تعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أول زيارة له لنيويورك منذ توليه الرئاسة، بدعم حرب الولايات المتحدة ضد متطرفي الدولة الإسلامية، ولكنه طالب الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بتوسيع حملته ضد المتطرفين إلي ما وراء العراق وسوريا.
ولكنه حذر إدارة أباما من “نفض أيديها” من الشرق الأوسط في الوقت الذي تشهد فيه حدود المنطقة تغييرات مستمرة وتزايد تهديد المتطرفين جنبا الي جنب مع عدم الإستقرار.
وأشار السيسي إلي التهديدات الإرهابية في ليبيا والسودان واليمن وشبه جزيرة سيناء بإعتبارها تعكس الخطر الذي تشكله داعش علي الشرق الأوسط والغرب.
وقال الرئيس المصري أيضا إنه يعتبر تحقيق التنمية الاقتصادية وتطوير التعليم وتعزيز التسامح الديني أدوات لا تقل أهمية عن الهجمات العسكرية في القضاء علي الدولة الإسلامية وغيرها من الجماعات المتطرفة.
وقال السيسي ” لا يمكن أن نقلل من حجم الخطر الكامن في المنطقة ونحصره في داعش، فيجب أن نضع في إعتبارنا جميع أجزاء المشكلة”.
وأضاف ” لا يمكن أن نحصر المواجهة في إيقاف زحف الدولة الإسلامية وتدميرها”.
وصرح السيسي أنه يدعم الحملة العسكرية الأمريكية ضد الدولة الإسلامية، ولكنه حذر من تورط حكومته عسكريا علي نحو كبير. وقد تحدث مسؤولون أمريكيون عن إحتمالية قيام الجيش المصري بتدريب القوات العراقية علي تكتيكات محاربة الإرهاب.
وقال الرئيس المصري إنه يتعين علي الجيش العراقي والدول المجاورة للعراق وسوريا- ولاسيما تركيا والاردن والسعودية- أن يلعبوا الدور الأهم في محاربة الدولة الاسلامية.
وأوضح السيسي أن مصر سوف تحافظ علي حقها في إستقلالها في محاربة التطرف وغيرها من التهديدات علي أمن البلاد.
ويري مسؤولون أمريكيون أن الطيران الاماراتي، مستخدما القواعد الجوية المصرية، قد شن ثلاث هجمات جوية علي الأقل علي الميليشيات الاسلامية في ليبيا الشهر الماضي، دون إعطاء البنتاجون أي إنذار مسبق.
ولم يؤكد السيسي علي هذه الهجمات، ولكنه قال إن حكومته لعبت دورا هاما في مساعدة الحكومة المنتخبة في طرابلس للحفاظ علي النظام في البلاد.
وقال ” لقد ساعدنا الحكومة في طرابلس في الوقوف علي قدميها ومنحناها الليبيون الفرصة التي يحتاجونها”.
وفي إشارة إلي الحملة الواسعة لحكومته لإحياء الإقتصاد المصري، قال السيسي إنه إلي جانب إستقرار الأوضاع المالية في مصر، فهو يسعي إلي الحد من الإجراءات الروتينية علي نحو كبير التي تعيق الاستثمارات الخارجية ونمو الإقتصاد الاجنبي.
وقال” نحن نبذل كل جهد لتوفير التشريعات والقوانين التي تجعل الإستثمار في مصر أكثر جاذبية”.
أما بالنسبة لقضية صحفي قناة الجزيرة، قال السيسي إنه يتعين عليه إحترام إستقلالية النظام القضائي في مصر، ولكنه أضاف ” لو كنت الرجل المسؤول وقتها، ما كانت وصلت المشكلة إلي هذا الحد، وكنت قد قمت بترحيلهم خارج البلاد”.








