذلك فى محاولة للقضاء على أى فرصة للوساطة او المحسوبية أو الرشوه أو تضارب المصالح .
  • اشتراك إدارة المخاطر فى البنوك فى قياس مخاطر الائتمان فى مراحل اعتماد القرار الائتمانى قبل التصريح باستخدام التسهيلات .
  • أن ينشىء كل بنك نظاماً للتسجيل المستمر والفورى لمراكز العملاء الذين يحصلون على تسهيلات ائتمانية ويجب ربط هذا النظام بقاعدة المعلومات بالبنك المركزى وذلك للقضاء على ظاهرة أن عميل متعثر لدى بنك ما يذهب للحصول على قرض من بنك آخر بدون معرفة تاريخه الإئتمانى .
  • احتفاظ كل بنك بسجل للضمانات العينية المقدمة من العملاء مقابل تسهيلات ائتمانية والتأكد من جدية هذه الضمانات وسند ملكيتها وقيمتها عند تقديم الائتمان، على أن يتم تقييمها عن طريق بيوت الخبرة المتخصصة المسجلة لدى البنك المركزى المصرى .
  • عدم تجاوز نسبة التسهيلات الممنوحة للأطراف المرتبطة ـ طبقا للتعريف الجديد . الحد الأقصى الذى يحدده البنك المركزى المصرى والذى يبلغ حالياً 30% من القاعدة الرأسمالية للبنك وهو الأمر الذى تسبب سابقاً فى انهيار المراكز المالية لعدد من البنوك نتيجة تركز تمويلها لعميل واحد أو عدد محدود من العملاء .

 

5.         حل مشاكل الديون المتعثره

كانت المراكز المالية للبنوك قد تدهورت نتيجة عدم قدرتها على تحصيل ديونها وتمثلت خطة حل مشكلة الديون المتعثره فى ثلاث محاور : 

  • المحور الأول خاص بعملاء القطاع الخاص وتحديدً الجادين نظراً لأن الشركات والمشروعات المتعثرة المقترضة من البنك كان حالها ينتقل من سىء إلى أسوا فلا هى قادرة على سداد قروض البنوك ولا أصحابها قادرين على إدارتها لانهم اما انهم فى السجون او هاربون خارج البلاد وبالتالى فقد تدهور وضع هذه المشروعات فتوقفت سياسة الأيدى المرتعشه وإبتداء من عام 2005 بدأت عملية كبيرة لتسوية عملاء البنوك المتعثرين منهم فمن كان يحتاج فقط للحصول على تمويل إضافى لتسيير مشروعاته وتم جدولة ديونه ومنحه تميل جديد بعد الحصول على الضمانات الكافيه ومنهم من أصبح وضعه متردياً فتم التسوية معه بالحصول على أصول عقارية ومقومات مادية مقابل ديونه .
  • المحور الثانى خاص بديون شركات القطاع العام فهذه الشركات كانت مشكلتها أكبر لانها نتيجة تراكمات منذ فترة الستينيات وما تلاها من حروب وإستفحال ظاهرة قيام هذه الشركات بالسحب على المكشوف من البنوك نتيجة تعليمات الدولة بذلك إلى أن وصل الوضع فى بداية الألفية الثالثة إلى عجز اغلب هذه الشركات عن دفع ديونها للبنك العامة تحديداً البنك الاهلى وبنك مصر ومن هنا كان القرار الجرىء لكل من البنك المركزى ومجلس الوزراء بتدخل الدولة كطرف ثالث لإجراء تسوية يتم بمقتضاها مبادلة ديون تلك الشركات للبنوك الحكومية بأراضى من محفظة اراضى تلك الشركات سواء فروع او مخازن او مصانع او أراضى فضاء وبلغت قيمة تلك التسوية حوالى 12 مليار جنيه وتم نقل ملكية تلك الأراضى إلى شركة مشتركة مملوكة لكل من البنك الاهلى وبنك مصر .
  • المحور الثالث خاص بقطاع المقاولات الحكومى حيث ان الدولة كانت تعتمد فى تنفيذ مشورعات البنية الأساسية على شركات المقاولات الحكومية وتحديداً شركة المقاولون العرب ، وعند حدوث ازمة السيولة فى نهاية التسعينيات وبداية الالفية الثالثة عجزت الدولة عن سداد مستحقات المقاولون العرب حتى بلغت تلك المستحقات 10 مليار جنيه وفى نفس الوقت كانت المقاولون العرب تسحب من البنوك الحكومية على المكشوف لكى تتمكن من تنفيذ المشروعات المسنده إليها من الدولة وبحلول عام 2004 أستفحلت المشكلة وأستعصت على الحل فالمقاولون العرب أصبحت عاجزة عن سداد ديونها والدولة عاجزة عن سداد إلتزامتها للمقاولون العرب والبنوك عاجزة عن تحصيل ديونها لدى المقاولون العرب وهنا كان هناك قرار جرىء آخر لكل من البنك المركزى ومجلس الوزراء بتدخل الدولة كطرف ثالث لإجراء تسوية تقوم الدولة بمقتضاها بإعطاء المقاولون العرب أرض فى القاهرة الجديده – شمال مشروع مدينتى – بمساحة 11 الف فدان قدرت قيمتها بـ 10 مليار جنيه وذلك نظير مستحقات المقاولون العرب لدى الدولة وفى نفس الوقت تقوم المقاولون العرب بتأسيس شركة تمتلك تلك الأرض وتبيع حصص فى تلك الشركة للبنوك الحكومية الدائنه نظير ديونها لدى المقاولون العرب وبلغت حصة تلك البنوك فى الشركة 85 % وهى بنوك الاهلى ومصر والإستثمار القومى وحصة المقاولون العرب 15 % .

