طالب د. هانى قسيس وكيل المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية الحكومة بوضع خطة لإنقاذ الاقتصاد ترتكز على ثلاثة محاور هى التشغيل، والتحويل، والتصدير، موكداً على ضرورة وضع روية تفصيلية تتضمن العمل على إنشاء 50 ألف مصنع صغير خلال 5 سنوات يكبر من بينها (وبنسبة تتراوح وفقاً لتقديرات منظمة العمل الدولية ما بين 3 و4%) مصانع تتجه إلى العالمية وتخرج بصادراتها إلى الأسواق الدولية.
قال قسيس، إن التصدير هو الذى سيخرج البلاد من أزمتها الحالية باعتباره مصدر أساسى للعملة الصعبة وهو العمود الفقرى الذى حافظ على الاقتصاد خلال الفترة الماضية، مشدداً على حاجتنا للوصول برقم الصادرات إلى 50 مليار دولا سنوياً على الأقل، وهو ما يعنى الحاجة إلى 1000 مصنع يصل حجم صادرات كل منها على الأقل نحو 50 مليون دولار.
أضاف قسيس، أن عدد المصانع المصدرة حالياً، والتى تحقق أرقاماً تصديرية لا يتجاوز الـ200 مصنع، موضحاً ان إقرار مساندة إضافية بواقع 50% لمدة عام من شأنه ان يحفز المصانع القائمة على زيادة صادراتها بنسبه تتراوح ما بين 20 و30% ليعوض النقص فى الصادرات خلال العام الماضى ليحقق زيادة فى الصادرات تتراوح ما بين 1 و1.5 مليار دولار، لكنه لن يحفز على ظهور مصدرين جدد.
وشدد قسيس على أهمية أن تقام تجمعات وتكتلات صناعية فى المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة كثيفة العمالة، مشيراً إلى الحاجة إلى ضخ استثمارات صناعية جديدة فى مدن كالسادس من أكتوبر والسادات وبدر وبنى سويف والعاشر من رمضان.
واستبعد قسيس، أن تنجح إقامة مصانع أو مشروعات صغيرة فى مناطق شرق التفريعة وشرق بورسعيد ومحور تنمية قناه السويس، موضحاً أن هذه المناطق تحتاج إلى إقامة مشروعات ضخمة واستثمارات كبيرة ونقل عمالة إليها.
أشار قسيس إلى خطأ التصور بأن أفريقيا هى طوق النجاة للصادرات المصرية مشيراً إلى ضرورة وضع خطة لمساندة ودعم نفاذ الصادرات المصرية إلى الدول الأكثر إنفاقاً على الاستهلاك فى العالم، ويأتى على رأسها الأسواق الأوروبية والسوق الأمريكى ولا يعنى هذا كما يقول ان نتجاهل السوق الافريقى، ولكن لا ينبغى ان يكون تركيزنا الرئيسى عليه فحسب للمشاكل التى يعانى منها السوق ويأتى على رأسها السيولة.
ووفقاً لوكيل التصديرى فإن إتاحة 200 مليار جنيه ائتمان للمشروعات الصغيرة والمتوسطة خطوة مهمة طالما أكدنا عليها، لكنه سيتم إتاحتها على مدى خمس سنوات بواقع 40 مليار جنيه كل عام بما يوازى 4 مليارات دولار فى السنة، ما يعنى انه سيكون نصيب كل مصنع من المصانع المطلوب إقامتها نحو أقل من مليون دولار رغم أن كل مصنع من المصانع المطلوب خروجها للسوق العالمى تحتاج إلى استثمارات تتراوح ما بين 30 و40 مليون دولار.








