توجيهات رئاسية لحل مشكلات المستثمرين المتعثرين وديا دون اللجوء للتحكيم الدولي
عطية: تشكيل لجنة وزارية برئاستي لحل مشكلات SCCT في شرق التفريعة
“بورسعيد للحاويات” تعمل بترخيص يجدد كل 10 سنوات.. ولا زيادة في مقابل إيجارات الشركة للأراضي
قال رئيس هيئة ميناء بورسعيد مدحت عطية إن الهيئة ملتزمة بكل العقود الاستثمارية مع الشركات المتعاملة معها بما في ذلك العقود التي أبرمت قبل يناير 2011.
وقال عطية: “لن نظلم أي مستثمر ولكن هناك التزامات يجب على المستثمرين مراعاتها، وهيئة ميناء بورسعيد تلتزم بالعقود المبرمة معها”.
وكان وزير النقل هاني ضاحي أعلن خلال العام الماضي عن اتجاه الوزارة لمراجعة عقود امتياز المشروعات القائمة بالموانئ المصرية.
ذكر عطية أن لجنة وزارية شكلت برئاسته لبحث المشكلات الموجودة بعقد شركة قناة السويس لتداول الحاويات “SCCT”، صاحبة امتياز محطة الحاويات الوحيدة بميناء شرق بورسعيد، مضيفا أن كل شكاوى SCCT سيتم تلافيها خلال أسابيع.
وفي توضيح عن حقيقة زيادة نسبة مساهمة شركة SCCT في حفر القناة الجانبية لميناء شرق بورسعيد، قال عطية إن ملحق رقم 5 لعقد الشركة يلزمها بتمويل 15% من المشروع، نافيا تقديم عرض من قبل الشركة لزيادة نسبة مساهمتها لـ 35 أو 25%.
وتعاني الخطوط الملاحية من طول انتظار سفنها الوافدة إلى ميناء شرق بورسعيد بسبب دخولها ضمن قافلة عبور قناة السويس خاصة وأن المدخل الشمالي للقناة يعتبر هو المدخل الوحيد لميناء شرق التفريعة.
ووقعت الحكومة مع شركة SCCT ملحق بعقد الامتياز سمي بـ “ملحق رقم 5” يقضي بتحمل الحكومة تكلفة حفر قناة جانبية لدخول السفن إلى ميناء شرق بورسعيد دون الحاجة للانتظار بقوافل قناة السويس.
ورفض عطية التقليل من أهمية القناة الجانبية لميناء شرق بورسعيد حتى بعد ازدواج قناة السويس.
وقلل خبراء بالنقل البحري أهمية القناة الجانبية لميناء شرق بعد انتهاء حفر قناة السويس الجديدة.
قال عطية إن هيئة ميناء بورسعيد قاربت على الانتهاء من إعداد ترخيص جديد لشركة بورسعيد لتداول الحاويات، صاحبة امتياز أرصفة البضائع والحاويات والصب الجاف بميناء غرب.
وقال إنه لا توجد عقود تربط عمل شركة بورسعيد للحاويات بالهيئة وأن ما يتم هو تجديد “ترخيص عمل” كل 10 سنوات بعد الاتفاق بين الطرفين.
وذكر عطية إن الترخيص الجديد لن يتضمن أي زيادة في مقابل تداول الحاويات أو إيجارات ساحات التخزين أو أرصفة الصب والبضائع، وأضاف: “لم يصل هيئة ميناء بورسعيد قرارا يخص إجراء زيادات على شركة بورسعيد للحاويات بالترخيص الجديد.”
وكان مستشار وزير النقل لشئون النقل البحري أحمد أمين قال في تصريحات خاصة خلال وقت سابق من العام الماضي لـ “البورصة” إن الوزارة تفاوض شركة بورسعيد للحاويات لزيادة مقابل تداول الحاوية الواحدة وإيجارات الأراضي والتي لم يتم زيادتها منذ عام 2003 بحسب أمين.
وعن فسخ عقد شركة سونكر بالتراضي مع هيئة ميناء بورسعيد، قال عطية إن الشركة تخارجت من مشروعها للصب السائل وتموين السفن بميناء شرق بورسعيد بشكل ودي، وأضاف: “الشركة لن تلجأ للتحكيم الدولي”.
أضاف أن هناك توجيهات رئاسية بحل مشاكل المستثمرين المتعثرين وديا دون اللجوء للتحكيم الدولي.
وتبلغ التكلفة الاستثمارية لمشروع “سونكر” حوالى 3.2 مليار جنيه على مساحة 500 ألف متر مربع لإنشاء محطة لتداول وتخزين الوقود، إلى جانب إنشاء رصيف بحرى لرسو السفن بطول 900 متر بميناء شرق بورسعيد.
وذكر عطية أن المساحة المخصصة للمشروع لن يتم إعادة طرحها مرة أخرة إلا من خلال طرح المخطط العام لمشروع تنمية قناة السويس.
ووفقا لرئيس هيئة ميناء بورسعيد سيتم عرض المخطط العام لمحور قناة السويس، شاملا مخطط ميناء شرق بورسعيد، على المستثمرين في المؤتمر الاقتصادي.