 6.       مواكبة المعايير الدولية 

حرص البنك المركزى المصرى على وضع العديد من القواعد والمعايير الرامية الى تحقيق السلامة المصرفية للبنوك المصرية وبما يتواكب مع المعايير الدولية لاسيما ما يتعلق بمعايير لجنة بازل لمعدل كفاية رأس المال وإدارة المخاطر، بالإضافة لوضع ضوابط فتح الحسابات وقواعد الإفصاح والبيانات الواجب نشرها بما يتفق مع المعايير الدولية لمكافحة عمليات غسيل الأموال وكما ذكرنا من قبل ان فريق البنك المركزى لم يعيد إختراع العجلة ولكنه قام بتطبيق آخر ما توصل له العالم من معايير من خلال تطبيق توصيات إتفاقية بازل 2 من خلال بروتوكول تعاون تم تنفيذ مع البنك المركزى للإتحاد الأوربى ثم لاحقاً إتفاقية بازل 3 التى تضمنت الدروس المستفاده التى تعرضت لها البنوك فى العالم فى الازمة المالية العالمية 2008 .

 

7.        تدعيم القواعد الراسمالية للبنوك

قامت لجنة بازل بإصدار الاتفاق النهائى الثانى (Basel II) بشأن كفاية رأس المال لوضع قواعد جديدة تعكس المخاطر الحقيقية التى يواجهها العمل المصرفى فى الوقت الراهن، وقام البنك المركزى المصرى بالزام كافة البنوك الخاضعة له بزيادة معدل كفاية رأس المال من 8% الى 10%، وذلك من خلال زيادة رؤوس أموالها المدفوعة ، ثم كان قرار البنك المركزى بالا يقل رأسمال اى بنك يعمل فى مصر عن 500 مليون جنيه وذلك بهدف القضاء النهائى على ظاهرة ” الدكاكاين البنكيه ” التى انتشرت فى فترتى السبعينيات والثمانينيات .

