الشركة تتنافس مع 12 مكتباً استشارياً لتصميم المرحلة الثانية من «الإسكان الاجتماعى» بـ«البحر الأحمر»
%60 نمواً متوقعاً فى قطاع الاستشارات الهندسية بعد الاستقرار السياسى
توقعات بعودة %40 من المكاتب الاستشارية الهندسية بعد هجرتها إلى الخليج عقب الثورة
كشف المهندس عبدالقادر جميل، مدير إدارة المشروعات بشركة « سيون كونسلت » للأعمال الهندسية، عن إبرام الشركة لتعاقدات بالسوق المصرى بنحو 300 مليون جنيه، متمثلة فى إعداد التصميمات الهندسية والإشراف الهندسى على مشروعات عقارية وسياحية.
أوضح أن معظم المشروعات التى تشرف على تنفيذها الشركة تتمركز فى القاهرة الجديدة و6 أكتوبر والشيخ زايد، ومشروعات سياحية فى محافظة الإسكندرية ومدينة الغردقة وتضم منتجعات وقرى، لافتاً إلى أن الشركة تعاقدت على %60 من مشروعاتها الجديدة خلال الربع الأول من العام الجارى.
أضاف جميل أن شركته أوشكت على الانتهاء من تصميم مشروعين سياحيين بمحافظة مرسى مطروح لصالح مستثمرين خليجيين تضم فنادق ومنتجعات باستثمارات تقدر بنحو 180 مليون جنيه، أنجز منها نحو %80 من الأعمال الهندسية.
وقال مدير المشروعات، إن «سيون كونسلت» تأهلت فنياً مع 12 مكتبا وشركة استشارات هندسية للتصميم والإشراف الهندسى على المرحلة الثانية بمشروع الإسكان الاجتماعى بمحافظة البحر الأحمر المزمع إقامته على مساحة 90 فدانا موزعة على 3 مدن، مشيراًً إلى تشييد 2300 وحدة طبقاً لمواصفات هيئة المجتمعات العمرانية للمشروع، على أن يقام 750 وحدة بمدينة القصير، و800 بمدينة سفاجا، و450 فى مدينة حلايب.
وأوضح أنه من المقرر البت المالى لعروض الشركات خلال الشهر الجارى على يصدر أوامر الأسناد للشركة الفائزة وتسليمها المواقع خلال نفس الشهر، لافتاً إلى أن مدة تصميم المشروع تستغرق 3 شهور بعد الانتهاء من جسات التربة والرفع المساحى للمواقع، والتأكد من توصيل أعمال المرافق لجميع المساحات المزمع إقامة المشروع عليها.
وكشف جميل أن «سيون كونسلت» اقتنصت مناقصة تصميم والإشراف على مشروع «الروضة إيز» السكنى فى العاصمة البحرينية «المنامة» باستثمارات تقديرية 500 مليون دينار، لافتاً إلى أن شركته تنافست مع 40 مكتباً استشارياً هندسياً من بينها 19 مصرياً و21 أجنبياً، موضحاً أن المشروع يقام على مساحة 80 فداناً، ويأتى ضمن مشروعات الإسكان الاستثمارية التى تطورها وزارة الإسكان البحرينية.
أشار إلى أن سينتهى من الأعمال الهندسية الخاصة بالمشروع الشهر المقبل، على أن تتولى شركات المقاولات أعمال التنفيذ والمقررة على 4 مراحل متتابعة، ويضم أبراجاً سكنية ووحدات فاخرة ومولاً تجارياً عالمياً، بالإضافة إلى أنشطة ترفيهية، ومن المقرر إنجاز المشروع خلال عام ونصف العام من بدء وضع الإساسات.
فيما توقع جميل نمو قطاع الاستشارات الهندسية فى جميع التخصصات بنحو %60، خاصة بعد الاستحقاق الرئاسى، مؤكداً أن السوق المصرى سوف يشهد انفراجة خلال الفترة المقبلة مع توافد المستثمرين من دول الخليج وعودة ضخ رجال الأعمال المصريين إلى أموال جديدة ستحرك المياه الراكدة، والاقتصاد الذى عانى خلال الفترة الماضية.
توقع مدير المشروعات عودة %40 من المكاتب الاستشارية الهندسية المصرية إلى السوق مرة أخرى بعد فترات توقف وهجرة إلى دول الخليج العربى للبحث عن سوق عمل جديد خلال الفترة التى تلت الثورة، مشيداً بحكومة المهندس إبراهيم محلب التى شجعت رجال الأعمال على ضخ استثمارات وطرح مشروعات جديدة على الشركات، بالإضافة إلى المشروعات الحكومية التى تشارك فيها شركات القطاع الخاص.