وتستهدف هيئة ميناء بورسعيد طرح محطات للحاويات وأخرى للصب السائل والجاف والصب الزراعي علاوة على طرح محطات لتموين السفن وتخزين الوقود، إضافة إلى إمكانية إقامة مناطق لوجتسية وخدمات قيمة مضافة بالظهير الخلفي لميناء شرق بورسعيد، بحسب عطية.
ذكر أن هناك اجتماعات تنسيقية دورية مع هيئات الموانئ المصرية وهيئة قناة السويس ووزارة النقل وشركة دار الهندسة المسئولة عن إعداد المخطط العام لمشروع تنمية قناة السويس.
ويقع مينائي شرق وغرب بورسعيد ضمن منطقة التنمية بقناة السويس، بالإضافة إلى ميناء العريش والذي تم نقل أصوله للقوات المسلحة، حيث قال عطية: “نحن الآن بصدد إنهاء الإجراءات لنقل الملكية لوزارة الدفاع”.
وأصدر الرئيس السابق عدلي منصور قرارا منتصف العام الماضي بنقل الأصول المملوكة للدولة بميناء العريش إلى وزارة الدفاع والإنتاج الحربى نقلا من الهيئة العامة لميناء بورسعيد.
ويعتبر ميناء العريش هو الوحيد المطل على البحر المتوسط بشبه جزيرة سيناء، وكان حتى عام 1983 مرسى صغيرا لسفن الصيد بدون تسهيلات للسفن وتم تطويره ليصبح فى عام 1987 ميناء محمياً من جهة البحر وصالحاً لخدمة كافة أنشطة الصيد.
وتوجد بميناء غرب بورسعيد أرصفة للبضائع العامة والحبوب ورصيف للحاويات بطول 940 متر جاري تعميقه لينتهي تطويره في شهر يونيو المقبل ويصل عمق الرصيف لـ 14.5 متر.
ويتداول الميناء ما بين 600 إلى 700 ألف حاوية سنويا.
ذكر عطية إن الفرص الاستثمارية ستبرز بميناء شرق بورسعيد لأن الهيئة ستطرح المساحة الإجمالية للميناء وتقدر بـ 72 كيلومتر مربع على المستثمرين خلال مؤتمر القمة الاقتصادية.
وتعمل بميناء شرق بورسعيد محطة حاويات وحيدة تمتلك حق امتيازها شركة SCCT وتداولت حتى نهاية العام المالي الماضي 3.2 مليون حاوية.
قال رئيس هيئة ميناء بورسعيد إن زيادة حجم تداول الحاويات بميناء شرق أدى إلى ارتفاع تصنيف الميناء للمركز 33 عالميا في حجم تداول الحاويات والمركز الرابع على مستوى موانئ الشرق الأوسط، والثالث في حوض البحر المتوسط، والأول على مستوى قارة أفريقيا.
وبحسب عطية توجد بعض منشآت البنية الأساسية المملوكة لهيئة ميناء بورسعيد كمحطة لمعالجة المياه، وأخرى للكهرباء جاري الانتهاء منها تنتج 250 ميجاوات لتغطية منطقة شرق التفريعة بالكامل وساحة لانتظار الشاحنات تم استلامها بالفعل.
وعن أزمة إغلاق كوبري السلام الواصل بين الضفة الغربية والشرقية لقناة السويس، قال: “نأمل بصدور قرار سيادي في القريب العاجل لإعادة فتح الكوبري لما لإغلاقه من تأثير سلبي على زيادة وقت نقل البضائع والحاويات الواردة إلى ميناء شرق إلى الضفة الغربية للقناة”.
وأغلقت القوات المسلحة كوبري السلام منتصف شهر يوليو عام 2013 لأسباب أمنية، ولم تعيد فتحه حتى الآن.
وأدى إغلاق الكوبري لاتجاه شاحنات البضائع والحاويات المستوردة بميناء شرق بورسعيد لاستخدام المعديات التي تعبر قناة السويس مما ساهم في تكدس الشاحنات بالميناء.
واشتكى مستوردون من إغلاق كوبري السلام وقالوا إنه أثر سلبيا على حجم التجارة الوافدة إلى ميناء شرق.
وبدأت الشركة الوطنية للنقل النهري التابعة لمجموعة القلعة الاستثمارية استغلال بارجاتها النهرية في نقل الحاويات والبضائع من ميناء شرق بورسعيد إلى غرب بورسعيد، وتحمل البارجة الواحدة 160 حاوية.
قال عطية إن شركات التكريك العاملة في مشروع حفر قناة السويس الجديدة تعرض خدمات تعميق الأرصفة وتكريك الأحواض بمينائي شرق وغرب بورسعيد.
وذكر أن ثمة توجيهات من وزير النقل لزيادة أنشطة النقل البحري في مصر خلال الفترة المقبلة لتعظيم إيرادات الموانئ، لأن هناك العديد من الدول تساهم موانئها بالدخل القومي كميناء سنغافورة وهونج كونج وجبل علي بالإمارات وبيريوس في اليونان.
وقال مستشار وزير النقل للشئون البحرية في وقت سابق لـ “البورصة” إن إيرادات الموانئ لا تتعدى 800 مليون جنيه سنويا.