وقد نجحت بالفعل بعض البنوك فى زيادة رؤوس أموالها المدفوعة، كما اتجهت بعض البنوك للاندماج فى كيانات كبيرة أو اتخاذ قرارات فى اجتماعات مجالس الإدارات لقيام المساهمين بزيادة رأس المال للوصول الى الحد الأدنى المطلوب، أو الاتجاه لطرح أسهم هذه البنوك من خلال الاكتتاب العام فى البورصة أو العمل على الدمج فى أحد البنوك الكبرى ، وهو ما اشرنا له تفصيلاً فى الجزء الخاص بإندماج البنوك .

 

8.       الإهتمام بإدارة المخاطر 

قامت لجنة بازل بإدراج إدارة المخاطر كأحد المحاور الهامة لتحديد الملاءة المصرفية ، وتمشياً مع الاتجاهات العالمية فى هذا الصدد فقد لاقى موضوع إدارة المخاطر اهتماماً كبيراً من جانب البنك المركزى ومن جانب البنوك المصرية ، حيث حرص قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد على توفير إطار تنظيمى لإدارة مخاطر العملية الائتمانية بما يتفق مع معايير وتوصيات لجنة بازل فى هذا الشأن.

وألزم مجالس إدارات البنوك بوضع سياسات ائتمانية واضحة ووضع قواعد لضمان سلامة القرار الائتمانى وقواعد للمتابعة الجيدة للعملية الائتمانية وأخرى لتيسير استيداء البنوك لحقوقها ، وبدأت البنوك بالفعل فى انتهاج سياسات لإدارة المخاطر واستحداث قطاعات متخصصة يكون هدفها التحكم فى درجات المخاطر التى تتعرض لها أعمال البنك على تنوعها وذلك من خلال قيامها بعدد من الوظائف .

إنشاء وحدة متابعة للديون المتعثرة فى البنك المركزى المصرى تختص بوضع خطة قومية شاملة للتعامل مع الديون المتعثرة على مستوى الجهاز المصرفى مع تحديد ما يخص كل بنك فى هذه الخطة والجدول الزمنى لتحقيقها .

هذا وقد سعت البنوك المصرية لسد فجوة الخبرات المهنية عالية التخصص فى مجال إدارة المخاطر وذلك باستقطاب كفاءات مصرفية للإشراف على هذا النشاط الجديد تحديداً من المصريين العالمين فى البنوك الامريكية والاوربية والخليجية ، بالإضافة الى صقل الخبرات الموجودة من خلال البرامج التدريبية الداخلية والخارجية .

 

9.        مكافحة غسيل الاموال

سبق أن أشرنا لصدور القانون رقم 78 لسنة 2002 ولائحته التنفيذسة فى 2003 والذى ترتب عليه فى فبراير 2004 فى حذف مصر من قائمة الدولة غير المتعاونه فى مجال مكافحة غسيل الأموال .

وقام البنك المركزى المصرى بإنشاء وحدة مستقلة لمكافحة غسل الأموال تتولى تلقى الإخطارات الواردة من المؤسسات المالية عن العمليات المشتبه فيها ، وكذلك إنشاء إدارات خاصة بالبنوك للاضطلاع بمهام إبلاغ وحدة مكافحة غسل الأموال بالبنك المركزى المصرى عن أية اشتباه فى وجود عمليات غسل أموال ، والتزام البنوك بتطبيق القواعد العالمية المتبعة فى هذا الشأن وعلى رأسها قواعد ” اعرف عميلك ” .

قيام البنك المركزى المصرى باعتماد عدد من الضوابط الرقابية التى يتعين على البنوك الالتزام بها بشأن مكافحة غسل الأموال ويضطلع بتنفيذها مسئولو الالتزام فى البنوك بصفة رئيسية ، حيث تحدد تلك الضوابط آلية المكافحة على مستوى فتح الحسابات ومزاولة العمليات المصرفية ، الإخطار عن العمليات التى يشتبه فى أنها تتضمن غسل أموال ، حفظ المستندات والسجلات والتدريب .

