تسببت الزيادة الهائلة فى عدد رواد الأعمال فى مصر، فى انتشار مساحات العمل المشتركة لدعمهم ومساعدتهم فى إنجاز اعمالهم.
ورغم المميزات التى تقدمها هذه المؤسسات لرائد الأعمال من تبادل الأفكار والخبرات المختلفة، إلا أن مشكلة الأسعار المرتفعة لتأجير أماكن العمل المشترك، هى الكابوس الذى يهدد رواد الأعمال ويجعلهم يتنقلون من مكان لآخر، للحصول على سعر أقل ليتناسب مع قدرتهم الاقتصادية فى تلك المرحلة المبكرة من العمل.
قال محمد شعبان، الرئيس التنفيذى والمؤسس لشركة “كودلى”، إن ظهور مساحات العمل المشتركة تعتبر اتجاهاً جديداً فى مصر بدأ فى الانتشار بشكل كبير خلال الفترة الماضية، مضيفاً أن المكان يعتبر خطوة مهمة لرائد الأعمال خصوصاً فى بداية مشواره، وساعدته أماكن العمل المشتركة فى الحصول على مكان هادئ لإنجاز عمله بشكل سريع.
وأوضح شعبان، أن مساحات العمل المشتركة تهتم فى الأساس بتقديم خدمات “الهاردوير” أكثر من خدمات “السوفت وير”، للتسهيل على رواد الأعمال فى إنجاز أعمالهم.
أما عن الأسعار، فيشير شعبان إلى أن الأسعار تعتبر متوسطة إلى حد ما، إذ يمكن أن تبدأ من 600 جنيه للفرد الواحد، وهو سعر مناسب لرائد الاعمال الذى يستطيع ترويج عمله بشكل سريع.
اضاف أن “الجريك كامبس” تعتبر الأعلى سعراً.. ولكنه مميز مقارنة بالأماكن الأخرى، إذ يعتبر أول مكان يجمع الأفراد من رواد الأعمال والشركات الناشئة فى مكان واحد، ويساعد هذا على تبادل الخبرات، والآراء والافكار، بالإضافة الى عقد الفعاليات المختلفة المتعلقة بريادة الأعمال والشركات الناشئة والتعرف على اشخاص جدد وغيرها من المميزات الأخرى، مشيداً بالدورات التدريبية التى تقدمها بعض مساحات العمل المشتركة لرواد الاعمال.
وقال إنه رغم المميزات التى تقدمها مساحات العمل المشتركة لرواد الاعمال، إلا أن لديها بعض العيوب. فرائد الأعمال لا يستطيع عقد اجتماع إلا بعد تأجير مساحة خاصة بالاجتماعات، كما ان عدم امتلاك رائد الأعمال مكتباً خاصاً به يجعل صورته غير مقبولة لدى العميل، فامتلاك كيان مستقل يمنح الشركة ورائد الأعمال قيمة أكبر لدى العميل.
فى السياق ذاته، أوضح مراد العشرى، الرئيس التنفيذى لشركه “لوك نيم” أن مساحات العمل المشتركة، تمنح رائد الأعمال العديد من المميزات، وتتيح له فرصة التواصل بين الاشخاص الذين تجمعهم نفس الميول والافكار ويستطيعون تبادل الخبرات المختلفة.
ودلل على صحة كلامه بـ”الجريك كامبس”.. فهو مكان كبير يجمع شركات ورواد الأعمال فى المكان ذاته، ويوفر لهم تبادل الأفكار جراء الاحتكاك، بالإضافة إلى توفير أماكن للعمل، مما يساعد على تشجيع رائد الأعمال على بدء حياته العملية والانطلاقه نحو هدفه، معتبراً عقد الفاعليات المختلفة بـ”جريك كامبس” يساعد رواد الاعمال ايضاً على التعرف على مستثمرين جدد.
وحول الجوانب السلبية بمساحات العمل المشترك، قال العشرى إن أكثر تلك الجوانب التى قد تمثل عقبات أمام رائد الأعمال، هى ارتفاع الأسعار خاصة أن جميع رواد الأعمال فى بداية مشوارهم العملية.. فهناك العديد من مساحات العمل المشتركة أسعارها غير مناسبة تصل إلى 700 جنيه للفرد الواحد، ويمكن أن تزيد فى أماكن أخرى.
أشار العشرى إلى أن خدمات الإنترنت فى مصر بطيئة نسبياً خصوصاً فى ساعات الذروة، مما يبطئ من انجاز العمل لرواد الأعمال، إذ إن رائد الأعمال يحتاج إلى خدمات إنترنت فائقة السرعة لإنجاز عمله.
من جانبه، قال أحمد نجم، الرئيس التنفيذى لشركه “رايح”، إن مساحات العمل المشتركة تفيد رائد الأعمال بشكل كبير.. لكن ارتفاع اسعارها تمثل عائقاً خصوصاً للمبتدئ، مستدلاً بأسعار “الجريك كامبس” التى قد تصل إلى 70 دولاراً شهرياً للشخص الواحد.
وتساءل نجم عن سبب ارتفاع الإيجارات بمؤسسة مثل “الجريك كامبس”، رغم حصولها على دعم خارجى من مؤسسات تنموية تدعم ريادة الأعمال.








