الشرقاوى: خاطبنا «المركزى» والاتحاد.. والتحصيل يؤثر فى الميزانيات
تعتزم البنوك العامة، مخاطبة البنك المركزى للتضامن معها، ومطالبة وزارة المالية بإعادة النظر فى قانون الضريبة العقارية على الأصول التى آلت ملكيتها لها، نظير التعثر فى السداد من قبل المقترضين.
وأوضح مصرفيون أن «المركزي» لابد أن يتدخل ويضع حلولاً لتلك الأصول دون إخضاعها لضريبة وعدم مساواتها مع الأصول الأخرى، ويلزم إعفاء الأصول العقارية من الضريبة وجود تشريع قانونى ينص على بنود الاعفاء، إذ لا يؤخذ قرار الاعفاء إلا بموجب دراسات قانونية يتم من خلالها إطلاق القانون.
وتصدر البنك العقارى، المشهد المصرفى، إذ خاطب «المركزى» واتحاد البنوك، لرفع توجيه وزارة المالية لدراسة آليات القانون وبحث تعديله.
قال محمد إبراهيم مسئول بقطاع الديون المتعثرة بأحد البنوك العامة، إن البنوك التى قامت بعمل تسويات عينية مع المتعثرين تعانى من فرض ضريبة عقارية على هذه الأصول التى ستشكل أعباء اضافية عليها، موضحاً أن البنوك العامة سترفع مذكرة إلى البنك المركزى واتحاد البنوك، تطالب فيها بإعفاء الأصول التى آلت ملكيتها للبنوك من فرض ضريبة عليها.
أشار إبراهيم، إلى أن الأصول العقارية التى آلت إلى البنوك نتيجة تسوية مديونيات العملاء المتعثرين، تحمل العديد من التأثيرات السلبية شديدة الخطورة على القطاع المصرفى، نتيجة طبيعية لهذه الأصول، إذ إنها أصول غير إنتاجية، كما أنها ليست تجارية.. فهى عبارة عن منتجعات وقرى سياحية وشركات ومحلات مغلقة.
وأوضح عدنان الشرقاوى نائب رئيس مجلس إدارة البنك العقارى المصرى العربى، أن مصرفه رفع طلب الى البنك المركزى واتحاد البنوك، أشبه بتوجيه يرفع الى وزارة المالية، لتغيير بنود القانون الذى ارتكز إلى آليات غير مدروسة لا تطابق القطاع المصرفى فى هذا الوقت الحرج الذى يمر به السوق.
وأوضح أن البنوك لم تتملك تلك الأصول بغرض الاستثمار فيها والتربح من ورائها، ولكنها آلت إليها نتيجة تسويات مع عملاء متعثرين.. وبالتالى تحصيل الضريبة العقارية عليها يؤثر على ميزانيات تلك البنوك.
وتمتلك العديد من البنوك أصولاً عقارية مثل بنك مصر الذى تصل محفظته إلى نحو 6 مليارات جنيه، بينما تصل محفظة البنك العقارى المصرى العربى إلى 2.7 مليارات جنيه، فيما يمتلك البنك الأهلى اصولاً بنحو 8 مليارات جنيه، وسعت البنوك خلال الفترة الماضية إلى التعاقد مع شركات لإدارة تلك الأصول وتسويقها سواء داخل مصر أو خارجها.
وقال يحيى أبو الفتوح عضو مجلس الادارة، رئيس قطاع الديون غير المنتظمة بالبنك الأهلى المصري، إن البنوك لا تعترض على قانون الضريبة العقارية، مطالباً الجهات المعنية بالأخذ فى الاعتبار أن هذه الأصول لم تنشئها البنوك، وإنما آلت ملكيتها نتيجة تسويات لم يكن لها بديل آخر.
من جانبها أوضحت رقية رياض رئيس اللجنة القانونية لاتحاد بنوك مصر، أن اتحاد بنوك مصر يعقد اجتماعات متوالية مع مصلحة الضرائب العقارية لوضع آليات تحصيل الضريبة على الأصول التى آلت ملكيتها للبنوك جراء تعثر أصحاب هذه الأصول فى السداد.
وأكدت ان مطالب البنوك باعفاء هذه الأصول من فرض ضريبة، هو قرار منطقى، فى ظل ركود حالة السوق، وعدم الاستفادة من هذه الأصول بما يعود عليها بالربحية.
أشارت رياض إلى أن طلب الإعفاء يلزمه تعديل تشريعى، ولا يكون مجرد قرار يؤخذ من قبل الجهات المعنية، لافتة إلى أن اتحاد البنوك سيبحث الوضعية القانونية للإعفاء حال توجيه البنك المركزى طلبا بذلك.
وقال أحمد شوقى مدير عام البنك العربى الأفريقى الدولى، رئيس قطاع الديون المتعثرة، إنه يجب على الدولة إعفاء الأصول المملوكة للبنوك نتيجة تسويات من تطبيق الضريبة العقارية، موضحاً أن البنوك سعى خلال السنوات الماضية للتخلص من تلك الأصول، خصوصاً فى ظل إلزامها من قبل البنك المركزى بالتخلص منها خلال 5 سنوات.. لكنها لم تستطع فى ظل ركود القطاع العقارى والوضع السياسى بالدولة.
وأكد أن فرض الضريبة العقارية يرهق ميزانية البنوك، خصوصا إنها لا تدر عوائد عليها.
يذكر أن البنوك العامة، تستحوذ على النصيب الأكبر من الأصول العقارية التى آلت ملكيتها إليها نتيجة التسويات العينية، وأبرزها بنوك الأهلى المصرى، ومصر، والقاهرة، والتعمير والإسكان، والعقارى، والتنمية الصناعية والعمال المصرى.