واستمراراً لجهود الوحدة فى مجال مكافحة غسل الأموال، فقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (63) لسنة 2005 بإنشاء اللجنة الوطنية التنسيقية فى مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

10.         التطوير التكنولوجى

نتيجة غياب التنافسية لدى البنوك المصرية لفترة أكثر من 40 عاماً فقد حدثت فجوة تكنولوجية كبيرة بين البنوك المصرية ومثيلاتها فى الخارج وفى هذا الصدد تم اتخاذ خطوات عديدة لدعم الصيرفة الإلكترونية من بينها :

  • صدور قانون التوقيع الإلكترونى لضمان تأمين وسلامة المدفوعات الإلكترونية .
  • أعد البنك المركزى خطة لدعم أنظمة المدفوعات الإلكترونية داخل مصر والحد من التداول النقدى مع التأكد من سلامة وسرعة تنفيذ عمليات تسوية المدفوعات وقد حصل البنك المركزى على منحة من المجموعة الأوروبية لشراء أجهزة وبرامج نظام التسوية اللحظية RTGs والذى يمكن من خلاله ربط جميع أنظمة المدفوعات النقدية والمقاصة والتحويلات النقدية.
  • تطوير البنية التحتية لشبكة ربط فروع البنك الواحد وكذلك الربط بينها وبين المراسلين، فضلا عن الربط بينها وبين البنك المركزى.
  • التوسع فى إصدار بطاقات الدفع باختلاف أنواعها ، مع نشر قنوات التوزيع الإلكترونية لتهيئة السوق المصرفى للتعامل بهذه البطاقات مثل نشر ماكينات الصرف الآلىATMs داخل وخارج فروع البنوك ونشر شبكة من نقاط البيع الإلكترونيةElectronic Point of Sale (E.P.O.S) ، وهو ما ساهم فى نشر بطاقات الدفع المتداولة فى السوق المصرى من خلال الماستر كارد والفيزا كارد.

 

11.     دعم الرقابة والإشراف على البنوك ( الحوكمة)

تضمن القانون الجديد للبنك المركزى قيام مجلس إدارة البنك المركزى بوضع قواعد للرقابة والإشراف على البنوك والضوابط المرتبطة بأنشطتها طبقا لأحكام هذا القانون مع مراعاة الأعراف المصرفية الدولية وذلك لمعالجة أخطاء السنوات الماضية ومن هذه القواعد :

  • تحديد الحد الأدنى لمعيار كفاية رأس المال وتم وضع حد ادنى لرأسمال كل بنك لا يقل عن 500 مليون جنيه وضوابط اخرى متعدده .
  • تحديد نسبة السيولة والاحتياطى وهو ما كان يتم تجاهله سابقاً فتم إلزام البنوك بأن تقوم بتكوين مخصصات للديون المشكوك فى تحصيلها وذلك بمجرد توقف العميل عن السداد .
  • تحديد الحدود القصوى لاستثمارات البنك فى الأوراق المالية وفى التمويل العقارى وتم وضع حد أقصى لتمويل النشاط العقارى فيما لا يتخطى 5 % من راسمال البنك وذلك لتلافى التمويل العشوائى للمشروعات العثارية فى النصف الثانى من التسعينيات .
  • ضوابط فتح الحسابات ومزاولة العمليات المصرفية .
  • قواعد الإفصاح والبيانات الواجب نشرها وكيفية النشر .

