بالمقارنة مع الاضطرابات الأخيرة الناجمة عن تخفيضات قيمة العملة علامتين عشريتين والاضطرابات السياسية فى الأسواق الناشئة الأخرى، فكان من المستبعد أن يتسبب الانخفاض المتوسط للعملة الصينية هذا الأسبوع فى استنفار عالمى، ولكن مثل كثير من الأشياء فإن الصين مختلفة.
وبحسب تقرير لصحيفة فاينانشيال تايمز فقد أدى الانخفاض غير المتوقع فى قيمة الرنيمبى والمفترض أن يدار بعناية وثبات إلى زيادة الشكوك حول تحكم بكين فى ثانى أكبر اقتصاد فى العالم كما ادى إلى إزعاج أسواق المال على الأقل حتى تحول الاهتمام إلى أوكرانيا.
وتزامن مع هذه التداعيات هبوط لكثير من عملات الاسواق الناشئة الاخرى وهو ما يزيد وفقا لمجلة الايكونوميست من مخاوف موجة جديدة من حرب العملات.
انخفض رنيمبى حوالى %1.4 مقابل الدولار فى تداولات التسعة أيام الماضية إلى مستويات لم يشهدها سوق العملة منذ الصيف الماضى ليسجل سعر صرف الدولار 6.14 رنيمبى، فالسقوط لمدة أسبوع هو الأشد منذ عام 2005 عندما فكت الصين ارتباط عملتها بالدولار.
فسواء كان انخفاض العملة هو مجرد صورة على الشاشة أو اشارات لمشكلات أكبر فإنها سوف تكون حرجة بالنسبة للأسواق الناشئة الأخرى مع استخدام اكبر للرنيمبى الذى سيزيد من مخاطر انتشار العدوى وبدورها ستصيب الاقتصادات المتقدمة.
قال أندرو ميليجان، رئيس الاستراتيجية العالمية فى ستاندرد لايف انفستمنتس إن معظم الناس متفائلون، وهناك مجموعة صغيرة الأمر بالنسبة لهم حيوى للغاية، فهم لا يبحثون فى بيانات مختلفة والتى نعلم جميعا أنها مبهمة ولكن يوجد اختلافات فى التفسير التى تجعل بعض الناس قلقة للغاية، مضيفاً انه من الصعب بالنسبة للصين أن يكون لديها ظلال رمادية حيال اقتصادها.
كان ينظر قديما للعملة الصينية المحلية على انها رهان ذو اتجاه واحد ولكن منذ أن خففت الصين التحكم فى سوق الصرف فى عام 2010، ارتفع سعر عملتها %10 مقابل الدولار الأمريكى. ويدعم تباطؤ سعر الصرف للعملة الصينية والذي يزداد بثبات ، زيادة تدفقات رأس المال والنمو الاقتصادى القوى والشعور الواضح بأن الصين اصبحت قوة عالمية.
وتلاعبت بكين طول العقد الاول من القرن الحالى للابقاء على قيمة عملتها متدنية للحفاظ على ميزة تصدير سلعها بأسعار رخيصة مقارنة بسلع الدول المتقدمة وهو ما تسبب فى خلافات شديدة مع الدول الكبرى التى دخلت معها فى موجات من حرب العملات الدولية التى اضرت كثيرا بالاقتصاد العالمى خلال سنوات الركود التى اعقبت الازمة المالية فى 2008.
تدير الحكومة الصينية عملتها بعناية ويجرى تحديد سعر صرف العملة يوماً بيوم من قبل البنك المركزى ويمكنه رفع أو خفض السعر بحد أقصى %1 فقط، فهذا التقلب المنخفض، والارتفاع شبه المضمون جعلا العملة اكثر شعبية ورهاناً مرناً، خاصة لأولئك الراغبين فى تداول الديون أو التعامل مع المنتجات الهيكلية وقد تم بيع مئات المليارات من الدولارات من خلال البنوك فى العام الماضى.
يبدو أن تراجع العملة أثناء هذا الأسبوع صغير، والسرعة والاتجاه جعلاه تحولاً زلزالياً. ووصف محللو «سكوتيا بنك» هذه الخطوة بأنها بمثابة «حمام دم».
استشعر بعض المستثمرين شيئا شريرا، وأثار مخاوف إزاء تعرض الصين لتدفقات خارجة سريعة لرأس المال فى حيت تدهورت الظروف الاقتصادية. وأظهرت بيانات حديثة انكماشا فى التصنيع كما أن سوق العقارات فى الطريق لهذا الانكماش. وزاد القلق بشأن ارتفاع التعثر فى السداد فى النظام المصرفى الظل «غير البنكى» من مخاوف أن تواجه الصين بعد ذلك هبوطا اقتصاديا صعبا.
وسعت السلطات الصينية إلى طمأنة العالم، مؤكدة أن «قوى السوق» الطبيعية وراء تراجع قيمة الرنمينبى.
جاء ذلك فى الوقت الذى صرّحت فيه ادارة الدولة للنقد الاجنبى، التى تدير احتياطيات العملات الأجنبية فى الصين، أن هبوط العملة لمدة اسبوع كان نادرا للغاية ولا ينبغى المبالغة فى تفسيره.
ومع ذلك، يعتقد معظم مراقبى الصين أن انخفاض العملة الصينية ليس عرضاً للشعور بضيق شديد، وإنما بمثابة سياسة تدبيرية من قبل السلطات للقضاء على المضاربة فى العملات وتقديم اتجاهين من التقلبات، ووقف المد من تدفقات «الأموال الساخنة».
اتحاد التأمين يطالب هيئة الرقابة بمخاطبة «المالية» لإلغاء شرط التأمين قبل الشحن بثلاثة أيام
أرسلت اللجنة العامة للتأمين البحرى بضائع باتحاد شركات التأمين مذكرة لمجلس إدارة الاتحاد تمهيداً لإرسالها للهيئة العامة للرقابة المالية لمخاطبة مسئولى مصلحة الجمارك بوزارة المالية لإعادة النظر فى المنشور الذى أصدرته مصلحة الجمارك برقم 7 لسنة 2013 بتاريخ 5 سبتمبر الحالى والذى يقضى بأن تكون بوليصة التأمين صادرة قبل الشحن بثلاثة أيام. أكد طارق جمال، رئيس اللجنة العامة للتأمين البحرى – بضائع بالاتحاد المصرى للتأمين ومدير عام التعويضات بالمجموعة العربية المصرية للتأمين «gig» لـ«البورصة» أن المنشور يثير العديد من المشكلات فى السوق ويؤثر سلبا على محفظة التأمين البحرى للشركات العاملة. أوضح جمال أن القرار يدفع المستوردين إلى مطالبة الموردين بالتأمين على البضائع فى الخارج مشيراً إلى أنه من الصعب تطبيق قرار الجمارك لعدم معرفة العميل بظروف الشحن فيما يتعلق ببيانات المركب أو كمية البضاعة بالإضافة إلى احتمالية تغيير المركب، كما أن الوثيقة يمكن أن تصدر أثناء وجود البضائع بالبحر بما لا يخالف شروط وثيقة البحرى بضائع.








