“ثائر اليوم هو طاغية الغد” هكذا لخص جورج أورويل الحياة من حوله، وصاغ ما لا نستطع صياغته اليوم، حيث رأى العالم من منظور أكثر رحابةً مما هو عليه الآن.
هو الكاتب المثير للجدل دائما، رغم سنوات عمره القليلة، والتي ما زالت أعماله تنشر وتحقق أعلى مبيعات إلى الآن، في هذا الإطار ننشر 10 معلومات، لا تعرفها عن الصحفى والروائي “جورج أورويل”.
و عبر قناة السويس انتقل جورج إلى أول عمل تم تعيينه فيه، عبر قناة السويس وذلك في أكتوبر 1922، حيث أبحر على متن سفينة هيرفورد، للانضمام إلى شرطة الإمبراطورية الهندية في بورما، والتي إختار التعيين فيها لوجود جدته من امه “بلير” بنفس المدينة.
و اصيب جورج في نهاية عام 1927 بحمى الضنك، حين تم نقله إلى مدينة كاثا في بورما العليا، وهو نفس العام الذي استقال فيه من وظيفته كشرطي تابع إلى الإمبراطورية الهندية وتفرغة إلى الكتابة، وقد ظل فترة طويلة في حالة من الندم الشديد لعمله مع الإمبراطورية.
وعن الرقابة في إنجلترا نشر جورج أول مقال له في (موند)، وهي مجلة سياسية وأدبية يحررها هنري باربس، بعنوان (الرقابة في إنجلترا) والتي نشرت بتاريخ 6 أكتوبر 1928.
وفي مستشفى كوشين اشتد المرض عليه في فبراير 1929، حيث أُخذ إلى مستشفى كوشين في المنطقة الرابعة عشر في باريس، وهو مستشفى مجاني حيث يتدرب طلبة الطب.
وقد كانت هذه التجربة مرجعًا حيويًا لمقالة (كيف يموت الفقراء) المنشورة في 1964، رغم أنه قرر عدم ذكر اسم المستشفى وتعمد كذلك التضليل حول موقعها.
وعن الطريق إلى ويجن بير سافر جورج عدة رحلات إلى شمال بريطانيا، وكان نتاج رحلاته صدور كتابه “الطريق إلى ويجن بير The Road to Wigan Pier” والذي نشره عام 1937م، عن طريق دار نشر تدعى “نادي الكتاب المتروك”، حيث يتناول النصف الأول من الكتاب توثيق لتحقيقاته الاجتماعية في “لانكشاير ويورك شاير “، وهي تبدأ مع وصف مثير للمشاعر لحياة العمل في مناجم الفحم، والنصف الثاني هو مقال طويل عن بداية وتطوّر حسّه السياسي والذي يتضمن انتقادات لبعض الجماعات اليسارية.
و كتب جورج كتاب كوخ القرن السادس عشر في كوخ صغير بُني منذ القرن السادس عشر الميلادي، في ” والينجتون هيرتفوردشاير” وهي قرية صغيرة جدا تقع على بعد خمس وثلاثون ميلًا.
كان الكوخ خاليًا من المرافق الحديثة، فانتقل إلى الكوخ في الثاني من أبريل عام 1936. وبدأ كتابة “الطريق إلى ويجن بير” بنهاية أبريل.
تسببت أبحاث “أوريل” لكتابه “الطريق إلى ويقن بير” في وضعه تحت مراقبة الفرع الخاص للشئون الأمنية لمدة 12 سنة وذلك بعد كتابته لكتاب تداعيات “الطريق إلى ويجن بير” و انتهت قبل نشر كتابه “1984” بسنة واحدة.
وبعد اشتداد المرض على جورج، أحضر له صديقه مفاجأه عام 1938، وهي السفر لمدة نصف عام كامل إلى المغرب العربي لتجنب الشتاء الإنجليزي، الذي من شأنه مضاعفة مرضه، وقد أقام جورج في الدار البيضاء، حيث كتب آنذاك كتابه “الخروج للهواء”.
وفي السنة التالية بعد وفاة زوجته، نشر اورويل ما يقدر بـ130 مقالًا غير نشاطه في مختلف الأحزاب السياسية.
وعن نهاية جورج بمرض “السل” حيث انتهي الحال بـ”جورج” بعد تدهور حالته الصحية، إلى إعلان مرضه بالسل، حيث أقام فترة كبيرة بالمستشفى قبل وفاته، وهي نفس المستشفى التي أقام بها حفل زواجه الثاني وهو على سرير المرض في 13 أكتوبر 1949.
وقد أوصى جورج بدفنه وفقا لتقاليد الكنيسة الأنجيلية في أقرب كنيسة له في المكان الذي يموت فيه، وقد أثار عدم وجود مكان شاغر في مقابر لندن قلق أرملته، إضافة إلى الخوف من عمليات حرق قد تطال هذه المقابر، حيث ناشدت المعارف والأصدقاء بالبحث عن مساحة في المقابر لزوجها الراحل على أن تكون في محيط لندن، ثم تفاوضت مع أحد النواب من أجل دفنه في مقبرة القديسين مع أنه لا يملك صلة بأي شكل مع القرية.
وراية 1984 بعد أربع سنوات من العمل في كل من صحيفة المنبر والملاحظات والنشرة الإخبارية المسائية بمانشستر، وبعض المساهمات في المجلات غير المتداولة بشكل كبير في الشأن السياسي والأدبي، كتب جورج روايته المفضلة ألف وتسعمائة وأربعة وثمانون والتي نشرت في عام 1949.
يتنبأ من خلالها بمصير العالم الذي ستحكمه قوى كبيرة تتقاسم مساحته وسكانه ولا توفر أحلامهم وطموحاتهم بل تحولهم إلى مجرد أرقام في جمهوريات الأخ الأكبر الذي يراقب كل شيء ويعرف كل شيء، حيث يمثل حكمه الحكم الشمولي.
لقد وصف جورج أورويل بشكل دقيق تحول القيم البشرية إلى أشياء هامشية ومن ثم سطوة الأحزاب السلطوية والشمولية على الناس والشعوب ليكونوا مجرد أرقام هامشية في الحياة بلا مشاعر ولا عواطف وليس لديهم طموحات أو آمال، حيث يعملون كالآلات خوفا من الأخ الأكبر ولينالوا رضاه لأنه يراقبهم على مدار الساعة.
كما كانت هذه الرواية في وقت من الأوقات تعد ثورية وخطرة سياسياً مما أدى إلى منعها من المكتبات في عدد من الدول التي كانت محكومة بحكومات شمولية كروسيا وحتى غيرها من الدول.
هذا وقد اختارت مجلة التايم الرواية كواحدة من أفضل مائة رواية مكتوبة بالإنجليزية منذ عام 1923 وحتى الآن. وقد تم ترجمتها إلى 62 لغة.
كريم صلاح








