الألفى: الغرض من الطرح المحدد الرئيسى لتوقيته.. والأزمة ستحفز من الصفقات على القطاعين الاستهلاكى والصحى
توفيق: التأثير السلبى لشح السيولة فى انتظار الاكتتابات الجديدة
عمارة: أزمات السوق أجلت 3 طروحات بقيمة 200 مليون جنيه الربع الأول
فى الوقت الذى شهد فيه السوق إعلان العديد من الشركات نيتها للقيد بالبورصة طلبت أمس شركة «النيل للسكر» مد فترة السماح لطرح أسهمها إلى 6 أشهر إضافية خوفاً من عدم تغطية الطرح مثلما حدث فى اكتتاب زيادة رأسمال «أسكوم».
قال عمرو الألفى رئيس قسم البحوث فى شركة مباشر لتداول الأوراق المالية، إن غرض الشركات من طرحها فى البورصة خلال الفترة المقبلة، سيكون عامل الحسم فى تحديد طرح الشركة فى التوقيت الحالى فى ظل ظروف وأزمات السيولة فى السوق، أو تأجيل طرحها لحين تحسن تدفقات السيولة.
أوضح أن استهداف الشركة طرحها فى البورصة لتخارج أحد ملاكها، سيدفعه للتريث وتأجيل الطرح للحصول على تقييم أفضل لسعر السهم، بينما اذا احتاجت تمويل توسعات أو مشروعات تعاقدية ستضطر للطرح فى ظل أزمات السيولة للوفاء بالتزاماتها التعاقدية، واتساقاً مع تنفيذ مستهدفاتها من الإيرادات والأرباح. أضاف أن جاذبية سهم الشركة وصلابته من الناحية المالية، بالإضافة إلى نشاط القطاع ومعدلات نموه المتوقعة يساعدان على تغطية الطرح فى ظل أى ظروف عصيبة للسوق، ولاسيما ظروف السوق المصرى.
وقال إن انخفاض مضاعفات ربحية العديد من شركات القطاع الاستهلاكى وقطاعات الرعاية الصحية يضع تلك الشركات تحت مجهر المستثمر الاستراتيجى الأجنبى لتقديم عروض الاستحواذ عليها، ضارباً المثل بسهم الشركة الوطنية لمنتجات الذرة، ويبلغ مضاعف ربحيتها 6 مرات فقط، و10 مرات للدلتا للسكر، فيما يبلغ مضاعف «النساجون الشرقيون» 9 مرات. وبحسب مدير إدارة تحليل البحوث بـ «مباشر»، فإن مضاعف ربحية الأسهم المكونة لمؤشر البورصة الرئيسى يبلغ طبقاً لتعاملات أمس 12.1 مرة، مقارنة بـ 17 مرة للسعودية، ومتوسط لبورصتى الإمارات بلغ 12.5 مرة.
وقال محمود إبرهيم رئيس قسم البحوث بشركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، إن أزمات السيولة والضرائب على الأرباح الرأسمالية وتوزيعات الأرباح تكشف الجودة والجاذبية الحقيقية لأسهم الشركات، حيث إنه فى ظل شح السيولة لن تلقى اكتتابات الأسهم الضعيفة مالياً وغير الجاذبة أى قبول من مستثمرى السوق، بينما تقتنص الأسهم القوية والجذابة تهافت المتعاملين عليها. أضاف أن انخفاض مضاعفات الربحية للأسهم تحفز الشركات والمستثمرين على تقديم عروض الاستحواذ عليها،
ويتوقع رئيس بحوث «برايم» ان يقتنص قطاع الأغذية والمشروبات نصيب الأسد من العروض. ويوضح ابراهيم مدى استفادة المشترى من انخفاض مضاعفات الربحية، حيث ينخفض سعر السهم أثناء إجراء الفحص النافى للجهالة من المستشار المالى للصفقة، فضلاً عن قبول البائع بهذا السعر المنخفض بالمقارنة مع تقييمات شركات القطاع الأخرى.
وعلى الجانب الآخر، يتوقع هانى توفيق رئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر، ان تتأثر سلباً الاكتتابات المزمع طرحها خلال الفترة المقبلة بانخفاض معدلات السيولة فى السوق.
كشف ياسر عمارة رئيس مجلس إدارة شركة إيجل، أن الأزمة الحالية لسوق الأوراق المالية دفع 3 شركات كانت تنوى القيد فى بورصة النيل والبورصة الرئيسية إلى تأجيل القيد لحين تحسن الأوضاع، مضيفاً: «بغلت رؤوس أموال تلك الشركات 200 مليون جنيه، وكان من المقرر ان يتم قيد 2 منها فى بورصة النيل، والثالثة فى البورصة الرئيسية»، وذكر ان الشركات الثلاث تعمل فى قطاعات عقارية وسياحية وصناعية.
أشار عمارة، إلى تعاظم تأثير موجة التراجعات الحالية للبورصة الرئيسية على بورصة الشركات الصغيرة والمتوسطة «بورصة النيل»، فانخفضت أحجام التداول بعد ان هجر المستثمرون الشاشات، فضلاً عن ارتفاع معدلات مخاطر ضخ استثمارات فى شركات صغيرة ومتوسطة، الأمر الذى أدى إلى شح السيولة فى السوق.








