استراتيجيات جديدة لزيادة المنتجات الحاملة للعلامة التجارية «صنع فى الصين»
35% مكونات مستوردة فى السلع الصينية بدلاً من 60%
من خلال صنع الأشياء وبيعها للأجانب، غيرت الصين نفسها والاقتصاد العالمى معها، ففى عام 1990 أنتجت أقل من 3% من الناتج الصناعى العالمى من حيث القيمة وها هى اليوم تقترب حصتها من الربع.
وذكرت مجلة الايكونوميست أن الصين تنتج حاليا حوالى 80% من أجهزة تكييف الهواء، و70% من الهواتف المحمولة و60% من الأحذية حول العالم.
وأضافت أن الغضب الشديد من صعود الصين قد يكون بسبب سلسلة امدادات مزيفة التى تصل إلى عمق جنوب شرق آسيا، حيث ينتج «مصنع آسيا» – تكتل من سلاسل التوريدات الآسيوية عبر الحدود – ما يقرب من نصف البضائع فى العالم.
وظلّت الصين تسير على خطى النمور الآسيوية مثل كوريا الجنوبية وتايوان، وتوّقع كثيرون أنه حان الوقت لمرور العصا القائدة إلى أجزاء أخرى من العالم، لتمكينهم من القيام بدورهم لشق طريقهم نحو الازدهار.
ولكن، لم تستمر قوة الاقتصاد الصينى كما كان عليه فى الماضى، حيث انهار سوق العقارات بسبب العرض الزائد، وهو الأمر الذى دفع الحكومة إلى اعلانها فى وقت سابق من هذا الشهر أنها تعمل نحو تحقيق هدف نمو بنسبة 7% العام الجارى، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من عقدين من الزمان.
وعلى الرغم من ذلك ستواصل الصين تقدمها من أجل الحصول على ثلاث مزايا هائلة فى مجال التصنيع من شأنها أن تعود بالنفع على الاقتصاد ككل.
أولا، التمّسك بالتصنيع منخفض التكلفة حتى فى الوقت الذى يذهب فيه لأصحاب الدخول المرتفعة لاستغلال الأنشطة ذات القيمة العالية.
وفى الواقع ارتفعت حصة الصين من صادرات الملابس العالمية، من 42.6% عام 2011 إلى 43.1% عام 2013.
ووجد البنك الدولى أن حصة المكوّنات المستوردة من إجمالى صادرات الصين انخفضت من ذروة بلغت 60% فى منتصف التسعينات إلى حوالى 35% فى الوقت الراهن.
وتخطط الصين حاليا لبناء 10 مطارات سنويا حتى عام 2020 وتستخدم شركاتها نظام التشغيل الآلى لرفع الإنتاجية، وتقليص بعض تأثيرات ارتفاع الأجور.
وتأتى الفكرة من وراء هذه الاستراتيجيات الجديدة التى تقوم بها الحكومة لزيادة المنتجات الحاملة للعلامة التجارية «صنع فى الصين» عام 2025.
وتتمثل الميزة الثانية فى الصين فى «مصنع آسيا» نفسه بسبب ارتفاع الأجور، وترك بعض الانشطة منخفضة التكلفة فى البلاد.
ولكن تعمل شركات مثل سامسونج، ومايكروسوفت، وتويوتا، والشركات متعددة الجنسيات الأخرى لتحسين صورة الإنتاج وتعزز سلسلة التوريدات الإقليمية مع الصين.
وتأتى الميزة الثالثة فى كون الصين محور الطلب على نحو متزايد بسبب نمو الإنفاق وتطوير انفاق المستهلكين هناك.
يأتى ذلك فى الوقت الذى يستولى فيه مصنع آسيا على حصة أكبر من أعلى هامش تسويق وخدمة العملاء وفى الوقت نفسه، يعمل الطلب الصينى على تعزيز سلاسل التوريدات الآسيوية.
ولاتزال الصادرات أضمن طريق لنجاح الأسواق الناشئة للمنافسة فى الأسواق العالمية وأفضل وسيلة لتعزيز الإنتاجية لكن الحكومات خارج بوابات مصنع آسيا سوف تضطر إلى الاعتماد على عدة محركات للتنمية وليس التصنيع فقط مثل الزراعة والخدمات.
ويتطلب مثل هذا النموذج من التنمية وضع تنافسية أكبر من صنّاع القرار عن أى وقت مضى وينبغى على النظام العالمى أن يصبح اكثر ليبرالية لدفع تجارة الخدمات وأن تكون أولويات امريكا الجنوبية وافريقيا الانفاق على البنية التحتية، فضلا عن الموانئ والطرق بالاضافة الى تطوير التعليم لتوفير العمّال المهرة الذين تحتاجهم البلدان التى تحاول غزو الاسواق العالمية.