إختبار الصلاحية 

وبعد تطبيق كل تلك الإجراءات كان لابد من إختبار كبير نتحقق به من مدى نجاح تلك الإصلاحات فى تحقيق الهدف منها وهو إيجاد كيان مصرفى قوى وحديث ، ولم يكن هناك فرصة أفضل لذلك الإختبار من الأزمة المالية العالمية التى ضربت العالم فى النصف الثانى من عام 2008 والتى عصفت بإغلب بنوك العالم وخصوصاً الأوربية والأمريكية ونتج عنها انهيار وإفلاس الكثير من تلك البنوك ولكن القطاع المصرفى المصرى صمد أمام الأزمة وذلك نتيجة سياساته المتحفظه ومن اهمها قراره بوضع حد اقصى لتمويل البنوك للمشروعات العقارية بما لا يزيد عن 5 % من راسمال البنك علماً بان ازمة الإئتمان العقارى المبالغ فيه فى الولايات المتحده كانت هى شرارة بداية الازمة الإقتصاديه العالمية .

كما كان لقرارات البنك بتدعيم القواعد الرأسمالية للبنوك وزيادة مخصصاتها وإحتياطاتها دور كبير فى القضاء على المشاكل المستفحله للديون المتعثره كل ذلك كان له أثر فى تجنب وقوع مصر فى الازمة المالية العالمية ، وكان اكبر دليل على نجاة مصر من تلك الأزمة هو ان هناك بنوك عالمية كبرى مثل سوسيتيه جنرال وكريدى اجريكول وغيرها قد تضررت بشدة من الأزمة – وما زالت تعانى من أثار ذلك حتى اليوم – فى حين ان فروع تلك البنوك فى مصر لم تتضر إطلاقاً نتيجة لخضوعها لرقابة وقرارات البنك المركزى المصرى .

وبعد نجاح البنك المركزى بصورة كبيرة فى تطبيق الجزء الأول من توصيات بازل 2 وهو الخاص بتدعيم البنية الاساسيه المصرفية للبنوك والتأكد من كفاية رأس المال وتقوية المركز المالى للبنوك وتدعيم مخصصاتها وإحتياطياتها وعلاج مشاكل الديون المتعثره ، تم الشروع فى نهاية عام 2008 فى تطبيق الجزء الثانى من توصيات بازل والتى تستهدف وجود مستويات كافية ومناسبة من رأس المال تتناسب مع حجم ونوعية المخاطر إلى جانب توفير بيئة تكنولوجيه متقدمة، ما يساعد ضمان سلامة واستقرار وفعالية الجهاز المصرفى المصرى .

وفى خطوه موازية بدأ البنك المركزى فى تطبيق الإصلاحات المصرفية “بازل 3″، علماً بان بأن معايير “بازل 3” لم تلغ معايير “بازل 2″، بل أدخلت عليها مجموعة من التحسينات وتعديلات – فى ضوء الخبرة المستفاده من الازمة المالية العالمية – من خلال تبسيط تعريف ومكونات رأسمال والتحوط من مخاطر التقلبات أثناء الدورات الاقتصادية، وربط عملية توزيع الأرباح بوجود فائض فى الأموال الخاصة زائدة عن الحد الأدنى المطلوب، وأن الإصلاحات الجديدة تركز على دور المصارف فى إجراء التقييم المطلوب لمخاطر الأطراف المتعاقدة، وعدم الاعتماد المفرط على شركات التقييم الخارجى.

ثم جاء إختبار آخر كبير لمدى نجاح تجربة الإصلاح المصرفى فى مصر ، وتمثل هذه الإختبار فى مدى ما مرت به مصر من تقلبات سياسية وامنية واقتصادية عاصفة طوال السنوات الثلاث الماضية ، فلم يحدث اى إهتزاز فى ثقة المودعين والمستثمرين فى كفاءة وامان الجهاز المصرفى ولم تتأثر البنوك المصرية بكافة التقلبات الحادة التى حدثت خلال السنوات الثلاث الماضية .