وأشار إلى أن نحو %60 من المكاتب الاستشارية جمدت نشاطها أو اتجهت للعمل فى الخارج فى ظل توقف طرح مشروعات جديدة، وواجهت النسبة الباقية صعوبات كبيرة خلال العامين الماضيين.
بحسب جميل تستهدف «سيون كونسلت» خلال العام الجارى المشاركة فى 8 مناقصات لمشروعات سكنية بمدينة بالقاهرة الجديدة لإعداد التصميمات والإشراف الهندسى، ويقدر إجمالى استثمارات تلك المشروعات بنحو 600 مليون جنيه، كما تشارك فى 3 مناقصات للتصميم والإشراف الهندسى على مشروعات محطة مياه ومشروع عقارى ومنتجع سياحى بمدن الشروق والعبور والشيخ الزايد، ومن المقرر البت الفنى للمناقصات الثلاث خلال الشهر الجارى.
تطرق إلى تأثر حجم أعمال الشركة خلال الفترة الماضية بنسبة %65 نظراًًً لتدهور الأوضاع الاقتصادية خاصة بالمشروعات القائمة مع القطاع العام «الحكومى»، لافتاً إلى أن %55 من أعمال شركته بمشروعات تابعة للقطاع العام، وفى ظل تلك الظروف تعانى من نقص المشروعات الجديدة وتستكمل القائمة بجميع قطاعات البنية الأساسية والإسكان ومشروعات المياه والصرف الصحى.
أشار إلى أن القطاع الخاص تأثر بنسبة %70 خلال العام الجارى، خاصة بالمشروعات العقارية والسياحية والجديدة فى المحافظات، متوقعاً ارتفاع حجم الأعمال خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد تولى المشير عبدالفتاح السيسى مقاليد الأمور فى مصر، وتوافد الاستثمارات الخليجية إلى مصر.
تفاءل جميل بحالة الاقتصاد خلال الفترة المقبلة رغم التوترات التى تشهدها البلاد خلال الوقت الراهن، خاصة بعد إعلان الدول العربية عن المساعدات والاستثمار فى مصر، بالإضافة إلى السياسة الواضحة عكس الفترة السابقة التى انتابتها حالة من التخبط و«تطفيش» المستثمرين وتقيدهم من خلال فرض ضرائب وعدم إدارة ملفات التسويات مع الشركات بشكل احترافى.
فيما أكد أن قوة السوق العقارى المصرى مازالت قادرة على قيادة قاطرة النمو الاقتصاد رغم المعوقات، متفائلا بمستقبل السوقين العقارى والسياحى، فى ظل مؤشرات تؤكد على النمو خلال العام الجارى.
وأشار إلى أن ضخ الاستثمارات الخارجية يعزز موقف السوق المصرى ويدفع رجال الأعمال إلى العودة لضخ المزيد من رؤوس الأموال الجديدة بعد سحب %50 من مشروعاتهم خلال الفترة الماضية فى ظل تخبط الأوضاع الاقتصادية والسياسية.
توقع أن تصل نسبة الاستثمارات الوافدة خلال العام الحالى إلى %65 بالمشروعات العقارية والصناعية والسياحية، مرجعا ذلك إلى الهدوء الذى يشهده الشارع المصرى مؤخراً.
أضاف أن الشركات التى لها تعاقدات سابقة أو لديها فروع فى دول أخرى هى التى استطاعت الصمود خلال تلك الفترة، وساعدتها أعمالها على البقاء فى السوق، متوقعاً خروج مزيد من المكاتب إن لم يتحسن الوضع الراهن.
أوضح أن نقص الأعمال المحلية دفع الشركات إلى التوجه للخارج، الأمر الذى زاد من حدة المنافسة على المشروعات المطروحة، لاسيما فى الدول العربية وفى مقدمتها السعودية.
أكد جميل أهمية تقديم حوافز ودعم المستثمرين لضخ سيولة جديدة فى السوق واستئناف مشروعاتهم المتوقفة، إضافة إلى تبنى مشروعات قومية تنهض بقطاع التشييد والبناء الذى يعد قاطرة الاقتصاد.
أضاف أن الفترة الأخيرة شهدت طلباً ملحوظاً على دراسات جدوى والدراسات الاستشارية لمشروعات جديدة، وانها تأتى لرغبتهم الدخول فى مشروعات بعد استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية، متوقعاً دخولها حيذ التنفيذ قبل نهاية العام الجارى.