 

تحفظات على التجربة

بالطبع فان التجربة لم تكن وردية تماماً ولم تخلو من اخطاء كما لم تخلو من إخفاقات او سوء تقدير فى بعض الامور ، وعلى سبيل المثال فقد كان الهدف الرئيسى من بيع حصص جزئيه او كلية لبعض البنوك العامة للقطاع الخاص وتحديداً للبنوك العربية والاجنبية هو الإستفادة من قيام تلك البنوك بنقل أحدث آليات العمل المصرفى من دولها الأصلية إلى مصر مما يساهم فى تطوير العمل المصرفى فى مصر ، ولكن التجربة العملية اوضحت ان بعض تجار بالبيع تلك لم تحدث الأثر المامول منها .

كما ان الازمة المالية العالمية وما مرت به مصر طوال السنوات الثلاث الماضية قد اخرت كثيراً من تطبيق بعض الإجراءات الإصلاحية أو قللت من الأثار الإيجابية لتلك الإصلاحات .

كما ان المحاولات الجادة والحثيثه من البنك المركزى المصرى لإنقاذ وحدات الجهاز المصرفى من الإنهيار قد نتج عنه وجود تضارب فى المصالح بين كون البنك المركزى المصرى رقيب على البنوك وفى نفس الوقت مالك لاحدها – وهو المصرف المتحد – وبغض النظر عن أن الهدف من تلك الملكية هو إنقاذ البنوك الثلاثة المندمجه من الأنهيار ومنع حدوث حالة من الهلع لدى المودعين – فاصبح البنك المركزى خصم وحكم فى نفس الوقت ، وكذلك الأمر بالنسبة لكل من البنك العربى الأفريقى وبنك الإستثمار العربى والذى يتقاسم ملكية الأول البنك المركزى المصرى والبنك المركزى الكويتى ويتقاسم ملكية الثانى البنك لمركزى المصرى ومصرف ليبيا المركزى .

وهناك بعض الأنتقادات والتحفظات لم أشأ التطرق إليه لأنها أختلطت فيها الحقائق بالأباطيل بأنصاف الحقائق أو انها يعوزها الدقة ويغيب عنها القراءة الصحيحة للواقع حتى لو حسنت نوايا من أثارها ، ومن بين تلك التحفظات هو بعض الأقاويل حول بيع حصة المال العام فى هذا البنك أو ذاك.

كما أنه كان هناك تحفظ على بعض المسائل التنظيميه ومن بينها أنه فى بداية التجربة كان أغلب أعضاء مجلس إدارة البنك من رؤساء البنوك العامة والخاصة وكانت هناك وجهة نظر ترى فى هذا تضارباً فى المصالح بين كونهم يشاركون فى قرارات الرقابة على البنوك وبين كونهم يمثلون بعض هذه البنوك ، ولكن هذه الجزئية تم تلافيها مؤخراً .

كما كان هناك تحفظ على سياسة البنك فى تدعيم قيمة الجنيه فى عامة 2011 ، 2012 وأن هذه السياسة ادت – وفقاً لوجهة نظر البعض – إلى إهدار جزء كبير من الإحتياطى النقدى ، ولكن هذه النقطة مما يحتمل أن نختلف حوله سلباً وإيجاباً .

 

الختام

لكن ما سبق لا يقلل من حجم الإنجاز الكبير الذى شهدت له كافة التقارير الدولية والتجارب والإختبارات العملية ، ولعل من اهم انجازات تجربة الإصلاح المصرفى فى مصر هو ان القطاع المصرفى المصرى يكاد يكون القطاع – المدنى – الوحيد فى مصر الذى لا يعانى من مشكلة وجود الصف الثانى والثالث والرابع المؤهل تماماً لإستلام المسئولية من الجيل السابق له ، فلا تكاد توجد ادنى مشكلة فى توفير البديل الكفء المدرب الجاهز لتولى المسئولية فى حالة خروج المسئول السابق من منصبه لأى سبب اياً كان حجم واهمية هذا المنصب ومن هنا كانت تلك التجربة رائده ومميزة وناجحه .

 

كما أن الأثر الملموس والمباشر لذلك الإصلاح يمكن رؤيته بوضوح من خلال فروع البنوك العامة فى المراكز والمدن الموجوده فى اعماق الصعيد والدلتا والتى يتوافر بها الآن قدر من التكنولوجيا والخدمات لم يكن يتوافر لفروع تلك البنوك فى وسط القاهرة منذ 5 أوو 6 سنوات فقط .

 

وفى النهاية اود التنويه إلى اننى بالطبع لا أزعم أنى قمت بإستعراض كل جوانب تلك التجربة سلباً أو إيجاباً ولكن فقط تم التطرق للخطوط الرئيسيه والهامة ، وهى بكل المقاييس تجربة مميزة تستحق الرصد والتسجيلوتصلح كنموذج جاد وملهم لإصلاح قطاعات أخرى .

 

 

مراجع هامة فى هذا الشأن :

  • القوانين واللوائح التنفيذيه والقرارات الجمهورية المتعلقة بالقطاع المصرفى .
  • منشورات وقرارات البنك المركزى المصرى .
  • منشورات إتحاد البنوك المصرية .
  • منشورات إتحاد المصارف العربية .
  • منشورات مركز البحوث والنشر ببنك الإسكندريه .

 

المقال بقلم محمد مليجي  أخصائي تقييم أصول بإحدى شركات الاستشارات

Top of Form

الوسوم: البنوك

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من جريدة البورصة عبر واتس اب اضغط هنا

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من جريدة البورصة عبر التليجرام اضغط هنا

المقال السابق

رويترز: إمدادات الخام العراقي تصل إلى سوريا سرا عبر مصر

المقال التالى

يافا ماك : مشروع اماريتس هايتس يسابق الزمن لتسليم الوحدات قبل الموعد المحدد

موضوعات متعلقة

محمد على، الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب لمصرف أبوظبى الإسلامى ـ مصر
البنوك

أرباح “أبو ظبي الإسلامي – مصر” ترتفع إلى 12.6 مليار جنيه فى 2025

الأحد 8 فبراير 2026
السويدي إليكتريك
البنوك

“التجاري الدولي” يمول “السويدي” لإنشاء أكبر محطة كهرباء في المجر

الأحد 8 فبراير 2026
الاحتياطى الفيدرالى
مقالات الرأى

ويليام دودلي يكتب: هل ينجح “وارش” في قيادة “الاحتياطي الفيدرالي” ؟

السبت 7 فبراير 2026
المقال التالى
48 % ارتفاعا فى حجم مبيعات “اماريتس هايتس” في 2012

يافا ماك : مشروع اماريتس هايتس يسابق الزمن لتسليم الوحدات قبل الموعد المحدد

Please login to join discussion
جريدة البورصة

© 2023 - الجريدة الاقتصادية الأولى في مصر

تصفح

  • الصفحة الرئيسية
  • إشترك معنا
  • فريق العمل
  • إخلاء المسئولية
  • اتصل بنا

تابعونا

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا يوجد نتائج
اظهار كل النتائج
  • الرئيسية
    • البورصة والشركات
    • البنوك
    • العقارات
    • الاقتصاد المصرى
    • أسواق
    • استثمار وأعمال
    • السيارات
    • الاتصالات والتكنولوجيا
    • الطاقة
    • الاقتصاد الأخضر
    • النقل والملاحة
    • الاقتصاد العالمى
    • المسؤولية المجتمعية
    • مقالات الرأى
    • منوعات
    • مالتيميديا
  • آخر الأخبار
  • الاقتصاد المصرى
  • البورصة والشركات
  • البنوك
  • استثمار وأعمال
  • العقارات
  • معارض
  • الاقتصاد الأخضر

© 2023 - الجريدة الاقتصادية الأولى في مصر

This website uses cookies. By continuing to use this website you are giving consent to cookies being used. Visit our Privacy and Cookie Policy.